كأس السوبر تدخل حيز التنفيذ بعد غياب … مواجهة نارية وثأرية بين الزعيم والقلعة الحمراء

| ناصر النجار

تقام في الثامنة من مساء الغد على ملعب الباسل في اللاذقية مباراة السوبر السوري بين فريق الجيش حامل اللقب وبطل الكأس وبين فريق الاتحاد وصيف الجيش في الدوري الممتاز.
والمباراة تقام قبل أسبوع واحد من انطلاق الدوري الممتازة لذلك تعتبر بمنزلة إشارة البدء لموسم جديد نتمنى أن يكون أفضل مما سبقه من مواسم وخصوصاً أن الجميع على أهبة الاستعداد وخصوصاً اتحاد كرة القدم الذي جهّز كل شيء بعناية فائقة وبعيداً عن اسم المسابقة التي لم تأخذ الصفة الرسمية لأنها غير مستقرة بمواعيدها السنوية ويعزم اتحاد كرة القدم على إدراجها سنوياً أسوة ببقية الدوريات العالمية، فإن المباراة تأخذ طابعاً ثأرياً من جهة الاتحاد الذي خسر كل مبارياته الموسم مع الجيش بالدوري مرتين (صفر/1 و1/2) وبالكأس بركلات الترجيح 2/4 بعد التعادل السلبي في مباراة الإياب وكان الفريقان تعادلا في الذهاب بالنتيجة نفسها.
والجيش بالمقابل يبحث عن لقبه الثالث توالياً بعد أن قبض على بطولتي الدوري والكأس، وليؤكد زعامته للكرة السورية.

ميزان

المباراة توحي بأننا مقبلون على لقاء دسم من العيار الثقيل، فالفريقان في الوقت الحالي هما من أفضل الفرق المحلية بما قدماه من نتائج وبما يضمان من لاعبين.
والاتحاد لا يقل شأناً عن الجيش، فخسر بطولة الدوري لفارق المواجهات وقد تربعا على القمة بالنقاط معاً، وخسر بطولة الكأس بركلات الحظ الترجيحية، لذلك نقول: إذا كان الجيش البطل الحقيقي للدوري والكأس، فإن الاتحاد البطل غير المتوج.
وفي المقارنة لا أعتقد أن الفريقين يميزان عن بعضهما، فهما في كفة متساوية من جوانب عدة وقد تكون خبرة لاعبي الجيش وأغلبهم في المنتخب الأولمبي تميز عن خبرة بعض لاعبي الاتحاد، لكن هذا الأمر لا يحقق الفارق المطلوب الذي يحسم المباراة، الحسم بحاجة إلى عوامل عدة، أهمها: مدرب قادر على قيادة المباراة وقراءتها بحس فني عال، ولاعبون يعرفون مهامهم إلى أبعد الحدود ويمزجون المهارة الفردية بالعمل الجماعي الذي يؤدي إلى الفوز، وآخرها: الحظ والتوفيق وهما أمران تحتاجهما كرة القدم في كل مباراة.
والشيء المهم أن يبتعد لاعبو الفريقين عن التشنج والعصبية فلهما الأثر المدمر في المباراة، لأن العصبية قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، فطرد لاعب على سبيل المثال لن يكون بمصلحة فريقه، لأن أي فريق سيواجه الاتحاد أو الجيش بعشرة لاعبين لن تكون له الغلبة، كذلك ركلة جزاء في غير محلها، ستقلب المجريات رأساً على عقب، لذلك نؤكد أن العصبية لن تكون مفيدة، وعلى العكس تماماً فإن الهدوء والتركيز الذهني العالي المطلوبان بمثل هذه الدوريات التي لا تقبل القسمة على اثنين.
على صعيد آخر، فإن المدرجات ستنحاز إلى فريق الاتحاد الذي يملك جمهوراً جيداً في كل المحافظات فضلاً عن الزاحفين إلى المباراة من حلب، وهذا سيحسب لفريق الاتحاد كسلاح مهم يجب أن يستفيد منه، ومع أن سلاح الأرض مشترك بين الفريقين إلا أن مشاركة فريق الاتحاد بدورة تشرين وأداءه لأغلب المباريات على ملعب الباسل سيمنحانه أفضلية أخرى، هذه الحسابات يجب أن يدركها فريق الجيش وأن يعمل لإبطال مفعولها كي لا يسحب الاتحاد البساط من تحت قدميه مع مطلع الموسم الجديد.
النقطة المهمة التي يجب أن نتحدث عنها هي إدارة المباراة، وهي ذات شقين، الإدارة التنظيمية للمباراة على أتم الجاهزية، وخصوصاً أن اتحاد كرة القدم بأكمله سيكون حاضراً في اللاذقية قبل يوم من المباراة وسيعقد اجتماعه الرسمي هناك وسيتابع كل الأمور الإجرائية والتنظيمية بشكل مباشر.
الشق الثاني يتمثل بالإدارة التحكيمية أيضاً، لجنة الحكام ستكون موجودة وسيتم اختيار الطاقم الأفضل حسب القناعات المستندة إلى الدورات الأخيرة، وخصوصاً الدورة الآسيوية، ووعدتنا لجنة الحكام خيراً بحكامهــا لذلــــك ستكون هذه المباراة بمنزلة الامتحان التحكيمي.
ونأمل أن نشهد أداء جميلاً راقياً بأخطاء أقل، وللوصول إلى هذه الحالة، فالمطلوب من الفريقين لاعبين وكوادر التعاون الإيجابي التام مع طاقم التحكيم، والكلام نفسه ينسحب على جمهور الفريقين، وعلينا أن نتذكر دائماً أن نجاح أي مباراة يتطلب تعاون جميع أركانها.
نكسة اتحادية
الاتحاد قبل دخوله مباراة السوبر التي تقام للمرة الأولى في اللاذقية كملعب محايد للفريقين تعرض لنكسة كروية من العيار الثقيل بخسارته نهائي دورة تشرين (الوفاء والولاء) أمام الوثبة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وهذه من دون شك ستهز أركان الفريق وستؤثر في معنوياته، والمهم اليوم نسيان الخسارة الكارثية هذه، والاستعداد لمباراة السوبر بعقلية متفتحة بعيدة عن العقلية الانهزامية التي لو استمرت لدخل الاتحاد المباراة خاسراً قبل بدايتها.
قد يكون الاتحاد يملك سلاح الجمهور والأرض لكونه لعب في دورة تشرين وتأقلم مع ملاعبها وأجوائها، لكن ذلك لا يكفي، لأنه قد يكون عانى الإجهاد والتعب جراء ضغط المباريات وهذا الأمر متوقف على جاهزية اللاعبين وقدرتهم على أداء مباراة بلياقة تامة وفكر نظيف.
الاتحاد يدخل الدوري بزخم من اللاعبين جاء بعضهم من الدوريات العربية، فعقود الاتحاد دسمة للغاية، والتعاقدات جاءت على الشكل التالي: محمد دعاس من البحري العراقي، محمد غباش من نفط الجنوب العراقي، شاهر شاهين من قلالي البحريني، فادي بيكو من بوشر بسلطنة عمان ومحلياً، عبد اللطيف سلقيني من الجيش وأحمد كلاسي من الوحدة ومهند خياري من الشرطة وأحمد كلزي من الحرفيين واستعاد عمار شعبان وطالب عبد الواحد وحازم جبارة ومحمد العبدو وعبد الملك حلبية وبهجت سكري، وأبقى من لاعبيه القدامى إبراهيم سواس وطارق هنداوي وعمر مشهداني وحسام الدين عمر وأحمد الأحمد ومحمد الأحمد وزكريا عزيزة.
يدرب الفريق محمد شديد وهو مدرب الشرطة الأسبق، وتكمن مشكلة الاتحاد الفنية بكثرة التدخلات الفنية بعمل المدرب.
أخيراً تصدر الاتحاد مجموعته بدورة الولاء والوفاء بعد تعادله مع جبلة 1/1 وفوزه على الكرامة بهدفين لهدف وعلى النواعير بهدف وخسارته أمام حطين بهدف.

الزعيم يتأهب

استعداد الجيش لمباراة السوبر اقتصرت على مباراة خارجية واحدة مع فريق شباب الساحل اللبناني ضمن معسكر مغلق قصير في بيروت وانتهت إلى التعادل 2/2، وقبلها خسر أمام الشرطة صفر/1 بلا لاعبيه الأولمبيين.
الشيء الإيجابي في فريق الجيش أنه مرتاح قبل المباراة ولم يخض مثل الاتحاد خمس مباريات في 11 يوماً، وهذا الأمر يجب أن يستغله الجيش، كاستغلاله للحالة النفسية للاعبي الاتحاد بعد خسارتهم نهائي دورة الولاء والوفاء.
بكل الأحوال فإن الجدية في التعامل مع المباراة هي طريق الفوز بغض النظر عن العوامل الأخرى المساعدة، والجيش الذي كان يعاني عقماً في الهجوم، صار هجومه مرعباً بالتعاقد مع محمد الواكد وباسل مصطفى، وعودة محمد العبادي إلى الفريق ستشكل إضافة مهمة لخط الوسط، وهناك لاعبون آخرون لا ندري إن كان الفريق سيضمهم إلى لائحته أم إنه سيعيرهم إلى أندية أخرى كمنهل طيارة وإبراهيم الزين وبرهان صهيوني.
وربما الخسارة الحقيقية للفريق كانت بمغادرة ورد السلامة إلى الأردن وأحمد الصالح إلى لبنان.
على العموم حافظ الجيش على أغلب لاعبيه كالحارسين مدنية وشاهر الشاكر وفارس أرناؤوط ويوسف الحموي وشعيب وعز الدين العوض وأحمد الأشقر ومحمد عنز وعبد المالك عنيزان.
ويدرب الفريق: حسين عفش.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!