طهران تؤكد إفشالها لخطط واشنطن وتهدد بوضع حد للغطرسة الأميركية

أكد النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أن سياسة الحكومة الإيرانية ترتكز على إفشال الخطط الأميركية ضد إيران بأقل تكلفة ممكنة، في وقت أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الغطرسة الأميركية تجاه دول وشعوب العالم تجاوزت الحدود وباتت لا تعرف القيود ويجب وضع حد لها، بينما أصبحت كوريا الجنوبية، أول دولة من بين أكبر ثلاثة مستهلكين لنفط إيران، تخضع للمطالب الأميركية وتوقف شراء النفط الخام الإيراني.
وأشار جهانغيري في تصريح له إلى أن الأميركيين يسعون إلى إنجاح تطلعاتهم ومآربهم السياسية عبر الضغط على الشعب الإيراني وقال: إن «الحظر المفروض ضد إيران ظالم وإن ممارسات الأعداء الرامية إلى زيادة مدى الضغط على الشعب الإيراني للخضوع أمام مطالبهم هي ظالمة أيضاً».
ورأى جهانغيري أن ما يعلنه الأميركيون من أنهم يعملون على وقف مبيعات النفط الإيراني هو مجرد كلام عبثي، موضحاً أن «أمريكا تسعى إلى إيصال مبيعات النفط الإيراني إلى الصفر وفرض الحظر على المصارف وقطاع النقل الإيراني للحيلولة دون وصول إيران إلى المصادر المالية واستيرادها للسلع».
من جهته أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الغطرسة الأميركية تجاه دول وشعوب العالم تجاوزت الحدود وباتت لا تعرف القيود ويجب وضع حد لها.
وفي إشارة إلى تهديدات واشنطن بفرض عقوبات على محكمة العدل الدولية كتب ظريف في تغريدة على تويتر أمس: «إن الولايات المتحدة الأميركية تهدد محكمة العدل الدولية بفرض عقوبات عليها وحتى القضاة في لاهاي تريد معاقبتهم وملاحقتهم قانونياً.. لا أحد يحتج على هذه الإجراءات.. كما يبدو أن غطرسة النظام الأمريكي لا تعرف حدوداً أو قيوداً وبلغت حدها».
وشدد ظريف على ضرورة وقوف المجتمع الدولي ضد هذه السياسات الأميركية بما يعيد العلاقات بين الدول إلى شكلها الطبيعي.
هذا وأعلنت المحكمة الجنائية الدولية، أنها ستعمل من دون رادع، وذلك بعد يوم من تهديد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بفرض عقوبات إذا حققت المحكمة في الانتهاكات الأميركية التي تمارسها بشكل مستمر في أفغانستان.
من جهة أخرى أصبحت كوريا الجنوبية، أول دولة من بين أكبر ثلاثة مستهلكين لنفط إيران، تخضع للمطالب الأمريكية وتوقف شراء النفط الخام الإيراني، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية.
وذكرت «بلومبرغ» أن كوريا الجنوبية خفضت وارداتها من النفط الإيراني في آب الماضي إلى الصفر، بعد أن استوردت قرابة 194 ألف برميل من الخام الإيراني في تموز الماضي.
أما الموقف الرسمي لحكومة كوريا الجنوبية من العقوبات الأميركية على إيران، فهو مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة للحصول على إعفاءات من هذه العقوبات للاستمرار في شراء النفط الإيراني.
ونقلت «بلومبرغ» عن الباحثة، كيم جاي كيونغ، في معهد الطاقة الكورية إن حفاظ كوريا الجنوبية على علاقاتها مع الولايات المتحدة أمر مهم للغاية، مشيرة إلى أن الأمن القومي لسيئول يستند على التحالف العسكري مع واشنطن، لذلك قامت بخفض وارداتها بشكل استباقي.
وقبل ذلك أعلنت مصارف وشركات طاقة يابانية عن عزمها إيقاف شراء النفط من إيران، مع قرب دخول حزمة جديدة من العقوبات الأميركية على طهران حيز التنفيذ، والتي وصفت بالأكثر شدة، وتشمل فرض قيود على صادرات النفط الإيرانية.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أيار الماضي، الانسحاب من اتفاق إيران النووي، وأعاد فرض العقوبات على طهران، بادئأ بالحزمة الأولى من هذه العقوبات في آب الماضي.

وكالات

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!