رياضة

المباريات الافتتاحية لبطولات كأس العالم … الأرجنتين جُرح كبرياؤها مرتين.. والسمر لا يخسرون

| الوطن

المباريات الافتتاحية لأي نسخة من نسخ كأس العالم تكون نافذة للعرس العالمي، وغالباً ما تحمل رسائل مباشرة إذا كان أحد طرفيها منتخباً مرشحاً لمعانقة الكأس.
في المباريات الافتتاحية الـ20 كانت المكسيك الأكثر حضوراً بخمس مرات ثم ألمانيا والبرازيل بأربع، وإذا كانت ألمانيا والبرازيل لم تهزما في المرات الأربع فإن المكسيك لم تحقق الفوز في المناسبات الخمس، بل ظفرت نقطتها الأولى في المحاولة الرابعة عندما كانت مستضيفة، وتلك كانت المرة الاستثنائية التي نجت فيها من أهداف الخصوم.
عازفو التانغو حضروا مرتين على أهازيج ومزامير الافتتاح وفي المرتين خرجوا بخفي حنين وهم الأبطال بوجود دييغو أرماندو مارادونا!
السحر الأسمر عبّر عن وجوده في الافتتاح أجمل ما يكون التعبير من خلال الفوز على حامل اللقب مرتين فكان ذلك إيذاناً بإنزال الفارس عن صهوة جواده وهذا ما كان، وفي المرة الثالثة تعادلت جنوب إفريقية مع المكسيك.
الآزوري لعب الافتتاح بمناسبتين إحداهما خلدها التاريخ لأنها عرفت السكور الأعلى افتتاحاً.
وفرنسا نالت شرف قص شريط المونديال وخرجت بأشياء جميلة، ثم لعبت الافتتاح مرتين ثانيتين وخسرت في كل منهما بهدف، ولوحظ أن فرنسا لم تتجاوز الدور الأول في كل المرات التي كانت طرفاً في الافتتاح!
سحرة السامبا قصتهم قصة مع المباريات الافتتاحية، إذ لم يفوزوا باللقب في المرات الأربع التي قصّوا فيها شريط المونديال منها مرتان برسم الاستضافة.
أصحاب الأرض تمتعوا بسجل جيد في المباريات الافتتاحية ففي المرات التسع لم يهزموا لكنهم لم يحققوا اللقب سوى مرتين من هذه المرات التسع.
وليوغسلافيا حكاية مختلفة إذا إنها لم يطرق مرماها في المرتين اللتين كانت فيهما طرفاً، والملاحظ أن العرب والآسيويين لم يحضروا في الافتتاح.
ثمانية وأربعون هدفاً حصيلة المباريات الافتتاحية الـ20 بمعدل 2. 4 في المباراة الواحدة.
وسجل أهداف الافتتاح كل من: البرازيل 9 أهداف إيطاليا 8 وألمانيا 6 وفرنسا 4 والسويد وتشيلي 3 والمكسيك وكوستاريكا وسويسرا 2 والولايات المتحدة ويوغسلافيا وبلجيكا وبلغاريا والكاميرون وإسكتلندا والسنغال وجنوب إفريقية وكرواتيا هدف واحد.
بينما تلقى الأهداف كل من: المكسيك 12 هدفاً والولايات المتحدة 7 وسويسرا وكوستاريكا 4 وألمانيا وفرنسا وكرواتيا 3 والأرجنتين وإيطاليا وإسكتلندا والبرازيل 2 وتشيلي وبلغاريا وبوليفيا وجنوب إفريقية هدف واحد.

غزارة تهديفية
النسخ الأولى عرفت غزارة تهديفية باستثناء بطولة 1954 فعلاوة على قص شريط المباريات والأهداف بمباراة فرنسا والمكسيك 1930 فقد عرفت المباراة الإصابة الأولى بتاريخ المونديال، إذ أصيب الحارس الفرنسي الكسندر تيبو بعد عشر دقائق فخرج إلى المشفى ليحل محله الظهير الأيسر شانترل فكانت فرنسا أول منتخب يكمل المباراة بعشرة لاعبين، والحقيقة الأخرى الخاصة بالمباراة أنها شهدت أدنى حضور جماهيري في الافتتاح.
وفي المونديال التالي 1934 كشّر منتخب الدوتشي عن أنيابه مبكراً فالتهم الولايات المتحدة في نتيجة هي الأعلى افتتاحاً، ومجموعها التهديفي ثمانية أهداف الأكثر بين كل المباريات الافتتاحية.
كما شهدت المباراة الهاتريك الوحيد في المباريات التي اتخذت صفة الافتتاح، فضلاً عن أن إيطاليا هي الدولة الوحيدة التي فازت في الافتتاح وعانقت اللقب!
وعام 1938 لجأ الطرفان للتمديد الوحيد افتتاحاً إذ إن نظام البطولة اقتضى ذلك من دون أن تتمكن ألمانيا وسويسرا من كسر التعادل فلجأا لمباراة إعادة عرفت إقصاء ألمانيا الوحيد من الدور الأول.
وفي مونديال البرازيل الأول 1950 بدأ السحرة بدك شباك المكسيكي كارباخال الذي كان يخوض مباراته المونديالية الأولى برباعية هي الأعلى لمنتخب حافظ على نظافة شباكه في المباريات الافتتاحية.
وسجل أديمير ثنائية لتكون إحدى مرتين يفوز بلقب الهداف أحد المسجلين في الافتتاح والمرة الثانية بطلها الألماني كلوزه 2006.
وفي مونديال سويسرا 1954 تفوقت يوغسلافيا على فرنسا بهدف كان كافياً لإقصاء المنتخب المصنف، ولوحظ أن يوغسلافيا غير المصنفة تجنبت الخسارة أمام البرازيل المصنفة الأخرى في المجموعة! ومسجل هدف الافتتاح ميلوتينوفيتش هو الأصغر سناً بين مسجلي المباريات الافتتاحية بعمر 21 عاماً وأربعة أشهر و11 يوماً.
ولم يكن الافتتاح في مونديال السويد 1958 الفرصة المناسبة للمكسيك للتعبير عن الوجود فجاءت الخسارة الجديدة أمام أصحاب الضيافة صفر/3 والهدف الثالث جاء من ركلة جزاء هي الأولى في المباريات الافتتاحية، ومترجمها ليدهولم هو الأكبر سناً من بين مسجلي الافتتاح حتى الآن بعمر 35 عاماً وثمانية أشهر.
وعام 1962 بُوغت صاحب الأرض بالتسجيل ولكن المؤازرة الجماهيرية الصاخبة مكّنت تشيلي من الرد على هدف سويسرا بثلاثية معلنة البداية الواثقة لتشيلي، وتلك كانت إحدى مرتين في المباريات الافتتاحية يُطرق مرمى المضيف أولاً وفي المرتين فاز المضيف بثلاثة أهداف لهدف.

