ممارسات أميركية توحي بعدم رغبتها بعودة هؤلاء إلى بلادهم … 3600 نازح يعودون من عرسال اللبنانية إلى القلمون بعد العيد

| وكالات

في وقت تستعد فيه أكثر من 800 عائلة نازحة في لبنان للعودة إلى القلمون الشرقي بعد عيد الفطر السعيد، بدرت ممارسات من واشنطن أوحت من خلالها أنها لا تريد عودة هؤلاء إلى بلادهم، على حين لوحت الكويت بإعادة السوريين الى بلادهم. وبحسب تقارير صحفية لبنانية فإن التحضيرات الأمنية واللوجستية تستكمل من أجل عودة أبناء أكثر من 800 عائلة سورية (3600شخص) من بلدة عرسال اللبنانية إلى قرى رأس المعرة وفليطا والجراجير وقارة والسحل ويبرود والصرخة ورأس العين في القلمون الغربي. موضحة أن العمل باللوائح الاسمية بالعائلات وأفرادها والآليات انتهى، وتم تسليمها للأمن العام اللبناني منذ قرابة الشهر ونصف الشهر، والتدقيق فيها من الجانبين اللبناني والسوري.
ونقلت التقارير عن رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري ترجيحه أن تتم عملية الانتقال عبر جرود عرسال باتجاه قرى فليطا والجراجير وعسال الورد بالنظر إلى قرب المسافة، ولنوعية الآليات مع النازحين من جرارات زراعية وسيارات بيك آب، إلا أنه اعتبر أن الأمر لدى الأمن العام اللبناني صاحب القرار في ذلك.
ولفت الحجيري، إلى أن مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في عرسال أقفل منذ يومين تقريباً، وأوضح أن العاملين في المفوضية أثاروا عدداً من «علامات الاستفهام والشبهات لجهة الأسئلة التي طرحت من قبلهم وبإلحاح على النازحين الذين سجلوا أسماءهم للعودة، وبطريقة مكشوفة لإقناع البعض بالعدول عن العودة».
ومنذ أيام تحدى وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل «المفوضية» وأصدر تعليمات بوقف طلبات الإقامة لصالحها بسبب ما وصفه قيام موظفين منها بالضغط على ثلاثة آلاف لاجئ سوري في مخيمات عرسال والتأثير عليهم ليصرفوا النظر عن القبول بالمغادرة.
من جهته، أكّد مسؤول أمني بحسب التقارير أن عملية عودة النازحين من عرسال «متواصلة وبشكل طوعي وبمجرد الانتهاء منها بعد عيد الفطر سيتم النظر في لوائح اسمية لنازحين سوريين آخرين ينوون العودة إلى قراهم السورية».
وفيما يعتبر تأكيداً لما ذهبت إليه التقارير الصحفية نقلت مواقع إلكترونية معارضة، أن السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد وخلال لقاء جمعها أول من أمس مع وزير الداخلية والبلديات اللبناني «نهاد المشنوق» استنكرت الفوضى التي تسود تعامل الدولة اللبنانية مع هذا الملف، مبدية قلقها وتوجسها من تلك الأزمة المفتعلة التي جاءت عبر تصريحات باسيل ومواقفه العدائية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان، التي تقوم حسب رأيها بواجباتها على أكمل وجه.
واعتبرت السفيرة أنه «ليس من مصلحة لبنان أن يكون في مواجهة مع المجتمع الدولي المخوّل وحده تنظيم عودة هؤلاء وليس عبر التفاوض المباشر مع الحكومة السورية».
وكانت السفيرة قد أكدت بعيد لقائها وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق على توصلهما لتوافق تام على ضرورة التزام لبنان «بعودة آمنة للاجئين وفق المعايير الدولية».
في غضون ذلك نقلت تقارير صحفية في الكويت عن مصدر في وزارة الداخلية الكويتية إنها ستنظر في أوضاع الموقوفين السوريين واليمنيين، وسترحلهم إلى بلادهم إذا كانوا مخالفين، نظراً لأن مناطق من البلدين باتت مستقرة.
وقال المصدر: إن من لا يحترم أو يطبق قوانين دولة الكويت يرحّل إلى بلده، حتى لو كان يشهد حرباً، وقال: «في السابق كان السوريون يستثنون من الإبعاد نتيجة لما تمر به بلادهم، ومراعاة لأوضاعهم الإنسانية، ومن أجل ذلك كانت ترفع عنهم أوامر الإبعاد وتلغى من قبل وزارة الداخلية».
وأشار المصدر إلى إجراء اللجنة المختصة دراسة شاملة لحالات من ينتظرهم الإبعاد من الموقوفين في إدارة الإبعاد التي أصدرت تقريرها في شأن تنفيذ تلك الضوابط وأحالته إلى وزارة الداخلية لتنفيذه.