رغم جهود الأمم المتحدة لتجنب كارثة إنسانية … التحالف السعودي يخطط لعدوان على ميناء الحديدة اليمني

مع تأزم الوضع الإنساني في اليمن والنقص الحاد للأدوية الذي يعاني منه الشعب اليمني، ورغم تحذيرات الأمم المتحدة، ما زال تحالف العدوان السعودي يمعن في ظلم الشعب اليمني وارتكاب المزيد من المجازر والجرائم بحقه.
هذا ويستعد التحالف السعودي للهجوم على ميناء الحديدة، أهم موانئ اليمن، حيث يعد لأكبر معركة على الإطلاق منذ بدء الحرب على اليمن قبل ثلاثة أعوام.
وحددت الإمارات، أمس الثلاثاء موعداً نهائياً للحوثيين للانسحاب من ميناء الحديدة في إطار مفاوضات تقودها الأمم المتحدة أو مواجهة هجوم.
والحديدة أكبر ميناء في اليمن والوحيد الخاضع لسيطرة الحوثيين ويعد شريان حياة لأغلبية سكان اليمن الذين يعيشون في المناطق التي يحكمها الحوثيون.
وقالت الأمم المتحدة: إنها تقوم بدبلوماسية مكوكية «مكثفة» بين الحوثيين من جانب والسعودية والإمارات اللتين تقودان التحالف من جانب آخر لتجنب الهجوم.
ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة يعيش 600 ألف شخص في المنطقة وعلى أسوأ تقدير يمكن أن يسفر القتال عن مقتل ما يصل إلى 250 ألفاً إلى جانب قطع المساعدات والإمدادات عن الملايين.
وتقدمت قوات تقودها الإمارات على طول الساحل الجنوبي الغربي إلى أطراف الحديدة في إطار إستراتيجية للتحالف تهدف «لمحاصرة الحوثيين في العاصمة صنعاء وقطع خطوط إمدادهم لإجبارهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات».
وقالت مصادر عسكرية محلية: إن مئات المقاتلين اليمنيين ودبابات وإمدادات عسكرية من الإمارات وصلت يوم الاثنين لتعزيز قوات منها إماراتية وسودانية في منطقة الدريهمي الريفية على بعد عشرة كيلومترات جنوبي الحديدة.
وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً مغلقاً يوم الاثنين بناء على طلب بريطانيا للاطلاع على الوضع بعد اندلاع قتال عنيف قرب الحديدة يومي الجمعة والسبت.
وكانت حكومات أوروبية مانحة حذرت جماعات الإغاثة في اليمن يوم السبت من أن هناك «هجوماً عسكرياً يبدو وشيكاً الآن» وفقاً لما ورد في رسالة.
وقالت الرسالة: «أبلغتنا الإمارات أنها ستمنح الأمم المتحدة (وشركاءها) مهلة مدتها ثلاثة أيام لمغادرة المدينة».
وحذر زعيم «أنصار الله» عبد الملك الحوثي من أن الجماعة ستهاجم ناقلات النفط في حال الهجوم على الحديدة.
من جهة أخرى قتل ثلاثة يمنيين بينهم طفل وأصيب 4 آخرون أمس إثر غارات لطيران العدوان السعودي وقصف لمرتزقته على كل من محافظتي الحديدة وتعز اليمنيتين، وتحديدا على جزيرة كمران في الحديدة.

وكالات