سورية

بعد استهدافها «داعش» في شرق الفرات.. محلل: سيناريو مرعب لأميركا ودول الخليج … طهران: الأميركيون والإرهابيون في جبهة واحدة

| وكالات

أكدت طهران أن الأميركيين والإرهابيين «في جبهة واحدة»، معتبرة أن الصواريخ التي أطلقتها مؤخراً على مواقع الإرهابيين في سورية «دفاعية وليست هجومية»، على حين اعتبر أحد المحللين أن هذه الصواريخ بمنزلة سيناريو «مرعب للقوات الحليفة للولايات المتحدة ودول الخليج في المنطقة». وأول من أمس استهدف قصف إيراني بصواريخ موجهة مواقع لتنظيم داعش الإرهابي في دير الزور، حيث قتل 8 من مسلحي التنظيم، والقيادي في داعش المدعو أبو علي المشهداني أحد قادة الصف الأول، إضافة إلى استهداف موقعين آخرين ومستودع ذخيرة في منطقة هجين‎، التي تبعد تقريباً 35 كم عن منطقة البوكمال على الحدود السورية العراقية، والتي أدت لمقتل أكثر من عشرة مسلحين من التنظيم.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قوله: «من الضروري التذكير بأن برنامج الصواريخ الإيراني دفاعي وليس هجومياً»، مشيراً إلى أن «النفقات العسكرية لإيران بالمقارنة مع جيرانها مثل السعودية والإمارات العربية، ضئيلة جداً»، وذلك بعد اتهام السلطات الفرنسية الحكومة الإيرانية باعتداء تم إحباطه ضد حركة معارضة بالقرب من باريس.
من جانبه، قال القائد العام للجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي في تصريح صحفي نقلته وكالة «فارس» الإيرانية، بشأن وجود الإرهابيين في المنطقة التي استهدفها الحرس الثوري على بعد 3 أميال من القوات الأميركية الموجودة في منطقة البوكمال شرق الفرات بسورية: إن «الأميركيين والإرهابيين في جبهة واحدة».
وشدد على أن بلاده «ومن أجل الدفاع عن أهدافنا وحفظ أمننا وإجهاض تهديدات الأعداء لنا لسنا بحاجة إلى أخذ الإذن من أي كان». وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني رد على مزاعم أحد مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية القاضية بأن الصواريخ الإيرانية التي أطلقت على شرق الفرات في سورية سقطت على بعد ثلاثة أميال من مكان وجود القوات الأميركية في سورية، وقال شمخاني متسائلاً: ماذا يفعل داعش والجماعات الإرهابية الأخرى على بعد ثلاثة أميال منكم.
في الأثناء، قال الخبير في الشؤون العسكرية الإيرانية فرزين نديمي، في تقرير نشر في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط: إن الصواريخ التي استخدمت في ضرب شرق الفرات مؤخراً، هي ذاتها التي استخدمت في ضرب أهداف لداعش في شرقي سورية في بلدة الميادين في حزيران 2017، وهي من طرازي «ذو الفقار» و«قيام» التي يصل أقصى مدى لها على التوالي 700 -800 كيلو متر.
وذكر نديمي في تقريره أن صاروخ «قيام -1» يمكنه حمل رأس حربية وزنها 747 كيلو غراماً، مشيراً إلى أن هذا النوع من الصواريخ والذي يبلغ وزنه ستة أطنان، مصمم لاستهداف القواعد الأميركية في نطاق 750 إلى 800 كيلو متر، مضيفاً أنه قادر على الوصول إلى الرياض إذا أطلق من مواقع آمنة في جبال زاغروس الواقعة جنوب غربي إيران.
وورد في التقرير: إن الصواريخ الأخيرة أطلقت من القاعدة ذاتها التي استخدمت في الضربة التي استهدفت الميادين، وتقع قرب كرمنشاه على 570 كيلو متراً من أهدافها المعلنة.
واعتبر نديمي في تقريره أن الحرس الثوري الإيراني إذا نجح بالفعل في ضرب الأهداف في شرق الفرات بنفس أدائه في «كردستان العراق»، فربما يكون مثل هذا السيناريو «مرعباً للقوات الحليفة للولايات المتحدة ودول الخليج في المنطقة».

 

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock