أهالي عفرين واصلوا التظاهر ضد الاحتلال التركي.. وأنباء عن شروط روسية لإعادة أهالي تل رفعت … أنقرة ترجح انسحاب «حماية الشعب» من منبج الشهر المقبل

| الوطن- وكالات

رجح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن تبدأ «وحدات حماية الشعب» الكردية بالانسحاب من مدينة منبج شمال حلب في الشهر المقبل، بينما ذكر «الائتلاف» المعارض حليف النظام التركي أنه سيعود للعمل من المدينة.
ووسط أنباء عن شروط روسية قدمت لأهالي تل رفعت بريف حلب الشمالي للعودة إلى منازلهم التي هجرتهم منها «وحدات الحماية»، خرج آلاف من أهالي عفرين في مظاهرة ضد الاحتلال التركي الذي هجّرهم من منطقتهم، منتقدين موقف المنظمات الدولية التي تزعم حرصها على حقوق الإنسان.
وبحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية قال جاويش أوغلو، في تصريحات نقلتها قناتا «خبر ترك» و«بلومبرغ»، أمس: «لا نستطيع أن نقول إن مسلحي وحدات حماية الشعب بدؤوا بالانسحاب من منبج»، متابعاً «الانسحاب قد يبدأ في شهر تموز المقبل».
وحول العملية العسكرية العدوانية التي تشنها بلاده في جبل قنديل شمالي العراق، قال: إن «مباحثاتنا مع إيران مستمرة بشأن العملية العسكرية في جبل قنديل شمالي العراق»، لافتاً إلى أن «جبل قنديل قريب من إيران ونسعى لتعزيز تعاوننا معها من أجل الحد من الهجرة غير الشرعية، وأعمال التهريب»، وتابع: «إن حزب العمال الكردستاني والمنظمات المرتبطة به يشكلون تهديداً على الجميع، وينبغي التعاون مع دول الجوار من أجل مكافحتهم».
وكان رئيس «الائتلاف» المعارض عبد الرحمن مصطفى، قال الثلاثاء: إن هناك مساعي لنقل «الائتلاف» إلى داخل سورية وفتح مكاتب له في مدينتي الراعي وجرابلس قرب حلب الواقعتين تحت سيطرة فصائل من الجيش السوري الحر مدعومة من تركيا، وأيضاً في جنوبي سورية، وفق الموقع الرسمي للائتلاف.
وزعم مصطفى، أن الائتلاف وضع خطة لتوثيق العلاقة بينه وبين الحاضنة الشعبية.
يأتي ذلك بعد إعلان التوصل لاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة تحت اسم «خريطة طريق منبج» لانسحاب «وحدات الحماية» الكردية من المنطقة ويتضمن أيضاً تسيير دوريات عسكرية مشتركة بين البلدين هناك.
وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب دعم الولايات المتحدة لـ«الوحدات» الكردية التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية، وطالبت مراراً بوقف الدعم عنها وانسحابها من مناطق غرب نهر الفرات قرب حدودها في سورية.
في غضون ذلك زعمت مواقع إلكترونية معارضة أنها حصلت من مصادر خاصة على الورقة التي قدمها الجانب الروسي لأهالي مدينة تل رفعت الواقعة شمال حلب، من أجل السماح لهم بالعودة إلى مدينتهم بعد أن هجّرتهم «وحدات الحماية» منها منذ أكثر من عامين.
وتضمنت الورقة «غير الرسمية» عدة شروط أهمها، انتشار قواعد عسكرية للجيشين التركي والروسي، وانسحاب «الوحدات الكردية»، على أن يمنع دخول مليشيات «الجيش الحر» للمدينة، ويقتصر الدخول على المدنيين دون سلاح، ويسمح بدخول المدنيين بعد تقديم لوائح بأسماء العائلات إلى الجانب الروسي ليتم تدقيقها من قبله.
وأكدت المصادر أن إدارة مدينة تل رفعت ستكون تحت إشراف «مجلس مدني» يضم كل الأطراف.
وأوضحت، أن هذه الشروط سيناقشها أبناء المدينة المهجّرين مع ممثليهم السياسيين والعسكريين دون تأكيد على قرار نهائي بالموافقة عليها أو الرفض حتى الآن.
وكانت المواقع رجحت أن تفضي المفاوضات التركية الروسية المستمرة بشأن اتفاق تل رفعت والقرى المحيطة بها لحلٍّ قبل الانتخابات التركية في 24 حزيران الجاري.
بموازاة ذلك تداول ناشطون معارضون تسجيلاً صوتياً لمتزعم ميليشيا من مدينة تل رفعت يلقب نفسه أبو علي قال فيه: إن (ما يسمى) «الهيئة العامة لمدينة تل رفعت» ستجتمع في مدينة الباب الأربعاء (أمس) لبحث مصير المدينة.
وبحسب مواقع إلكترونية معارضة أشار أبو علي إلى أن هذا الاجتماع لن يكون مجرد إبرة مخدرة، وإنما سيبحث مصير مدينة تل رفعت، داعياً جميع المدنيين والمسلحين وممثلي المنظمات والمهتمين بأمور المدينة لحضور الاجتماع في مقر «الهيئة» جنوب كراج سجو بمدينة الباب.
في الأثناء خرج الآلاف من أهالي عفرين والشهباء، في تظاهرة حاشدة بناحية احرص في إعزاز بريف حلب الشمالي، في إطار فعالياتهم المستمرة المنددة بالاحتلال التركي لعفرين، وعمليات السلب والنهب والاختطاف والابتزاز، وكذلك التغيير الديموغرافي والاستيطان الذي تجريه تركيا هناك.
وبحسب مواقع كردية رفع المتظاهرون لافتات تتساءل عن جدوى الهيئات والمنظمات العالمية التي تدّعي حمايتها لحقوق الإنسان وتبقى صامتة حيال انتهاكات وجرائم تركيا في عفرين.