هل يُعلن الحرفيون انسحابه من دوري المحترفين؟

| حلب – فارس نجيب آغا

كنا قد تناولنا في بحر الأسبوع الماضي قضية نادي الحرفيين وأشرنا إلى إفلاسه مادياً وعدم تمكنه من تأمين داعمين أو متبرعين، فالنادي كما يعلم الجميع لا يوجد معيل له ولا يملك استثمارات يمكن لنا الحديث عنها والمال هو عصب الرياضة في ظل تعاقدات ضخمة كثيراً حول عائدات اللاعبين، ما وضع الكثير من الأندية بموقف حرج عطفاً على ما يدفع من كتل مالية من وجهة نظرنا غير منطقية ولا تتساوى مع المستوى المقدم للأغلبية العظمى من الفرق، وعليه فعلى الأندية أن تدبر أمرها لقانون احتراف غريب يجبرك على الدفع من دون أي ضوابط وأنديتنا تعيش عصر الهواية ومجالس إداراتها تعمل بالمجان ولكم تصور ما سيحدث في معادلة غريبة لا تخضع لمعيار المنطق، نادي الحرفيين عاش أسابيع أخيرة عصيبة مع رحلة مكوكية لرئيس ناديه وبعض من أعضاء المجلس ما بين زيارات لمسؤولي حلب ودمشق لكن كل ذلك جاءت نتيجته صفر اليدين فلم يبادر أي أحد للوقوف إلى جانبهم أو مساعدتهم والجميع يردد ستحمل الأيام خيراً لكن بالمحصلة لم يكن هناك أي تحرك عليه القيمة يمكننا الإشارة إليه وكل الوعود التي أطلقت ذهبت من دون عودة، وهو شيء محير لا يوجد له تفسير فهل عجزت حلب برمتها وبجميع مفاصلها الحكومية عن مساندة هذا النادي الفقير؟ ولماذا لم يكن هناك أي تجاوب فعلي؟ وأين دور اتحاد كرة القدم والمكتب التنفيذي من ناد يلعب تحت سقف الوطن؟ ولماذا تعدل المجموعات الخاصة بأندية الدرجة الأولى وتلعب أندية على مزاجها ويستنفر الجميع لهذا الأمر على حين توصد الأبواب أمام الحرفيين؟ وهل نظام الاحتراف الذي أدخلناه أفاد كرتنا بصدق أم إنه هم ثقيل فرضناه على أنديتنا ونحن مازلنا نحبو ونحتاج للكثير حتى نفهم الاحتراف بمعانيه؟ ما يواجهه نادي الحرفيين هو دليل ضعف نظام الاحتراف لدينا لأن أغلب أنديتنا عاجزة عن تأمين الملايين ودفعها للاعبيها ونظن أن اتحاد كرة القدم أخطأ حين حدد سقفاً للاعب المنتخب الوطني ثم تراجع عنه ولكن بعد فوات الأوان فباتت الساحة مستباحة للأندية الكبيرة التي تتمتع بالمزايا على حين هناك أندية عجزت عن المشاركة في تناقض يوضح مدى الفجوة التي تعانيها كرتنا المحلية.

مؤتمر صحفي
مجلس إدارة نادي الحرفيين وبناء على ما تقدم سيعمد لإقامة مؤتمر صحفي مساء اليوم الأحد وذلك لشرح ملابسات ما حدث خلال الأسابيع الأخيرة على أن يكون هناك قرار نهائي حول الانسحاب أو المشاركة وربما يكون القرار الأول هو الأقرب نتيجة التخلي عنه من جميع المفاصل وعلى رأسهم اتحاد الحرفيين.
على هامش بطولة حلب التنشيطية لفئة الناشئين التي أقيمت على أرض ملعب السابع من نيسان التقينا رئيس مجلس الإدارة السيد جمال حبال حيث بادرناه بالسؤال عن الزيارة التي قام بها إلى دمشق وتحديداً لرئيس منظمة الاتحاد الرياضي العام وما الانطباعات التي خرج بها فجاء رده مقتضباً (إن شاء الله خير) وهو ما يمهد لشيء ما فربما يكون الانسحاب هو الشيء الوحيد الذي لا مفر منه في ظل ترك النادي يصارع وحيداً وهذا ما قرأناه من تعاليم وجه هذا الرجل الذي بحث كثيراً في حلول قد تسعف ناديه ولم يترك مكاناً إلا ووصل إليه لكن من دون فائدة ولن نأتي بجديد حين نؤكد تصديه الموسم الماضي للكثير من العقبات ودفعه مبلغاً محترماً من جيبه الخاص لكن لا بد من نهاية ولكل شيء حدود، والرجل لم يعد قادراً على المتابعة بهذا المنوال وهو يعمل ويدفع من دون مقابل لكن أن تبقى التركة بعهدته ويتكفل هو بكل شيء أمر مجحف وغير عادل، والمشكلة الأكبر هو تخلي اتحاد الحرفيين عن الفريق تحت ذريعة أنه ليس بناد مركزي متخذين وضع النأي بالنفس ومعتبرين أن الفريق لا يخصهم نهائياً وبين هذا وذاك لم يعد هناك من منفذ إلا من خلال معجزة قد تحدث، وغير هذا السيناريو فالنادي سيكون أول المنسحبين من بطولة دوري المحترفين.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!