تعادلات سلبية
شهد المونديال الإنكليزي 1966 رواية مختلفة بطلها منتخب أورغواي الذي غيّر التاريخ عندما أصبح أول منتخب من خارج بريطانيا يزور معقل الإنكليز ويمبلي ويحافظ على نظافة شباكه في أول افتتاح سلبي كما كانت أول مرة يخفق فيها صاحب الأرض بالتسجيل.
وفي مونديال المكسيك الأول 1970 سيطر التعادل السلبي على لقاء السوفييت وأصحاب الأرض ومع أن الافتتاح استمر شؤماً على المكسيك إلا أن النقطة اعتبرت مكسباً أمام جمهور هو الأعلى في الافتتاح بواقع 107160 متفرجاً.
وعرفت المباراة التبديل الأول بكأس العالم من خلال خروج السوفييتي سيربريانيكوف ودخول بوزاتش في الدقيقة 46 كما شهدت المباراة البطاقة الصفراء الأولى بوجه السوفييتي أزاتياني.
وعام 1974 سيطر التعادل السلبي على لقاء البرازيل ويوغسلافيا لتسجّل الحقيقة التي لا يتطرق إليها الشك وهي عجز البرازيل عن التسجيل في المباراة الأولى للمرة الأولى والأخيرة مونديالياً.
وعام 1978 صمتت الشباك بلقاء ألمانيا وبولندا في واحدة من أضعف المباريات الافتتاحية على مر المونديال، لدرجة أن الجمهور المتعطش لكرة القدم استعجل صافرة النهاية، وعن تلك المباراة راجت نكتة مفادها أن مؤتمر الفيفا الذي عقد في العاصمة الأرجنتينية على رتابته كان أكثر إثارة من المباراة، ولم يخفق المانشافت في التسجيل خلال مباراته الأولى إلا في عامي 1962 و1978.
صفعتان بوجه مارادونا
وفي المونديال الإسباني 1982 خرجت بلجيكا فائزة للمرة الأولى على منتخب لاتيني وعلى من؟ على حامل اللقب منتخب الأرجنتين الذي كان ضحية المفاجأة، فأصبح أول مدافع عن اللقب يخسر في الافتتاح وتلك المباراة كانت الظهور المونديالي الأول لمارادونا.
وفي مونديال المكسيك الثاني 1986 اصطدم الحذر الإيطالي بجديد بلغاريا وما دام طرفا الافتتاح أوروبيين فإن الغلة التهديفية ليست بالوفيرة ففي المرات الأربع التي كان طرفاها أوروبيين سجل خمسة أهداف اثنان في هذه المباراة!
وفي بلاد الإسباكيتي 1990 هزمت الأرجنتين بشكل مفاجئ أمام أسود الكاميرون غير المروضة صفر/1 وتميزت المباراة باللون الأحمر الذي طفا على السطح للمرة الأولى في افتتاح العرس العالمي من خلال طرد الكاميرونيين أندريه كانا بييك وبنيامين ماسينغ في الدقيقتين 61 و89.

طرد ونيران صديقة ومفاجأة
وعندما دافعت ألمانيا عن لقبها عام 1994 كانت على موعد مع فوز صعب على بوليفيا بهدف نظيف، والحدث الأبرز في اللقاء البطاقة الحمراء بوجه البوليفي اتشيفيري في الدقيقة 82 أي بعد ثلاث دقائق من نزوله لتسجل حادثة الطرد الأسرع للاعب بديل.
وعام 1998 تغلبت البرازيل على اسكتلندا 2/1 وهدف البرازيل الأول الذي سجله سامبايو بعد خمس دقائق هو الأسرع في المباريات الافتتاحية، كما أن هدف البرازيل الثاني الذي سجله الإسكتلندي بويد بمرماه هو الهدف العكسي الأول افتتاحاً.
وشهد المونديال الآسيوي 2002 مفاجأة مدوية في الافتتاح من خلال فوز السنغال على فرنسا والحقيقة الأبرز أن قاضي المباراة هو الإماراتي علي بوجسيم الذي انفرد بكونه الحكم العربي الوحيد الذي قاد الافتتاح.

ألمانيا لا تخسر والمكسيك لا تفوز
وفي مونديال 2006 سجل المنتخب الخاسر كوستاريكا هدفين وهذا لم يحصل من قبل، كما أن الثنائية حضرت من الطرفين عبر كلوزه ووانتشوب وهذا لم يحدث أيضاً، والأهم أن ألمانيا التي فازت 4/2 أكدت أنها لا تهزم في الافتتاح، وأن كلوزه سجل في عيد ميلاده الثامن والعشرين ليكون اللاعب الوحيد الذي تزامن تسجيله في الافتتاح مع عيد ميلاده الذي كان سعيداً قولاً وفعلاً.
وفي مونديال 2010 كان الظهور المكسيكي الخامس افتتاحاً كرقم قياسي، وبحكم العادة لا يحقق الفوز، وحضر كارلوس ألبرتو بيريرا مدرباً للمونديال السادس كرقم قياسي، وتكرست حقيقة أن المنتخبات الإفريقية لا تخسر في الافتتاح.
وفي مونديال 2014 بدأت ماكينة الأهداف بنيران صديقة وهذا استثناء مع العلم أن الهدف العكسي هو الثاني في المباريات الافتتاحية، وسجل نيمار أحد هدفيه من ركلة جزاء هي الثالثة في الافتتاح من ثلاث ركلات محتسبة، والهدف الذي سجله أوسكار هو الوحيد الذي جاء في الوقت بدل الضائع افتتاحاً.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock