مصر أكدت على حل سياسي يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها … كازاخستان: احتمال عقد اجتماع بأستانا بعد محادثات سوتشي الشهر المقبل

| وكالات

أعلنت كازاخستان استعدادها لمواصلة استضافة اللقاءات الدولية حول تسوية الأزمة السورية في أستانا، وأشارت إلى احتمال عقد اجتماع في أستانا بعد المحادثات المقررة في سوتشي بروسيا الشهر المقبل.
ونقل موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني عن النائب الأول لوزير خارجية كازاخستان مختار تليوبيردي قوله أمس: «من جانبنا نحن على استعداد لمواصلة تقديم الساحة المطلوبة لأن منصة أستانا أثبتت نجاعتها التامة وهو ما يجري الحديث عنه في الأمم المتحدة وفي جنيف».
وأشار تليوبيردي إلى احتمال عقد اجتماع لمناقشة التسوية السياسية للأزمة في سورية في أستانا بعد المحادثات المقررة في سوتشي بروسيا الشهر المقبل. وكانت الدول الثلاث الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية، روسيا وإيران وتركيا اتفقت في ختام اجتماع «أستانا 9» حول سورية الذي عقد منتصف الشهر الماضي على عقد الاجتماع القادم حول سورية في مدينة سوتشي الروسية في تموز المقبل.
في سياق متصل، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، مستجدات الأزمة السورية وسبل الدفع بالحل السياسي لتسوية الأزمة.
وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، فقد استقبل شكري دي ميستورا، أمس الأول، في القاهرة، وذلك «في إطار حرص الأمم المتحدة على تبادل الرؤى وتكثيف أطر التشاور والتنسيق مع مصر بشأن سبل تحقيق الحل السياسي للأزمة السورية وكسر حالة الجمود الحالية، وذلك على ضوء الدور الهام الذي تضطلع به مصر من خلال اتصالاتها الفعالة مع الأطراف المعنية إقليمياً ودولياً، وما يتسم به الموقف المصري من توازن ورؤية موضوعية بعيدة المدى». وفق نص البيان. وأطلع دي ميستورا شكري على مستجدات الأوضاع في سورية سياسياً وأمنياً وإنسانياً، وتقييمه للجهود المبذولة دولياً وإقليمياً لدفع العملية السياسية وتثبيت مناطق خفض التصعيد وتنفيذ خريطة الطريق الخاصة بتشكيل اللجنة الدستورية، منوهاً إلى الجهود المبذولة لتشكيل اللجنة وتحديد ولاياتها ومراجع الإسناد الخاصة بها تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأكد شكري على «استمرار المساعي المصرية الرامية إلى إرساء الحل السياسي للأزمة السورية بما يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، وبذل كل الجهود من أجل وقف نزيف الدم السوري، وفقاً لمرجعيات الحل السياسي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وأهمها القرار 2254»، بحسب البيان. كما أكد شكري «حرص مصر الكامل على دعم جهود المبعوث الأممي وإنجاح مهمته»، مشدداً على أن الحل السياسي في سورية يجب أن يأتي وفقاً لإرادة وتطلعات الشعب السوري الشقيق.
واعتبر شكري أن الوقت قد حان كي تتكاتف جهود المجتمع الدولي من أجل إيجاد حل نهائي وشامل للأزمة السورية، وأنه من المهم أن يتم البناء على نقاط التوافق الدولية كنقطة انطلاق للدفع بالحل السياسي، والتحرك على أساس فرضية عدم وجود حل عسكري للأزمة السورية مهما طالت.
وأشاد دي ميستورا، خلال اللقاء بحسب بيان الخارجية المصرية، «بالجهود المصرية الرامية إلى حلحلة الأزمة السورية على الصعيدين الإنساني والسياسي»، مشيراً إلى «تطلع الأمم المتحدة لمزيد من التنسيق مع مصر خلال الفترة المقبلة». وكان دي ميستورا قد أعلن قبل أيام، أنه بصدد القيام بجولة تشمل القاهرة وطهران وموسكو، لبحث تشكيل لجنة الدستور السورية، وسيعقب جولته اجتماع يضم كلاً من تركيا وإيران وروسيا في جنيف حول نفس الموضوع. إلى ذلك، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها الأول حالياً إلى نيويورك، والتي يشارك خلالها في الملتقى رفيع المستوى الذي يعقد بين الأمم المتحدة ورؤساء عدد من المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية.
وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن اللقاء بين أبو الغيط وغوتيريس شهد تناول سبل تطوير علاقات التعاون الوثيقة القائمة بين الجامعة العربية والأمم المتحدة، وخاصة فيما يتصل بالقضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتسوية الأزمات في سورية واليمن وليبيا، ومعالجة مجمل التهديدات والتحديات التي تواجه المنطقة العربية.
وأضاف المتحدث: إن اللقاء شهد أيضاً اتفاقاً كاملاً في الرؤى بين أبو الغيط وغوتيريس حول أهمية الاستمرار في الجهود الدولية الرامية للتوصل إلي تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية عبر مسار جنيف والمفاوضات التي يرعاها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.