سورية

قاسم: سورية صمدت وأكدت أنها لا يمكن أن تهزم

| وكالات

اعتبر نائب الأمين العام لـ«حزب اللـه» اللبناني الشيخ نعيم قاسم، أن سورية صمدت ووقفت واستطاعت أن تسجل أمام العالم أنها لا يمكن أن تهزم بهكذا قائد، وهكذا جيش، وهكذا شعب، وهكذا حلفاء. وألقى قاسم كلمة في احتفال تكريم لمجلة «مرايا»، اللبنانية، قال فيها وفق «الوكالة الوطنية للإعلام»: أزمات كثيرة عصفت في منطقتنا وأبرزها أزمتان كبيرتان: الهيمنة الأميركية، والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. وتابع: «أمام هاتين الأزمتين تشكل محور المقاومة من دون أن يغرق في تفاصيل إدارية وتنظيمية. الخصوصيات التي ألمت بمناطقنا هي التي ألفت وجمعت وخططت فوجدنا أنفسنا في المحور الواحد».
وأضاف: «هذا المحور واجه تحدياً استثنائياً خلال السنوات السبع السابقة، وهو الإرهاب التكفيري انطلاقاً من سورية. الإرهاب التكفيري هو وليد أميركا، بإنشائه في أفغانستان، ومتابعته في كل مراحله، وتمويل خليجي سعودي من اللحظة الأولى إلى الآن، وباستثمار إسرائيلي مباشر بالرعاية والمتابعة والمعالجة». واستطرد قائلاً: «كانوا يريدون من خلال استخدام الإرهاب التكفيري أن يغيروا خريطة المنطقة ضمن رؤية الشرق الأوسط الجديد لتكون ملحقاً هشاً وضعيفاً وتابعاً للهيمنة الأميركية والإسرائيلية».
ولفت قاسم إلى أنه «في مقابله تشكل محور المواجهة مع الإرهاب التكفيري بشكل تدريجي وعملي بحكم تقاطع الاقتناعات والمصالح، وركيزته محور المقاومة».
وقال: «هنا نستطيع أن نقول بالفم الملآن إن محور المقاومة انتصر، انتصر في أخطر مواجهة، لو خسرها لكانت الخسارة مدوية، ولكن الانتصار حصل فأنتج ربحاً وإنجازاً عظيمين. كل خططهم وتوقعاتهم فشلت وكانوا يتوقعون أن يسيطروا على سورية خلال أشهر ثلاثة. مددوها لأشهر ثلاثة أخرى، لكن هذا التمديد لم ينجح ولم تسقط سورية، بل صمدت ووقفت واستطاعت أن تسجل أمام العالم أن سورية المقاومة لا يمكن أن تهزم بهكذا قائد، وهكذا جيش، وهكذا شعب، وهكذا حلفاء». وأضاف: «استقدموا التكفيريين من 80 دولة في العالم، وبدل أن تكون سورية قاعدة لهم أصبحت مقبرة لهم، وهنا لم ينعكس الفشل على من جاء إلى سورية في سورية فقط بل تأثر الاقتصاد السعودي ومني بانتكاسات خطيرة، وتخلف موقع السعودية في العالم الإسلامي، وتراجع كثيراً إلى الوراء».
وأردف قائلاً: «راهنت إسرائيل على استنزاف المقاومة ومحور المقاومة في سورية، لكن أحلامهم لم تتحقق، وكانت تريد تعطيل القوة الصاروخية في سورية ولكن هذا التعطيل ذهب أدراج الرياح». وأوضح قاسم، «أما أميركا فلم تعد قادرة على أن تمسك قواعد اللعبة على الأرض، ولذا هي تلجأ إلى التسويف والمماطلة ورفض الحلول السياسية، لأنها لن تحصل على ما تريد في المنطقة حاليا».
وتابع: «هنا نسجل أنه في أثناء هذه المعركة وهذا المسار، صمد الشعب الفلسطيني صموداً عظيماً بارعاً استطاع من خلاله أن يوقف صفقة القرن، وأن يقول للعالم إن فلسطين لا بد أن تسير في طريق النصر، كما انتصر محور المقاومة في لبنان والعراق وسورية، وإن تأجل النصر النهائي لكن مسار المقاومين هو مسار نصر من خلال محورهم إن شاء اللـه».
وأوضح قاسم، أن المحور انتصر فاستعادت سورية معظم أراضيها، وبقيت دعامة صلبة في محور المقاومة، وأثبت شعبها وجيشها وقيادتها جدارتهم، أثبتت إيران أنها نصيرة للمستضعفين والمقاومين وتحرير فلسطين، ونجحت أن تكون مع سورية في أخطر مراحل الأزمة، وساهمت في صمودها الكبير ونجاحها.
ولفت إلى تمكن روسيا من هز شباك الهيمنة الأميركية وتفردها، وبدأ يتبلور موقعها المهم والضروري في النظام العالمي الجديد، ونحن مع كسر هذه الهيمنة لأنها تحدث التوازن المطلوب الذي يؤدي إلى خيارات الشعوب».
وشدد قاسم على أن «وجود «حزب اللـه» في سورية يصب في صلب مشروعه المقاوم للاحتلال الإسرائيلي وأدواته، وهو ليس محل مناقشة مع أحد، وهو بالتنسيق الكامل مع الدولة السورية، وترعاه أهداف مشتركة واحدة، وهو مستمر باستمرار الحاجة إليه وتحقيق الأهداف المرسومة».

مقالات ذات صلة