المدرب أبو طوق يفشل في اختبارات الواسطة

| مهند الحسني

الطريقة التي أبعد بها مدرب سلة رجال نادي الجيش خالد أبو طوق من الأجهزة الفنية للمنتخب الأول، رغم أنه حسب المتعارف عليه أن مدرب الفريق الفائز بالدوري لابد أن يكون له النصيب الأكبر من تولي العمل مع المنتخبات الوطنية تكريماً وتقديراً لجهوده، والاستفادة من خبرته، مع العلم أن أبو طوق حقق الموسم الماضي ثنائية الدوري والكأس عن جدارة واستحقاق، إضافة إلى ذلك أن القوام الأكبر للاعبي المنتخب الأول من نادي الجيش، حيث يضم أكثر من ستة لاعبين، وهو عدد كاف لأن يكون مدرب هذا الفريق ضمن الجهاز الفني، لكونه على معرفة تامة بمقدرات لاعبيه، وسيكون مصدراً مهماً في إعطاء المدرب الأجنبي كل المعلومات عن قدرات اللاعبين الفنية.

فوضوية
نحن هنا لا نتحدث عن مدرب بعينه، وإنما عن حالة حصلت في أروقة المنتخب الأول لا تصلح إلا كمثل في قلة الوفاء ونكران الجميل، فالطريقة الفوضوية التي طوى بها صفحة هذا المدرب لا تليق به، فهو الذي أعطى المنتخبات الوطنية كل نقطة عرق ابتداء من كونه لاعباً، وانتهاء بمهمته مساعداً فترة طويلة مع المدرب الصربي ماتيتش، هو المدرب نفسه الذي استبعد بطريقة الإعدام، ولم يكلف أحد من أعضاء الاتحاد خاطره بتقديم كلمة شكر على ما قدمه هذا المدرب خلاله وجوده مع المنتخب في التصفيات العالمية التي امتدت سنة كاملة، وهذا تكريساً لمبدأ الجحود الذي بات ماركة مسجلة في أجوائنا الرياضية، ومثل هذه التصرفات التي لا تنم عن عقلية محترفة تعرف ما لها وما عليها، ولا تنعكس على المدرب نفسه فقط، بل على جميع زملائه المدربين الذين سيجدون نهايتهم في المنتخبات مماثلة لنهاية زميلهم ما يضعف انتماءهم، ويكون سبباً في هروبهم من العمل بالمنتخبات الوطنية.
ولم يتوقف الأمر عند هذه الأمور بل وصل الأمر إلى حرمانه من قيادة منتخب رجال السلة 3/3 الذي يشارك حالياً في نهائيات آسيا في كازاخستان، لكون اللاعبين الأربعة المشكل منهم للمنتخب من نادي الجيش، والمنطق يقول: إن مدرب هؤلاء اللاعبين هو الأقرب والأفضل لقيادتهم لكونه العارف بمقدراتهم الفنية بشكل جيد أكثر من غيره من المدربين، مع احترامنا لأي مدرب وطني آخر، لكن اتحاد السلة أدار وجهه عن هذه الأمور، وقام بتعيين مدرب لا يعرف عن هؤلاء اللاعبين أكثر من أسمائهم.
فهل فهم من يدّعون الخبرة حساسية مثل هذه التصرفات، أم إنهم معنيون فقط بتعيين مدربين من أندية لهم فيها مصالح انتخابية قادمة في المرحلة المقبلة.

خلاصة
ما دامت منتخباتنا الوطنية كانتونات، وإقطاعيات توزع على الموالين من المدربين والإداريين، وما دامت كفاءة المدرب وإنجازاته آخر هم الاتحاد ولجانه، وما دام الصندوق الانتخابي هو البوصلة التي تتبعها القرارات، فمن الطبيعي أن سلتنا الوطنية لن تبصر النور، ولن تخرج من عنق الزجاجة، وسيبقى الفشل حليف مشاركاتها، ومن كان يظن بأن الإمساك بزمام السيطرة على مقدرات المنتخبات الوطنية سيمتد إلى الأبد فهو مخطئ وواهم، فشمس نجاحات المدربين لن تحجبها النوايا المريضة لبعض المتنفذين.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!