بلاك يعتبر وقوف واشنطن لجانب «المتمردين» في إدلب دعماً لـ«القاعدة» … المعلم: أميركا تسعى لجعل سورية من أدواتها الخارجية بموافقة «إسرائيل»

| وكالات

أكد وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، أن الولايات المتحدة الأميركية تسعى لجعل سورية «واحدة من أدوات السياسة الخارجية الأميركية بموافقة إسرائيل».
بموازاة ذلك شدد عضو الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية فيرجينيا ريتشارد بلاك على أن وقوف بلاده إلى جانب «المتمردين» في إدلب هو قتال إلى جانب تنظيم «القاعدة» الإرهابي الذي نفذ الهجوم على برج التجارة العالمي في نيويورك في 11 أيلول عام 2001.
وقال المعلم في مقابلة مع مجلة «إنتر آفيرس» الأميركية بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية: «إن الأهداف الأميركية ليست أهدافاً أميركية بحتة، في الواقع هي أهداف إسرائيلية تنفذها الولايات المتحدة في سورية. إن هذه الأهداف كثيرة»، مشيراً إلى أن واشنطن أولاً لا تريد أن تكون سورية الدولة الرئيسية المقاومة لإسرائيل، وثانياً هم لا يريدون أن تقيم سورية علاقات إستراتيجية مع إيران وروسيا.
وشدد المعلم على أن الولايات المتحدة تسعى لجعل سورية «واحدة من أدوات السياسة الخارجية الأميركية بموافقة إسرائيل».
وفي وقت سابق، أفادت الأنباء بأن قوات «التحالف الدولي»، بقيادة الولايات المتحدة، بدأت تدريبات عسكرية في شرق سورية.
في غضون ذلك، قال بلاك منتقداً سياسة بلاده: «نحن نتحدث عن الحرب على الإرهاب، ولكننا لا نشن الحرب على الإرهاب، بل نشن الحرب مستخدمين الإرهاب كسلاح رئيسي، هذا هو قلقي الرئيسي بخصوص ما يحدث في الشرق الأوسط».
وتحدث بلاك عن زيارته إلى سورية مؤخراً ولقائه بالرئيس بشار الأسد منذ أيام، مؤكداً أن الرئيس الأسد «بدا متفائلاً وفي هذه المرة كان في خطوته شيء قريب من الربيع. كان فرحا ومسرورا جدا. أعتقد أنه مثل جميع السوريين، يدرك أن الغرب تورط في عمل خبيث، وأن الحرب ستنتهي في القريب العاجل، وأعتقد أن كل السوريين مستعدون لهذه النهاية».
وأضاف: «توجد مسحات خجولة في تعابيره. هو ذكي بشكل لا يصدق ومخلص للغاية لشعبه. هو لا يملك رئاسة إمبريالية مثلنا وكما لدى العديد من الدول الغربية».
وأوضح بلاك، أن أحد المواضيع، التي ناقشها مع الرئيس الأسد هو الهجوم المحتمل على إدلب، وقال: «إن الناس في إدلب تحت سيطرة الجهاديين الأشرار، الذين يترأسهم (متزعم تنظيم جبهة النصرة الإرهابي أبو محمد) الجولاني. الجولاني كان إحدى الشخصيات الرئيسية في داعش، وهو الشخصية الأساسية في «القاعدة» بسورية. إذا وقفت الولايات المتحدة إلى جانب المتمردين في إدلب فسنقاتل جنباً إلى جنب مع تنظيم «القاعدة»، وهو نفس التنظيم الذي نفذ الهجوم على برج التجارة العالمي يوم 11 أيلول عام 2001.
وأكد بلاك، أن الرئيس الأسد يرغب بالحد من سفك الدماء المحتمل في إدلب، قدر الإمكان، وأضاف: «يجب تحرير إدلب ليس فقط من أجل مستقبل سورية، بل ومن أجل مستقبل الحضارة البشرية، إذا سمح «للجهاديين» بالبقاء على قيد الحياة، وإذا لم يتم نقلهم إلى خارج إدلب فسيتوجهون إلى برلين ولندن وباريس وبروكسل ونيويورك وواشنطن»، موضحاً أن الفشل بهزيمة الإرهابيين بالمنطقة يمكن أن يحول عملياتهم إلى خارج البلاد.
وشدد بلاك على أن الرئيس الأسد وجد فكرة استخدام الحكومة للأسلحة الكيميائية «مثيرة للسخرية» خاصة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة بشكل لا لبس فيه مع الأمم المتحدة أنه لا توجد أسلحة سامة متبقية في سورية، موضحاً أن الرئيس الأسد أدرك أن أي إجراء من هذا القبيل من جانب قوات الحكومة السورية، قد يؤدي إلى غزو بقيادة الولايات المتحدة.
وتابع قائلاً: «إن كل هجمة من تلك الهجمات المسماة بالغازات السامة قد تم تقصيها من قبل صحفيين يتمتعون بالمصداقية، أناس مثل سيمور هيرش، الذي قام بعمل ممتاز في سورية وكشف عن حقيقة أن هذه الهجمات كانت مزيفة».
وأعرب بلاك عن قلقه الشديد من أن يكون هناك هجوم مزيف بالغاز جديد، قريباً.
وأوضح العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ بولاية فيرجينيا: «لقد قمت بدراسة الحرب في سورية لمدة سبع سنوات ودرست كل هجوم استفزازي بالغاز على حدة، وباستثناء دوما، فإن كل هجوم قام به الإرهابيون، أغلب الأحيان كان بالتعاون مع تركيا أو مع وكالات استخبارات أجنبية أخرى»، مضيفاً إنه في دوما «الوضع كان غريباً جداً» ولم تتم تغطيته من قبل الإعلام.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!