عبد الهادي بحث مع السفير الروسي عقد مؤتمر للدول المانحة لإعادة إعمار المخيمات … الفصائل الفلسطينية تستعد لإطلاق مسيرات يوم القدس من أمام الجامع الأموي

| سيلفا رزوق

اعتبر أمين سر تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية خالد عبد المجيد أن «صفقة القرن» الأميركية لن تمر ولن تجد أميركا وحلفاءها في المنطقة فلسطينياً واحداً سيوقع على هذه الصفقة، وهي لا يمكن أن تمرر في المنطقة من دون غطاء فلسطيني، وهذا الغطاء غير متوافر، وحتى الآن الموقف الفلسطيني موحد ورافض كلياً لصفقة القرن التي يحاولون تمريرها والتفتيش عن بعض الأطراف العربية للضغط على القيادات الفلسطينية، لكن الموقف الفلسطيني شعباً وقيادات موحداً وسيقف في وجه كل هذه المحاولات.
عبد المجيد وفي تصريح لـ«الوطن» على هامش الاجتماع الذي عقدته القوى والأحزاب والفصائل والهيئات السورية والفلسطينية، دعماً لفلسطين وسورية وللتحضير لمسيرة يوم القدس العالمي، لفت إلى أن كسر المشروع الأميركي الصهيوني يأتي من خلال عدم توفير الأمن واستمرار الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي، والفلسطينيون مصممون على حماية حقوقهم وعلى استمرار الاشتباك مع الاحتلال بشتى أنواع المقاومة، بدءاً بالمقاومة الشعبية وانتهاء بالصواريخ مروراً بالسلاح وبالحجارة وبكل أشكال المقاومة.
وبين عبد المجيد أن مسيرة يوم القدس العالمي، التي تجري في الجمعة الأخيرة من رمضان ستقام أمام الجامع الأموي لتأكيد هذا الترابط بين الجامع الأموي والأقصى المبارك، وتأكيد الترابط الوطني والقومي في مواجهة العدوان على سورية، ومواجهة الكيان الصهيوني، «لأننا نحن كفلسطينيين نعتبر أن من أهم أهداف المؤامرة على سورية هي محاولة النيل من حقوق الفلسطينيين، وتصفية الحقوق الفلسطينيين»، مضيفاً: «نحن نؤكد هذا الترابط الذي عمد بالدم على ثرى فلسطين وسورية ولبنان، ومسيرتنا في يوم القدس العالمي ستؤكد هذا الترابط في ظل ظروف خطرة تواجهها القضية الفلسطينية، وفي ظل هذا التواطؤ الرسمي العربي من السعودية ومن أدواتها في المنطقة، بعد أن فشلت أميركا وحلفاؤها من تمرير مشروع الشرق الأوسط الجديد». واعتبر عبد المجيد في تصريحه لـ«الوطن»، أن القضية الفلسطينية التي تراجعت خلال السنوات السبعة الماضية بفعل ما سمي الربيع العربي، عادت لتتصدر الاهتمام العربي في ظل انتصارات سورية ومحور المقاومة، وفشل المشروع الأميركي في المنطقة وأيضاً بفعل استنهاض الشعب الفلسطيني عبر مسيرات العودة في غزة وفي الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 48، وأيضاً التضامن العربي والدولي الذي حصل، حيث تحركت الجماهير في أكثر من 70 دولة حول العالم دعما لمسيرة حق العود ورفضا للمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال، هذا التضامن الفلسطيني أعاد للقضية الفلسطينية صدارتها وأعاد لها حضورها في المحافل الدولية، ونحن من واجبنا أن «لا نؤمن الأمن والاستقرار لإسرائيل، وهناك قلق لدى المجتمع الصهيوني وقلق لدى الجيش الإسرائيلي، نتيجة هذه المسرات وقلق لدى الذين يخططون لتمرير صفقة القرن أيضاً». تطورات الأوضاع فلسطين وإعادة إعمار المخيمات الفلسطينية في سورية شكلت محور لقاء جمع مدير عام الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية أنور عبد الهادي مع سفير روسيا في دمشق الكسندر فيتش كيشناك.
وأشار عبد الهادي خلال اللقاء الذي عقد في مقر السفارة الروسية في دمشق إلى التطورات الميدانية في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة والمجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق المواطنين العزل الذين خرجوا ليعبروا بشكل سلمي عن حقهم بالعودة لمدنهم وقراهم، التي تم طرد آبائهم منها قبل سبعين عاماً، واحتجاجاً على كارثة نقل «السفارة» الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة.
من جانبه أدان السفير الروسي المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق المواطنين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة، كما أكد الموقف الروسي اتجاه نقل السفارة الأميركية إلى القدس بأنه قرار غير صحيح ولا يستند إلى المرجعيات الدولية، وسيزيد الأزمة في المنطقة وإن حل القضية الفلسطينية يجب أن يكون مستنداً للشرعية الدولية.
وخلال اللقاء جرى البحث في إعادة إعمار المخيمات في سورية من خلال مؤتمر دولي للدول المانحة إن أمكن، لتقديم التبرعات والمساهمة في عملية الإعمار، وخاصة مخيم اليرموك، باعتباره عاصمة للشتات الفلسطيني ولما يمثله من رمزية لحق العودة.
السفير عبد الهادي شكر الحكومة السورية لكل التسهيلات المقدمة للاجئين الفلسطينيين من أجل عودتهم لمخيمهم بعد تحريره من الإرهاب التكفيري، وأيضاً قدم الشكر لروسيا الصديقة على تضحياتها وجهودها في دعم الجيش السوري بالقضاء على نسبة كبيرة من الإرهاب في سورية.