سورية

إحباط محاولة تسلل لداعش في البادية.. والغرب قلق على مصير الإرهابيين في شمال غرب البلاد … استهداف الإرهابيين بأرياف حماة وإدلب واللاذقية يتواصل وتدمير أوكار لـ«النصرة»

| حماة– محمد أحمد خبازي – حمص- نبال إبراهيم- وكالات

دمّر الجيش العربي السوري أوكاراً لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي في أرياف حماة واللاذقية وإدلب في إطار عملياته التمهيدية لمعركة إدلب الكبرى لاجتثاث الإرهاب من كامل المحافظة، على حين حاولت «النصرة» كسب ود أهالي إدلب الناقمين عليها بإطلاق سراح بعض ممن اعتقلتهم مؤخراً.
وبينما بدأ النواح الغربي على مصير الإرهابيين في شمال غرب البلاد، كان الجيش يصد محاولات تنظيم داعش الإرهابي للتسلل في البادية الشرقية بريف حمص الشرقي.
واستهدفت وحدات من الجيش بصليات مكثفة من المدفعية الثقيلة تحركات لـ«النصرة» ومليشيا ما يسمى «جيش العزة» المتحالف معها، وذلك في أراضي مدينة مورك الزراعية وفي بلدتي أبو عبيدة ومعركبة بريف حماة الشمالي، ما أدى إلى مقتل العديد من الإرهابيين وإصابة آخرين إصابات بالغة.
وبيَّن مصدر إعلامي للوطن أن وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة دكت في محيط بلدة تل الصخر تحركات لمجموعات إرهابية بالأسلحة الرشاشة، وأردت العديد من أفرادها وجرحت آخرين ودمرت لهم أسلحتهم.
كما دك الجيش بمدفعيته الثقيلة مواقع ونقاطاً للإرهابيين في محيط بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل العديد منهم وتدمير عربات مزودة برشاشات لهم.
من جانبه لفت «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض إلى استهداف الجيش لمواقع «النصرة» في بلدة مورك، وقرى حصرايا وأبو رعيدة الشرقية والصخر وفي محيط كفر زيتا الواقعة في القطاع الشمالي من ريف حماة، إضافة إلى استهداف معاقل الإرهابيين في قريتي الخوين وأم الخلاخيل بالريف الجنوبي لإدلب، وأحد محاور جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي، ما أدى لوقوع جرحى في صفوف الإرهابيين.
اللافت أن «المرصد» تحدث عن الاستهدافات السابقة زاعماً أنها خروقات للهدنة الروسية – التركية في محافظات حلب وإدلب وحماة واللاذقية، في يومها الرابع، متجاهلاً أن روسيا طلبت من تركيا عدة مرات عزل الإرهابيين ليجري استهدافهم وأن الهدن لا تشمل التنظيمات المصنفة على لائحة الإرهاب الدولية كـ«النصرة».
وفي محاولة من التنظيم لكسب ود الأهالي أفرجت «هيئة تحرير الشام» الواجهة الحالية لـ«النصرة» عن جميع معتقلي بلدة معرتحرمة جنوبي إدلب والذين تم اعتقالهم منذ أيام ضمن حملتها التي استهدفت من سمتهم «مروّجي المصالحات».
كما أصدرت «تحرير الشام» بياناً قضى بحل جميع «مجالس الشورى» التابعة لها والعاملة في ريف حماة، واعتبر أن «المجالس المحلية» هي السلطة الوحيدة والممثل الشرعي للناس بزعم تعارض العمل بينهما، رغم أن «الشورى» تم إنشاؤها بعد إعلان تشكيل « تحرير الشام» لتكون بديلاً عن «المجالس المحلية» في ذلك الوقت.
في غضون ذلك، ذكر «المرصد» أن قوات الاحتلال التركي المتمركزة في نقطة المراقبة، في منطقة الصرمان، في القطاع الشرقي من ريف إدلب، دعت إلى اجتماع في منطقة جرجناز، بعد لقاء أجرته في منطقة جسر الشغور مع ممثلين عن المنطقة، وأبلغتهم بأنها ستتخذ إجراءات لوقف عملية الجيش على إدلب.
إلا أن إجراءات «النصرة» والمحتل التركي لم توقف الفلتان الأمني في المحافظة، حيث أصيب عدد من المسلحين بتفجير استهدف مقراً في جبل الأربعين المطل على مدينة أريحا جنوب إدلب يتبع لمليشيا «الجبهة الوطنية للتحرير» التي تضم مختلف التنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة ما عدا «النصرة».
وحاول رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان رفع معنويات «النصرة» زاعماً عزمه توسيع عملياته على الحدود السورية، وأنه سيطبق ما جرى في عفرين، وجرابلس، والباب، على طول تلك الحدود، وفقاً لما نقلت عنه وكالة «سبوتنيك» الروسية.
وكان الغرب بدأ منذ أول من أمس التباكي على الإرهابيين في شمال غرب البلاد كما تباكى سابقاً عليهم قبيل عمليات الجيش في الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي ودرعا بزعم «القلق على الوضع الإنساني».
وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة عن «قلقهما» من الوضع الإنساني في إدلب، معتبرين في مكالمة هاتفية أن «المخاطر الإنسانية» في إدلب، مرتفعة جداً»، ودعوا معاً إلى «عملية سياسية شاملة لتحقيق السلام الدائم في المنطقة».
إلى حمص، حيث ذكر مصدر عسكري في غرفة عمليات الريف الشرقي لـ«الوطن»، أن وحدة مشتركة من الجيش العربي السوري والقوات الرديفة أحبطت أمس محاولة تسلل لمسلحي تنظيم داعش الإرهابي باتجاه إحدى النقاط العسكرية الواقعة جنوب شرق منطقة الباردة في بادية حمص الشرقية وذلك بعد اشتباكات عنيفة لعدة ساعات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من مسلحي التنظيم فيما أجبر الباقون على الانكفاء والفرار.
وفي السياق ذاته شن الطيران الحربي في سلاح الجو السوري سلسلة غارات استهدف خلالها مواقع ونقاط انتشار مسلحي التنظيم على امتداد خط الاشتباك، كما جدد غاراته على أهداف متحركة للتنظيم على اتجاه المحطة الثانية وسد عويرض على مقربة من الحدود الإدارية المشتركة مع ريف محافظة دير الزور ما أسفر عن إيقاع عدد من عناصر التنظيم قتلى ومصابين.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock