سورية

ألمانيا قد تنضم لعدوان غربي على سورية.. والأمم المتحدة تتباكى … موسكو: التحضير لعملية إدلب يجري بعناية وسرية

| وكالات

أكدت موسكو أن التحضير للعملية العسكرية المحتملة للجيش العربي السوري من أجل تحرير إدلب من الإرهابيين «يجري بعناية وسرية، مع مراعاة الجوانب الإنسانية، وبمشاركة جميع الأطراف»، مؤكدة قدرة الإرهابيين هناك على استخدام سلاح كيميائي.
في المقابل، واصلت المنظمات الأممية محاولات التغطية على الإرهابيين بالتباكي على المدنيين في إدلب، وسط أنباء عن إمكانية مشاركة ألمانيا بأي عدوان محتمل على سورية لاقت عدم رضا من حزب معارض ينتمي إليه وزير خارجيتها.
وبحسب موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، قال المتحدث الصحفي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في إجابة عن سؤال حول إذا ما كانت هناك معلومات في الكرملين بشأن تنسيق موسكو ودمشق موعد بدء العملية العسكرية في إدلب: «لا توجد مثل هذه المعلومات».
وفي وقت سابق من يوم أمس أكد نائب وزير الخارجية الروسي، أوليغ سيرومولوتوف، أن التحضير للعملية العسكرية المحتملة من أجل تحرير إدلب من الإرهابيين يجري بعناية وسرية، مع مراعاة الجوانب الإنسانية، وبمشاركة جميع الأطراف، وأنه لا الجيش ولا الدبلوماسيون يعلنون عن شيء يتعلق بهذه الأمور.
وعلق سيرومولوتوف بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية، على عملية مكافحة الإرهاب في إدلب قائلاً: «نحن نقوم بهذه المهمة بالاشتراك مع الشركاء في صيغة أستانا، بشكل أساسي مع تركيا، والتي، وفقاً للتفاهمات التي تم التوصل إليها، وضعت 12 مركز مراقبة على طول المحيط الداخلي لمنطقة إدلب لخفض التصعيد ولها تأثير جاد على الأحداث التي تجري في هذه المنطقة».
وأضاف: «وفي الوقت ذاته، يطلب الأتراك في الاتصالات الثنائية، الامتناع عن استخدام القوة المكثف بهدف حل مشكلة إدلب».
من جهتها وكالة «سانا» للأنباء، نقلت عن سيرومولوتوف أن الإرهابيين في سورية باتوا يمتلكون القدرة لإنتاج الأسلحة الكيميائية ويتلقون بالطبع الدعم المادي والتقني من الخارج.
وأضاف: أنا لا أريد التكهن بشأن المشاركة المحتملة للأفراد أو الكيانات القانونية من الدول الغربية في توريد المواد الكيميائية إلى الإرهابيين في سورية، لافتاً إلى أن «معلومات ميدانية ترد بشكل متواصل حول إعداد الإرهابيين لاستفزازات باستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية كما أن الجانب السوري ينقل بانتظام معلومات دقيقة جداً بهذا الخصوص إلى مجلس الأمن الدولي ومنظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية».
ورداً على سؤال حول إمكانية تقليص الوجود العسكري الروسي في سورية، أكد نائب وزير الخارجية الروسي أن «تقليص الوجود العسكري الروسي في سورية مستمر ومرتبط بالنجاح في التخلص من بقايا الإرهابيين على الأرض وتعزيز القوات المسلحة السورية».
بدوره أكد عضو لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي فرانز كلينتسفيتش، أن ذريعة أي عدوان أميركي على سورية ستكون «مفتعلة»، مشدداً على أن الجيش السوري لا يستخدم الأسلحة الكيميائية في مواجهة الإرهابيين.
وأضاف كلينتسيفيتش: إن «الحرب هي الحرب وكل شيء ممكن فيها فالقوات الروسية في سورية مستعدة لأي تطورات للأحداث».
من جهة أخرى، كشف متحدث باسم الحكومة الألمانية أن بلاده تجري محادثات مع حلفائها بخصوص انتشار عسكري محتمل في سورية «إذا ما استخدمت الحكومة السورية أسلحة كيميائية في إدلب»، لكنه أضاف: إن انتشار قوات ألمانية مسألة افتراضية جداً.
وبحسب وكالة «رويترز» تابع المتحدث شتيفن زايبرت في مؤتمر صحفي اعتيادي: «نجري محادثات مع شركائنا الأميركيين والأوروبيين حول هذا الوضع. لم يطرأ موقف يستلزم اتخاذ قرار».
وكانت صحيفة بيلد الألمانية، لفتت إلى أن وزارة الدفاع الألمانية التي يقودها المحافظون تدرس خيارات محتملة للانضمام إلى القوات الأميركية والبريطانية والفرنسية في أي عدوان عسكري في سورية في المستقبل في حالة استخدام الأسلحة الكيميائية مجدداً.
وأكد زايبرت على الالتزام بمبدأ مشاركة البرلمان الألماني في أي قرار من هذا النوع في أي حالة.
في المقابل رفض «الحزب الديمقراطي الاجتماعي» الألماني، ثاني أكبر أحزاب البلاد، بشكل قاطع أي دور لألمانيا في الحرب بسورية. وأكدت زعيمة الحزب، أندريا ناليس، في بيان مقتضب أصدرته أمس، أن الديمقراطيين الاجتماعيين في الحكومة والبرلمان لم يوافقوا على مشاركة القوات الألمانية في أي عمليات عسكرية بسورية، معربة عن دعم الحزب لجهود وزير الخارجية هايكو ماس (وهو من أعضائه) الرامية إلى تفادي أزمة إنسانية في محافظة إدلب السورية عن طريق التفاوض مع تركيا وروسيا.
ومن جنيف، قال منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في الأمم المتحدة مارك لوكوك للصحفيين: «يجب أن تكون هناك سبل للتعامل مع هذه المشكلة بحيث لا تتحول الأشهر القليلة المقبلة في إدلب إلى أسوأ كارثة إنسانية مع أكبر خسائر للأرواح في القرن الحادي والعشرين»، بحسب «رويترز».
وفي افتتاح الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من جنيف أيضاً دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باتشيليت «جميع الدول لاتخاذ جميع التدابير اللازمة والعاجلة لضمان حمايتهم»، وطالبت من وصفتهم بـ«فرقاء الصراع السوري» بـ«مراعاة كل مبادئ القانون الإنساني الدولي بدقة أثناء العمليات».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock