الخبر الرئيسي

واصل نشاطاته المكثفة في نيويورك والتقى غوتيريس وظريف … المعلم: ما لم تحصلوا عليه بالحرب لن تحصلوا عليه بالسياسة ولا تنازل

| الوطن- وكالات

أكدت دمشق مجدداً حقها في مواصلة المعركة «المقدسة» ضد الإرهاب حتى تطهير كل الأراضي السورية غير عابئة بأي اعتداءات أو ضغوط خارجية أو أي أكاذيب وادعاءات، مذكرة العالم بأن عودة كل سوري تشكل أولوية بالنسبة لها، والأبواب مفتوحة أمام جميع السوريين في الخارج للعودة الطوعية والآمنة.
الموقف السوري جاء على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، الذي ألقى أمس كلمة سورية أمام الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقال: بعد أكثر من سبع سنوات من هذه الحرب القذرة على بلادنا نعلن للعالم بأن الوضع على الأرض قد أمسى أكثر أمناً واستقراراً، وأن معركتنا ضد الإرهاب قد شارفت على الانتهاء بفضل بطولات وعزيمة وتكاتف الشعب والجيش ومساعدة الحلفاء والأصدقاء.
وأضاف: إننا عازمون على مواصلة هذه المعركة المقدسة حتى تطهير كل الأراضي السورية من رجس الإرهاب بمختلف مسمياته، ومن أي وجود أجنبي غير شرعي غير عابئين بأي اعتداءات أو ضغوط خارجية أو أي أكاذيب وادعاءات جرى ويجري الترويج لها، لثنينا عن هذا الهدف، لأن هذا الأمر هو واجب علينا وحق غير قابل للتفاوض تماما مثلما حدث عندما اقتلعنا الإرهاب من معظم الأراضي السورية.
وأكد المعلم، أن أهداف «التحالف الدولي» غير الشرعي تتماهى مع أهداف المجموعات الإرهابية، مشدداً على أن مجازر الأخير في سورية جميعها جرائم حرب موصوفة بموجب القانون الدولي، ومن جهة أخرى فقد قدم هذا التحالف دعما عسكريا مباشراً للإرهابيين مرات عدة في مواجهة الجيش السوري ولذلك فإن الاسم الأنسب لهذا التحالف هو «تحالف دعم الإرهاب وجرائم الحرب».
وحول عودة المهجرين، قال المعلم: بالفعل بدأنا نشهد عودة آلاف السوريين المهجرين في الخارج إلى سورية، وأضاف: أن عودة كل سوري تشكل أولوية بالنسبة للدولة السورية وأن الأبواب مفتوحة أمام جميع السوريين في الخارج للعودة الطوعية والآمنة، وأؤكد أن ما ينطبق على السوريين الموجودين داخل الوطن ينطبق على من هم خارجه والجميع تحت سقف القانون، كما أن الحكومة السورية بمساعدة مشكورة من روسيا لم ولن تألو جهدا من أجل مساعدة هؤلاء المهجرين على العودة وتوفير مقومات الحياة الأساسية لهم.
وأكد المعلم، حرص الدولة السورية على دفع المسار السياسي قدما مع الحفاظ على ثوابتنا الوطنية، وقال: «نحن نتعاطى بكل إيجابية مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي المتمثلة بتشكيل لجنة مناقشة الدستور الحالي»، وأضاف: نؤكد في هذا الصدد أن إطار عمل اللجنة وولايتها محصور بمناقشة مواد الدستور الحالي بحيث تتم هذه العملية بقيادة وملكية سورية ويمكن للمبعوث الخاص إلى سورية أن يكون ميسرا لأعمال اللجنة.
وختم المعلم كلمة سورية بالقول: «لقد آن الأوان لأن يخرج البعض من حالة الانفصال عن الواقع وأن يتخلى عن آخر أوهامه ويرى الأمور بواقعية وعقلانية، ويدرك أنه لن يحصل بالسياسة على ما لم يحصل عليه بالحرب فنحن لم نتنازل في ذروة الحرب عن ثوابتنا الوطنية حتى نتنازل عنها اليوم، ولكننا في الوقت ذاته نحمل رسالة سلام لشعوب العالم لأننا نريد السلام لشعبنا.
وكان الوزير المعلم واصل أمس لقاءاته المكثفة مع المسؤولين المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الذي عبر عن تطلعه لعودة الأمن والاستقرار إلى سورية واستعادة موقعها كركيزة أساسية في العالم العربي والمنطقة، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة للمساهمة في الجهود المبذولة لتشكيل لجنة مناقشة الدستور والعمل على تقديم المساعدات الإنسانية.
من جهته، أكد المعلم أن دور الأمم المتحدة هو دور الميسر في العملية السياسية التي يجب أن تكون بقيادة سورية وملكا للسوريين وحدهم دون أي تدخل خارجي.
كما التقى المعلم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وجرى الحديث عن الاجتماعات الأخيرة لضامني عملية أستانا وتنفيذ اتفاق سوتشي الأخير المتعلق بإدلب وكذلك لجنة مناقشة الدستور.

مقالات ذات صلة