فلاحو حماة: الزراعة لم تعد تطعم خبزاً!

| حماة- محمد أحمد خبازي:

عبّر فلاحو حماة لـ«الوطن» عن معاناتهم جراء ارتفاع تكاليف العملية الإنتاجية الزراعية، وشح المردودية في وحدة المساحة، عدا تحكم تجار السوق السوداء بأسعار المحاصيل الزراعية في ظل غياب الإجراءات الحكومية التي يجب أن توفر مستلزمات العمل لهم وتحميهم من براثن التجار، مختصرين معاناتهم بقولهم: لم تعد الزراعة تطعمنا خبزاً.
وعرض مصدر في اتحاد فلاحي حماة لـ«الوطن» لأبرز المعوقات التي تواجه الفلاحين قائلاً: إن أبرز المعوقات هي عزوف الأغلبية من الفلاحين عن زراعة بعض المحاصيل التي تتطلب تكاليف إنتاج مرتفعة وغلاء أجور الأيدي العاملة ولاسيما عمليات الخدمة وتحديداً الصيفية منها كالشوندر السكري والقطن الأمر الذي أدى إلى تراجع زراعتها، إضافة إلى صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم وخروجهم المؤقت من قراهم وعدم إمكانية إيصال مستلزمات الإنتاج إلى بعض المناطق رغم توافرها في المصارف ومؤسسة إكثار البذار نتيجة إرهاب المجموعات المسلحة ما أثر سلبياً أيضاً في توافر وسائط النقل وارتفاع أجورها وما انعكس ارتفاعاً على تكاليف الإنتاج.
وكشف مصدر في زراعة حماة لـ«الوطن» أن ثمَّة صعوبات أخرى أثَّرت في تنفيذ الخطة الزراعية وانعكست على الواقع الزراعي في مجال مديرية الزراعة، مثلما انعكست على حياة المزارعين، وأبرزها صعوبة وصول الفنيين في مديرية الزراعة والوحدات الإرشادية إلى أماكن عملهم بسبب الحرب وما رافقها من عمليات تخريب ممنهج قامت بها العصابات المسلحة لمساحات واسعة من الحقول والبساتين والوحدات الإرشادية والمراكز والدوائر الزراعية، إضافة إلى الضرر الذي أصاب الثروة الحيوانية وتراجع إنتاجها وأعدادها بسبب عمليات السرقة والتهريب وصعوبة الوصول إلى أماكن التربية لتوفير الرعاية البيطرية والصحية اللازمة لها وخاصة في البادية، وإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالغابات والمناطق الحراجية والمحميات الرعوية بسبب الحرائق وقطع الأشجار والشجيرات والاعتداءات عليها.
وكحل إسعافي لهذا الواقع المؤلم، رأى المصدر أن يتم التوجه لزراعة المحاصيل التي تتطلب تكاليف إنتاج منخفضة وسهلة التسويق وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، والإسراع بعودة المزارعين إلى القرى المحررة لزراعتها وتوفير وسائط نقل كافية وتوفير وصول الفنيين إلى مناطق عملهم من أجل متابعة تنفيذ الخطة الإنتاجية، وتدقيق البيانات الإحصائية وتوفير الكميات الكافية من مادة المازوت والقطن من المصارف الزراعية لأن المحصول الناتج يسلم لمعمل السكر والمحالج، وإعادة وتأهيل البنى التحتية من أبنية ومرافق وآليات وآبار ومعدات ري وتوفير وصول الفنيين البيطريين وتوفير الحماية الكافية للغابات والمناطق الحراجية والمحميات الزراعية وإعادة المتضرر منها.

 

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!