خلال كلمته أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف … السفير آلا: الحفاظ على نظام عدم انتشار الأسلحة الكيميائية لن يتحقق بشرعنة آليات غير أممية

| وكالات

أكد المندوب الدائم لسورية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير حسام الدين آلا أن الحفاظ على نظام عدم انتشار الأسلحة الكيميائية المتفق عليه دولياً لن يتحقق من خلال إنشاء أطر موازية أو محاولة إعطاء الشرعية لآليات دولية خارج نطاق الأمم المتحدة، مشدداً على أن العدوان الثلاثي الذي نفذته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في نيسان الماضي أكد بما لا يحتمل التأويل استهتار هذه الدول بالقانون الدولي وإيمانهم بمنطق القوة الأحادية في ممارسة العلاقات الدولية.
وقال آلا في كلمة له أمام مؤتمر نزع السلاح المنعقد في جنيف، وفق وكالة «سانا» للأنباء، إن تحقيق أهداف ومقاصد اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الرامية إلى إقامة نظام عالمي فعال ضد الأسلحة الكيميائية لا يمر عبر ما نشهده هذه الأيام من خطط ومحاولات لاستغلال الاتفاقية وتفسير أحكامها بطريقة مشوهة لخلق آليات جديدة تسخر في خدمة مصالح ضيقة لحفنة من الدول كما أن الحفاظ على نظام عدم الانتشار المتفق عليه دوليا لن يتحقق من خلال إنشاء أطر موازية أو محاولة إعطاء الشرعية لآليات دولية خارج نطاق الأمم المتحدة تقوم بالالتفاف على دور وولاية المنظمات الدولية المختصة وفي مقدمتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من قبيل اجتماعات باريس لما يسمى الشراكة الدولية.
وأوضح أن الإصرار لاعتبارات سياسية على رفض التعامل في هذا المؤتمر مع مخاطر امتلاك واستخدام الإرهابيين لأسلحة كيميائية يشير إلى استمرار بعض الأعضاء في التعامل بانتقائية وبمعايير مزدوجة مع قضايا بالغة الخطورة وبشكل يعرض النظام العالمي لمكافحة استخدام الأسلحة الكيميائية والبيئة الأمنية الدولية لمخاطر حقيقية مشدداً على أهمية الحفاظ على الحوار الرصين لتحقيق أهداف مؤتمر نزع السلاح وفي إطار ولايته وعلى تجنب استخدام المؤتمر لممارسة الشيطنة وتشويه الحقائق تعبيراً عن فشل البعض. وشدد آلا على أن العدوان الثلاثي الذي تعرضت له سورية فجر السبت الـ14 من نيسان الماضي جاء من دول تشغل مقاعد دائمة العضوية في مجلس الأمن المناط به المسؤولية الأساسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين وعن منع وقمع أعمال العدوان وفقاً لمبادئ وأهداف الميثاق. وأوضح أن هذا العدوان الواضح والجلي على دولة ذات سيادة شكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين ولم يؤد إلا إلى تأجيج التوترات في المنطقة وتزايد القلق في العالم إزاء العودة لاستخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية.
وأضاف السفير آلا: «إنه كان من المثير للاستنكار أن يحاول السفير البريطاني والمندوب الفرنسي استخدام منبر هذا المؤتمر الأسبوع الماضي لتسويق العدوان وتبريره بأنه جاء رداً على ادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما وحرصاً على نظام منع الانتشار الدولي وحرصا على منظومة الأمن الدولي»، لافتاً إلى أنه وكما توقعنا وحذرنا تكراراً في السابق تم التذرع بادعاءات استخدام السلاح الكيميائي في دوما مبرراً للعدوان العسكري على سورية.
وتابع السفير آلا: «لقد استمعنا الأسبوع الماضي إلى بيانات خلت من أي أدلة وحاولت مخاطبة العواطف لا العقول واستشهدت بمقاطع الفيديو التي فبركتها منظمة الخوذ البيضاء حول حادثة دوما المزعومة وتجاهلت الشهادات التي أدلى بها بتاريخ 26 نيسان الماضي في مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي العديد من الأشخاص الذين ظهروا في تلك المسرحية المفبركة والذين نفوا بشكل قاطع خلال الإحاطة صحة الإدعاءات باستخدام أي مواد كيميائية سامة في دوما في ذلك اليوم.
وأشار السفير آلا إلى أن مسارعة دول العدوان إلى توجيه الاتهام إلى السلطات السورية بالمسؤولية عن الحادثة المزعومة في دوما فور إصدار منظمة «الخوذ البيضاء» لتقاريرها الملفقة حول الحادثة وتوقيت شن العدوان الذي استبق وصول بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقق من الادعاءات المتصلة بحادثة دوما وأخر بدء عملها، يؤكد أن هذه الدول شريكة في التخطيط لهذه الحادثة.
وعبّر السفير آلا عن تطلعه لأن تتمكن الرئاسة السورية القادمة للمؤتمر من تقديم إسهام إيجابي إضافي في إنجاح ما يمكن وصفه بالجهد المتناغم والتعاون البناء بين الرئاسات الست للعام الحالي وهو تعاون أثبت جدواه رغم اختلاف أولويات هذه الدول ومقارباتها في مؤتمر نزع السلاح.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!