الأولى

مدنيون يعبرون من ممر «أبو الضهور» صوب مناطق الدولة.. وإرهابيو أردوغان يتمردون عليه … «ميليشيات الزيتون» تقسم عفرين إلى قطاعات لسرقته

| حلب- خالد زنكلو – حماة- محمد أحمد خبازي

انعكس «الهدوء الحذر» الذي تشهده منطقة «خفض التصعيد» بريف إدلب الجنوبي الشرقي، وحتى سهل الغاب الغربي، مباشرة على حركة المواطنين الراغبين في الخروج من مناطق سيطرة الإرهابيين صوب مناطق الدولة، لتسجل الساعات الماضية خروج العديد منهم عبر ممر أبو الضهور.
الدفعة الجديدة من المدنيين التي وصلت إلى الممر سيجري نقلهم إلى منازلهم بعد إعادة الأمن والأمان لقراهم وبلداتهم في أرياف حلب وحماة إدلب.
إلى ذلك وفي تطور لافت، قد يشكل أول تمرد على النظام التركي من قبل الميليشيات المسلحة المدعومة من قبله، ذكرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن كلاً من «جبهة النصرة» وميليشيا «الجبهة الوطنية للتحرير» التابعة للنظام التركي، توصلتا بوساطة تنظيم «جبهة أنصار الدين» إلى اتفاق يقضي بوقف فوري لكل أشكال التصعيد وحل الخلافات بين الطرفين في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.
هذا الاتفاق جاء بعد رفض «هيئة تحرير الشام» التي تتخذها «النصرة» واجهة لها، اتفاق «سوتشي» حول إدلب، كما رفضته العديد من التنظيمات الإرهابية والمليشيات المتحالفة مع «النصرة».
في غضون هذه المعطيات، قسمت الميليشيات المسلحة الموالية لتركيا والتي تسيطر مع الجيش التركي على عفرين، ريف المنطقة إلى قطاعات لتقاسم سرقة ثمار الزيتون التي يشتهر بها، بعد أن استباحت السطو على كل ما يقع تحت أيديها من ممتلكات السكان وآثار المنطقة.
وقالت مصادر أهلية في عفرين لـ«الوطن» إن ميليشيات تركيا منعت المزارعين من سكان ريف عفرين من الوصول إلى بساتينهم لتفقد أشجار الزيتون، تمهيداً لقطف ثمارها نهاية الشهر المقبل في أول موسم لهم تحت الاحتلال التركي، الذي لا يبالي من تجاوزات ميليشياته المسلحة بحق الأهالي وسرقتهم لمقتنياتهم ومحاصيلهم الزراعية.
وأكدت المصادر استيلاء الميليشيات النافذة في عفرين والمدعومة من أنقرة على مساحات واسعة من بساتين الزيتون في أرياف عفرين، وأن عفرين باتت مقسمة فعلياً إلى قطاعات لا إلى مناطق بحسب مساحات أراضيها المزروعة بالزيتون مثل راجو وجنديرس وقطمة وميداتكي حتى باتت تعرف تلك الميليشيات بين السكان باسم «ميليشيات الزيتون»، نسبة إلى مجالات النهب الجديدة التي اختصت بها.
وأوضحت أن تلك الميليشيات لا تأبه لأوامر قيادات التشكيلات العسكرية التي أنشأتها تركيا لجمعها في بوتقة لأن بعضها بمثابة «الصبي المدلل» للحكومة التركية مثل «لواء السلطان مراد» و«لواء السلطان سليمان شاه» إضافة إلى أنها تتقاسم سرقاتها مع ضباط الجيش التركي الكبار المسؤولين على المنطقة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock