دمشق ترحب باتفاق إدلب.. وتؤكد مضيها في حربها ضد الإرهاب … الخارجية: كان حصيلة مشاورات بين سورية وروسيا وهو مؤطر زمنياً بتواقيت محددة

| الوطن – وكالات

رحبت دمشق، أمس، بالاتفاق حول محافظة إدلب الذي أعلن عنه في مدينة سوتشي الروسية، وأكدت أنه كان حصيلة مشاورات مكثفة بينها وبين روسيا وبتنسيق كامل بين البلدين، معتبرة أنه اتفاق «مؤطر زمنياً بتواقيت محددة» وأنه جزء من الاتفاقيات السابقة حول مناطق «خفض التصعيد».
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح نقلته وكالة «سانا» أمس: «إن الجمهورية العربية السورية ترحب بالاتفاق حول محافظة إدلب الذي أعلن عنه بالأمس (الإثنين) في مدينة سوتشي الروسية، وتؤكد أن هذا الاتفاق كان حصيلة مشاورات مكثفة بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد الروسي وبتنسيق كامل بين البلدين».
وأضاف المصدر: «إن الجمهورية العربية السورية إذ تشدد على أنها كانت ولا تزال ترحب بأي مبادرة تحقن دماء السوريين وتسهم في إعادة الأمن والأمان إلى بقعة ضربها الإرهاب، فإنها تؤكد أنها ماضية في حربها ضد الإرهاب حتى تحرير آخر شبر من الأراضي السورية سواء بالعمليات العسكرية أو بالمصالحات المحلية التي أثبتت نجاعتها في حقن دماء السوريين وعودة الأمن والأمان إلى المناطق التي جرت بها ما ساهم أيضاً في البدء بعودة اللاجئين إلى ديارهم».
وختم المصدر تصريحه بالقول: «إن اتفاق إدلب الذي أعلن عنه بالأمس (الاثنين) هو اتفاق مؤطر زمنياً بتواقيت محددة وهو جزء من الاتفاقيات السابقة حول مناطق خفض التصعيد التي نتجت عن مسار أستانا منذ بداية عام 2017 والتي انطلقت في أساسها من الالتزام بسيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية وتحرير كل الأراضي السورية سواء من الإرهاب والإرهابيين أو من أي وجود عسكري أجنبي غير شرعي».
وأول من أمس، خرجت قمة سوتشي التي جمعت كلاً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، باتفاق على «إقامة منطقة منزوعة من السلاح في إدلب بعرض يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً على طول خط التماس، بدءاً من الخامس عشر من تشرين الأول من هذا العام».
وكشفت مصادر دبلوماسية في موسكو لـ«الوطن» أن الاتفاق سيتم على ثلاث مراحل، الأولى تتضمن إقامة منطقة «منزوعة السلاح» بعمق 15 كم حول مدينة إدلب، وتنفيذها قبل منتصف تشرين الأول المقبل، أما المرحلة الثانية فسيتم فيها نزع السلاح الثقيل، وتمتد حتى العاشر من تشرين الثاني المقبل، وبإشراف روسي تركي، وليتم بعدها الانتقال إلى المرحلة الثالثة التي سيجري فيها دخول مؤسسات الدولة السورية لاستلام مهامها قبل نهاية العام، بعد أن يتم تسليم كل الأسلحة الثقيلة من الإرهابيين وإبعادهم عن المناطق المدنية، حيث يجري اعتبار الفصائل التي ترفض هذا الاتفاق عدوة حتى للجيش التركي، وتصنف على أنها إرهابية، ومن الواجب قتالها.
ومنذ عام 2011 تشهد سورية حرباً إرهابية شنت عليها من ميليشيات مسلحة وتنظيمات إرهابية دعمتها دول عربية وإقليمية على رأسها تركيا، إضافة إلى دول غربية والولايات المتحدة الأميركية، تسببت باستشهاد الآلاف من قوات الجيش والمدنيين، فضلاً عن تشريد وتهجر الكثير من المواطنين إلى داخل البلاد وخارجها ودمار هائل في البنى التحتية.
في الأثناء، قال السفير السوري في لبنان، علي عبد الكريم علي أمس، في مقابلة مع قناة «الجديد»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية: «إن الاتفاق الروسي التركي حول إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، يعتبر اختبارا لمدى قدرة أنقرة على الالتزام بهذا القرار»، مضيفاً إن تركيا تحت ضغط الآن وأنه يعتقد أنها ستحاول.
وأضاف علي: «من مهد للإرهاب ومرر المؤامرات إلى سورية يستهدف لبنان وسورية».
وتابع: «لو قبلت سورية بالمساومة والتنازل لكانت مخولة بأن تحصل على ما تريد ولكن سورية بقيت على ثوابتها ودافعت عن سيادتها».

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!