«الركبان» ملاذ الدواعش وباقي الإرهابيين

| الوطن – وكالات

اعتبرت موسكو، أن مخيم الركبان، أصبح ملجأ للإرهابيين من كل المناطق السورية، على حين حاولت وسائل إعلام معارضة استعطاف الرأي العام على هؤلاء الإرهابيين في المخيم الواقع داخل منطقة يسيطر عليها الاحتلال الأميركي قرب الحدود الأردنية. وأعلن المركز الروسي للمصالحة في سورية في بيان له، أن «مخيم الركبان السوري للاجئين، الواقع بالقرب من القاعدة العسكرية الأميركية في بلدة التنف، وبسبب عدم وجود إمكانية لوصول السلطات السورية إلى هناك، أصبح ملجأ للمسلحين من كل أنحاء سورية، بما في ذلك إرهابيو داعش التنظيم المحظور في روسيا وعدد من الدول، ومصدراً لتعبئة التشكيلات الإرهابية في الجزء المركزي من البلاد».
وأفاد البيان أن الأوضاع الإنسانية في المخيم حرجة، بسبب منع القوات الأميركية لأي محاولات لإيصال المساعدات الإنسانية إليه.
وللتغطية على هؤلاء الإرهابيين وإيهام الرأي العام أن من هم في المخيم هم أشخاص مدنيون، نقلت وكالات معارضة عما يسمى المسؤول الإعلامي في «الإدارة المدنية» للمخيم محمود الهميلي وصفه أمس، هؤلاء القاطنين بالمخيم بأنهم «يعيشون ظروفاً صعبة مع اقتراب عيد الفطر، وسط غياب المرافق الترفيهية للأطفال وتردي الوضع المادي الذي يمنعهم من شراء حلويات وملابس العيد».
وفي محاولة لاستجداء الرأي العام للتعاطف معهم، توقع الهميلي أن «تقتصر أجواء العيد على جلوس اللاجئين في خيامهم إذ إن 7 بالمئة منهم قد يشترون ملابس وحلويات «بسيطة» بسبب ظروف الحياة البدائية في المخيم»!!.
ولتكتمل صورة تزييف الحقائق، ذكر الهميلي، أن الأطفال سيلبسون ملابس وزعتها عليهم إحدى المنظمات الإنسانية قبل ستة أشهر باستثناء من حصل على مساعدة مالية من أقربائهم «من خارج سورية»، لافتاً أن الأطفال يوم العيد يتوجهون لجمع القمامة بدلاً من اللعب مثل أقرانهم في بقية المناطق.
بدوره قال مسؤول الشؤون المدنية عقبة العبد اللـه، بحسب الوكالات: «إن تحضيرات العيد غائبة ونادراً ما تكون حاضرة بسبب الوضع المادي المتردي وتقتصر المظاهر على صلة الرحم ومحاولة رسم الابتسامة على شفاه الأطفال»، معتبراً أن الوسائل الترفيهية المتوافرة للأطفال في المخيم هي أراجيح قديمة محلية الصنع.
ويبعد مخيم الركبان الذي أنشئ في عام 2014 (300 كم جنوب شرق مدينة حمص) بالقرب من الحدود الأردنية، ويقع داخل منطقة يسيطر عليها الاحتلال الأميركي ولا يبعد كثيراً عن قاعدة «التنف» التي أقامتها أميركا، كما إنه يدخل في منطقة تخفيض التصعيد.
ويضم المخيم أكثر من 70 ألف شخص جلهم من الإرهابيين وعائلاتهم ويقعون تحت حماية الأميركية.
ويرى مراقبون أن هؤلاء القاطنين من الممكن أن تستخدمهم الولايات المتحدة الأميركية رأس حبة في القتال ضد قوات الجيش العربي السوري، خاصة وأن الجيش قد بدأ استعداداته لخوض معركة في الجنوب السوري لطرد التنظيمات الإرهابية من المنطقة.
وفي مطلع الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي: إن أشياء غريبة تحدث في الجنوب السوري في منطقة التنف الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، وهي تدريب جماعات إرهابية من قبل الأميركيين. وأكد لافروف أن مناطق «خفض التصعيد» لا تشمل التنظيمات الإرهابية، التي يجب القضاء عليها وتحييدها حسب قرارات مجلس الأمن.
من جانبه قال الصفدي حينها: إن الركبان منطقة سورية ويجب أن تخدم من الداخل السوري.