تنظيمات ريف حلب تستعين على «الجبهة» بـ«التكتل» … الجيش يشتبك مع «النصرة».. وأهالي كفريا والفوعا يصدون التنظيم

| الوطن – وكالات

واصلت وحدات الجيش العربي السوري عملياتها في ريف حلب الغربي والغربي الجنوبي ضد تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والتنظيمات الأخرى التي اتجهت أكثر نحو التكتل في مواجهة سطوة «النصرة» على حين كان تدخل الاحتلال التركي لفض خلافات بين تنظيماته في عفرين يعيد السخونة إلى ملف المدينة التي دخلتها شرطة مدربة على يد المحتل التركي. وعلى حين تصدى أهالي كفريا والفوعة بريف إدلب لهجمات «النصرة» المتواصلة، أكدت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» الروسية أنها ملتزمة بالدفاع عن البلدتين.
وبحسب مصادر أهلية، فقد استهدفت مدفعية الجيش معاقل «النصرة» والتنظيمات الأخرى في الريف الغربي لمدينة حلب، وخاصة في بلدة خان العسل ومناطق أخرى في بلدة كفرناها.
وفي إدلب استمر أهالي بلدتي الفوعة وكفريا بالدفاع عن قريتهم وشهدت محاور في محيط وأطراف البلدتين اشتباكات متجددة بعد منتصف ليل الإثنين- الثلاثاء ترافقت مع استهدافات متبادلة بين الطرفين.
من جهتها، أكدت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» الروسية، أن القوات الفضائية الجوية الروسية تقوم بما يلزم لمنع تقدم الإرهابيين نحو مدينتي كفريا والفوعة المحاصرتين.
في غضون ذلك بدت التنظيمات الإرهابية في ريف حلب تتجه نحو زيادة التكتل في مواجهة «النصرة»، ففي بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أعلن أمس عن تشكيل تنظيم «كتائب المجد» وتعيين أحمد فتوح متزعماً عاماً له وعبد الكريم الجاسم متزعماً عسكرياً.
بموازاة ذلك شكَّلت مجموعة أخرى من التنظيمات الإرهابية بريف حلب الشمالي، تنظيماً آخر باسم «فرقة السلطان عبد الحميد الثاني» لا تتبع لتنظيم «الجيش الوطني» المشكل مؤخراً برعاية تركية.
وأوضحت المجموعة في بيان التأسيس، أن عملها سيتركز في ثلاث مناطق هي «ريف حلب ومنطقة رأس العين وجبل التركمان بريف اللاذقية».
في المقابل أعلن تنظيم «تجمع أحرار الشرقية» عن فصل كتيبتي «لواء المنتصر» بقيادة «أبو مالك الديري» و«كتيبة الحمزة» بقيادة «أبو خولة» بعد صدور بيان من «لواء التوحيد مهام» ووقع عليه عدة شخصيات بينهم «أبو خولة» يقضي بعزل القائد العام للتجمع ويلقب نفسه أبو حاتم شقرا نتيجة تفرده بقرار التجمع واستخدامه كوسيلة شخصية. وبموازاة التكتلات التي تتشكل في الريف الحلبي كان نشطاء في إدلب يطلقون حملة إعلامية تطالب مسلحي «النصرة» الأجانب بالرحيل من محافظة إدلب.
وفي عفرين أكدت مصادر إعلامية معارضة أن تنظيم «حركة أحرار الشام الإسلامية» أجبر 7 عائلات من الخارجين من الغوطة الشرقية، على إخلاء المنازل التي يقطنونها في مدينة عفرين، حيث جرى طردهم من المنازل تحت تهديد السلاح، مع تحذيرهم من مغبة العودة إلى هذه المنازل، بعد رفض بعض العائلات السكن في منازل المهجرين من أهالي عفرين على يد الاحتلال التركي والميليشيات المسلحة.
من جانبه شنّ تنظيم «الجبهة الشاميّة» التابع لـ«الجيش الوطني» بريف حلب الشمالي حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات في ناحية معبطلي التابعة لمدينة عفرين.
ووفقاً لمصادر إعلامية معارضة فإن الاعتقالات تأتي ضمن حملة أمنية تقودها التنظيمات في عفرين، تستهدف خلايا تابعة لـ«وحدات حماية الشعب» و«حزب الاتحاد الديمقراطي» الكرديين، نتيجة عمليّات الخطف والقتل التي شهدتها المدينة خلال الأسابيع الماضية.
كما ووصلت إلى المدينة أمس، الدفعة الثانية مما يسمى «الشرطة الوطنية» إلى منطقة عفرين، وعددها حوالي800، بعد تلقيهم تدريبات عسكرية في الأراضي التركية.
وجرت اشتباكات بعد منتصف ليل الإثنين – الثلاثاء في المدينة بين مسلحين من تنظيم لواء «السلطان محمد الفاتح» من طرف، ومسلحين من «أحرار الشرقية» من طرف آخر، ترافقت مع استهدافات متبادلة مكثفة بين الطرفين، الأمر الذي تسبب بخسائر بشرية بينهما، حيث تدخلت مدرعات تركية لفض الاشتباك الذي بقيت أسبابه مجهولة.
من جانبه حاول رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان استنساخ تجربته في سورية ونقلها إلى العراق.
وقال أردوغان أمام حشد انتخابي في إقليم نيغدة وسط البلاد: «لقد بدأنا عملياتنا في قنديل(شمال العراق).. قنديل لن تكون تهديداً ومصدراً للإرهاب لشعبنا بعد الآن.. سنجفف مستنقع الإرهاب هناك كما فعلنا في عفرين وجرابلس وإعزاز والباب».
وتعهد أردوغان أيضاً بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في سورية إذا لزم الأمر، ولنفس الغاية.