العقوبات الأميركية تدخل حيز التنفيذ … أوروبا تشجع شركات على التعامل مع إيران.. وترامب يحذر

أعلنت مسؤولة الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن عزم الاتحاد تشجيع الشركات الأوروبية على زيادة أعمالها التجارية مع إيران ولا سيما أن طهران تلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي. ونقلت وكالة «اسوشيتد برس» عن موغيريني قولها في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز خلال زيارتها ولينغتون «نشجع الشركات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص على زيادة الأعمال التجارية مع إيران باعتبار أن ذلك يمثل جزءاً من أولوية بالنسبة لنا»، مضيفة: إن التجارة بين إيران والاتحاد الأوروبي جانب أساسي من الحق الإيراني في الحصول على ميزة اقتصادية مقابل ما قاموا به حتى الآن وهو ما يتماشى مع جميع التزاماتهم النووية.
وأضافت: «نبذل قصارى جهدنا لإبقاء إيران في الاتفاق النووي والاستفادة من المنافع الاقتصادية التي يجلبها للشعب الإيراني»، مؤكدة أن الاتفاق «لا يخدم المصالح الأمنية لأوروبا فحسب بل في العالم أيضاً».
وكانت إجراءات الحظر الأميركية ضد إيران قد دخلت أمس حيز التنفيذ وهي نفسها التي تم تعليقها في السابق بموجب الاتفاق النووى الذي تنصلت إدارة دونالد ترامب منه بصورة غير مشروعة بينما أصدر الاتحاد الأوروبي الاثنين قانوناً لحماية الشركات الأوروبية من تأثير العقوبات الأميركية.
وبيّنت موغيريني أن الاتحاد الأوروبي ونيوزيلندا يرون ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران على الرغم من الانسحاب الأميركي، مشيرة إلى أنها ناقشت مع بيترز بالتفصيل كيفية الحفاظ على القنوات التجارية والمالية المفتوحة مع إيران.
بدوره أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في مقابلة مع صحيفة فونك ميديا الألمانية أن «بلاده مصممة على حماية الشركات الأوروبية التي تعمل بشكل مشروع في إيران»، مشيراً إلى أن «استئناف العقوبات الأميركية على إيران أمر مؤسف في الوقت الذي يسير تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران بشكل جيد ويعمل على تحقيق أهدافه». بدورها أعربت موسكو عن خيبة أملها العميقة وإدانتها لفرض العقوبات الأميركية أحادية الجانب على إيران، مؤكدة أن هدفها نسف الاتفاق النووي، ونوهت بمواصلة الجهود الدولية لتوسيع التعاون مع طهران. وفي السياق توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركاء بلاده التجاريين، بوقف التعامل التجاري والاقتصادي معهم في حال استمروا في تعاملاتهم مع إيران، التي أعادت واشنطن فرض العقوبات عليها.
وقال ترامب مغرداً على صفحته في «تويتر»: إن «العقوبات المفروضة على إيران هي الأقسى على الإطلاق، وستصل إلى مستوى أعلى في تشرين الثاني، وكل من يتعامل مع إيران اقتصادياً لن يتعامل مع الولايات المتحدة اقتصادياً». وعن شركاء طهران التجاريين، تظهر بيانات موقع «ITC Trade» أن الصين تعد أكبر شريك تجاري لإيران، تليها كوريا الجنوبية، فألمانيا، ومن ثم تركيا فالهند.
ووفقاً للبيانات، فقد صدرت الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بضائع إلى إيران خلال العام الماضي بقيمة 18.6 مليار دولار، فيما بلغت صادرات كوريا الجنوبية 4 مليارات دولار، أما ألمانيا فقد وصلت صادراتها إلى هذا البلد 3،4 مليارات دولار. ودخلت الحزمة الأولى من العقوبات الأميركية الجديدة على إيران، حيز التنفيذ أمس الثلاثاء، على أن تطبق الحزمة الثانية من هذه العقوبات في تشرين الثاني القادم. وتشمل الحزمة الأولى من العقوبات الأميركية، تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تستهدف قطاعات السيارات والطيران التجاري والسيارات.
كما تحظر العقوبات على الحكومة الإيرانية شراء أو حيازة أوراق العملة الأميركية، وتجارة إيران بالمعادن النفيسة، والمعاملات التجارية التي تتم بالريـال الإيراني، والأنشطة المتعلقة بإصدار إيران للديون السيادية.

سانا- روسيا اليوم- وكالات

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!