شدد على ضرورة حل مشكلة وجود الإرهابيين في إدلب … الكرملين يرد على ترامب: تحذيرك نهج ناقص وغير شامل

| وكالات

شدد الكرملين ضرورة حل مشكلة وجود الإرهابيين في إدلب، ورد على تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أي عمل عسكري في إدلب، واعتبر أن «طرح هذه التحذيرات دون الأخذ بالحسبان تهديد الإرهابيين نهج ناقص وغير شامل من دون أخذ هذه المشكلة في الاعتبار «نهج ناقص وغير شامل».
وأكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أن محافظة إدلب تحولت إلى بؤرة للإرهاب حيث استقرت هناك الكثير من المجموعات الإرهابية وهذا يؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع عموماً ويقوض محاولات الانتقال إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية في سورية.
ورد بيسكوف على تحذيرات ترامب من تداعيات تحرك الجيش السورى لتطهير إدلب من الإرهاب وقال للصحفيين، وفق وكالة «سانا»: إن «طرح هذه التحذيرات دون الأخذ بالحسبان تهديد الإرهابيين نهج ناقص وغير شامل». وأضاف: «نحن بحاجة بالتأكيد للتعامل مع هذه المشكلة ونحن نعلم أن القوات السورية تستعد لحلها والحديث ببساطة عن تحذيرات ما وعدم الالتفات إلى الإمكانات السلبية الخطيرة للغاية للوضع برمته في سورية ربما يعتبر نهجاً غير شامل».
وأشار بيسكوف إلى أن موضوع تحول إدلب إلى بؤرة للإرهاب يثير قلقاً كبيراً لدى روسيا ودول أخرى، لافتاً إلى أن الأمر الرئيس يتمثل في «التهديد الكبير للقواعد الروسية المؤقتة في سورية حيث يتم من هناك إرسال طائرات من دون طيار تشكل تهديداً لهذه القواعد». وأكد أن الوضع في إدلب لا يزال مصدر قلق خاص لدى موسكو ودمشق وأنقرة وطهران، بعد أن تشكل هناك «عش جديد للإرهاب يحتضن أعداداً كبيرة من الإرهابيين».
وأضاف: إن ذلك «يؤدي إلى زعزعة الوضع العام في البلاد، ما يقوض محاولات الانتقال إلى مسار التسوية السياسية الدبلوماسية».
وأكد أن الوضع في إدلب سيكون أحد الموضوعات الرئيسة للمحادثات بين رؤساء الدول الضامنة لعملية أستانا في إيران يوم الجمعة المقبل.
وكان الرئيس الأميركي حذر في وقت سابق من يوم أمس الجيش العربي السوري من شنّ هجوم عسكري، بدعم من روسيا وإيران، على إدلب لاستعادة آخر محافظة لا تزال خارج سيطرته، معتبراً أن مثل هذا الهجوم قد يؤدي إلى ما سماه «مأساة إنسانية». يأتي تحذير واشنطن بعد أن استقبل الرئيس بشار الأسد وزير الخارجية الإيراني جواد محمد ظريف في دمشق أول من أمس.
ومنذ عدة أسابيع الجيش يحشد قواته على مشارف محافظة إدلب الواقعة في شمال غرب البلاد على الحدود مع تركيا.
وتُعد إدلب مع أجزاء من المحافظات المحاذية لها آخر مناطق اتفاقات «خفض التصعيد» التي ترعاها روسيا وإيران وتركيا، ولإدلب خصوصيتها كونها المعقل الأخير لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، كما تنتشر فيها نقاط مراقبة تركية بذريعة تطبيق اتفاق «خفض التصعيد».
ووفق «أ ف ب»، فإنه وعلى الرغم من التحذير الذي وجهه ترامب، يشير خبراء إلى أن الولايات المتحدة تبدو كأنها تتقبل انتصار الجيش العربي السوري في نهاية المطاف.
واعتبر الباحث في معهد هادسون في واشنطن جوناس باريلو بليسنر أن التحذيرات الأميركية بعيدة عن الواقع الفعلي في سورية، وقال: إن الواقع هو أن «(الرئيس) الأسد يتقدم على الأرض بمساعدة برية من إيران وجوية من روسيا»، في الوقت الذي تعوّل فيه الولايات المتحدة على عملية سلام في جنيف برعاية الأمم المتحدة والتي يمكن القول بأنها «تراوح مكانها».
ويوم الاثنين دعت إيران إلى «تطهير» إدلب من الإرهابيين وذلك مع استعداد طهران لمحادثات مع موسكو وأنقرة بخصوص التصدي لآخر معقل للتنظيمات الإرهابية. في السياق، أجرى وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أمس، لقاء مع الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأميركية المعني بشؤون سورية، جيمس جيفري.
وأوضحت وزارة الدفاع التركية في بيان أصدرته عقب اللقاء أن الطرفين بحثا «آخر التطورات في سورية».

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!