الجيش يتصدى لإرهابيي «داعش» بريف الميادين.. وطهران لا تستبعد عملية عسكرية سورية جنوباً … دمشق: كل سنتيمتر سيعود إلى سيطرة الدولة

| وكالات

عادت دمشق مجدداً للتذكير بمواقفها الثابتة تجاه الوجود غير الشرعي للقوات الأجنبية على أراضيها، وأعادت التأكيد أيضاً على ثبات تحالفاتها الإستراتيجية مع الأطراف التي ساهمت معها في حربها المستمرة على الإرهاب.
نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد أكد أن قرار الوجود العسكري على الأراضي السورية، اختصاص حصري للدولة السورية، مبيناً أن سورية ستتعامل مع وجود قوات عربية من دون طلبها «كما نتعامل مع أي وجود لأي قوات أجنبية لم تأت بموافقة الدولة السورية».
وفي مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، أكد المقداد أن كل سنتيمتر سيعود إلى سيطرة الدولة وهذا هو «قرارنا وقرار أصدقائنا والشرعية الدولية والأمم المتحدة تقف إلى جانب ذلك».
المقداد لفت إلى أن «الدستور الذي اعتمد عام 2012 هو دستور متطور جداً، لذلك عندما يتم الاتفاق على أي شيء يتعلق بالدستور، يجب أن يراجع الدستور الحالي لنرى كيف يمكن زيادة العناصر الإيجابية فيه، وإذا كانت هنالك بعض الجوانب التي تحتاج إلى مراجعة فنحن على استعداد لمراجعتها، لكن حقيقة نحن لا نعرف ما هي الجوانب التي يريد البعض أن يركز عليها».
وبخصوص وجهة الجيش السوري التالية بعد استعادة السيطرة على الغوطتين الشرقية والغربية والمناطق المتاخمة لمدينة دمشق وانتهاء الخطر المباشر على العاصمة، اعتبر المقداد أن «الباب أصبح مفتوحاً للتوجه شمالاً أو جنوباً، وسيتم تحديد الوجهة القادمة في ضوء الاحتياجات والتطورات التي ستلتزمها طبيعة المواجهة مع القوى الإرهابية وهذا يحدد بقرار عسكري».
حديث المقداد حول المعارك المتوقعة القادمة في وجه الإرهاب، جاءت في الوقت الذي كانت وحدات الجيش تتصدى لمجموعات إرهابية من تنظيم داعش، خلال اعتدائها على عدد من النقاط العسكرية في منطقة الميادين بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
وبحسب «سانا» فإن وحدات من الجيش اشتبكت مع مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم «داعش» خلال تسللها باتجاه عدد من النقاط العسكرية للاعتداء عليها، انطلاقاً من محيط فيضة بن موينع ووادي الخور بريف الميادين الجنوبي والجنوبي الغربي.
إلى ذلك ذكر مصدر مطلع في محافظة حمص لـ«الوطن»، أن عدد المسلحين الذين تمت تسوية أوضاعهم منذ البدء بتنفيذ البند الثاني من اتفاق ريفي حمص الشمالي والشمالي الغربي بلغ نحو 8000 مسلح راجعوا مكاتب لجان التسوية التي تم إحداثها في كل من مدينة الرستن وبلدات تلبيسة وتلدو والزعفرانة وعز الدين والدار الكبيرة.
في غضون ذلك نفى السفير الإيراني لدى الأردن، وجود قوات إيرانية في الجنوب السوري، وأكد أن بلاده لم تشارك في معركة الغوطة.
ونقلت صحيفة «الغد» الأردنية عن السفير الإيراني قوله: «إنه من غير المستبعد أن يقوم الجيش السوري وبدعم من روسيا بعملية عسكرية في جنوب سورية، في حال فشلت الاتصالات الروسية والسورية مع المعارضة المسلحة في الجنوب السوري»، موضحاً أن بلاده لن يكون لها أي دور في هذه المعركة.