الاتحاد على فوهة بركان والحرفيون بوضع صعب

| حلب – فارس نجيب آغا

حقيقة لا نعرف من أين نبدأ وكيف لنا توصيف المشهد الحالي لفريق الاتحاد بظل الانقسام الحاصل داخل النادي وعلى عينك يا تاجر والواضح أن الأمور باتت تلعب على المكشوف والنادي عبارة عن كعكة كل طرف يحاول اقتسام الحصة الأكبر منها، ورغم ما خلفته السنوات الماضية من مشاكل داخلية لكننا اليوم أمام واقع مؤلم جداً يصعب شرح تفاصيله بعدة سطور مع غياب تام لتنفيذية حلب عن الأحداث وكأنها في كوكب آخر، بالمختصر نادي الاتحاد يدخل أزمة صراع داخلي ومن يملك رصيداً جماهيرياً أكبر تكن الكفة والغلبة له بتعيين المدرب الكروي وإقالة الشديد بغض النظر عن النتائج التي رسمت تفاصيلها.
أما أعضاء مجلس الإدارة فحالهم كما حال معظم الجماهير التي تتلقف الأخبار عبر موقع التواصل الاجتماعي أي بمعنى أنهم كمالة عدد ولا رأي لهم وهم آخر من يعلم، ما يحدث من تكتلات داخل النادي وحتى على مستوى الجماهير يؤكد أن البيت الأحمر بات على صفيح ساخن والأيام المقبلة ستشهد صراعاً من العيار الثقيل، طبعاً لم يكن مشهد إقالة الشديد وتعيين الهواش بالأمر الغريب، فالفوضى التي تضرب النادي منذ موسمين تعود لتجسد هذا الواقع من جديد وهو تكريس لسمة رئيسية لصقت في النادي، لذلك الأمر لن يتوقف عند المدرب الحالي وربما هناك تفاصيل قادمة ستفرزها الأسابيع المقبلة.
الفريق بالشكل العام عاد من دمشق بهزيمة غير مفهومة من الشرطة مع تمرد داخلي لبعض اللاعبين، وارتفاع نبرة صوتهم ضد الجهاز الفني يفضي إلى شيء رسم بالخفاء ونفذ بدقة ورغم الأحداث المؤسفة التي خلفتها مباراتا جبلة والنواعير فإن مجلس الإدارة فضل الصمت وسجل غيابه من دون عذر ولم يستطع تطويق الأزمة، جماهيرياً النادي يعيش عبر تكتلات ولقاء الساحل القادم في حلب قد يفجر بركان الغليان كما يصلنا مع رشقات واضحة المعالم ولا تحتاج لمترجم وجهتها بعض الجماهير في مران الفريق منذ أيام، والجهاز الفني القديم الذي جدد بالمدرب أحمد هواش أمام امتحان لا يخلو من المجازفة فمن يقبل العمل وسط حقل الألغام فعليه أن يتحمل التبعات، لن نطيل أكثر من ذلك لأن الوضع الفني يصعب الحديث عنه والأمور كلها بعلم الغيب والمباراة مفتوحة الاحتمالات.
نادي الحرفيين من جهته يعيش أياماً صعبة بعد ثلاث هزائم متلاحقة والمشكلة أن معظم مسؤولي حلب تركوا الفريق من دون دعم يمكن الحديث عنه، ومن لا يملك المال فمصيره سيكون مجهولاً وأعتقد أن إدارة نادي الحرفيين مشكورة جازفت حتى تثبت ولاءها وعلى أمل تقديم الدعم لها من بعض المفاصل الحكومية لكن هذا لم يتحقق على أرض الواقع وترك النادي ليحجز مقعد الهبوط منذ الآن.
فنياً لن تكون مباراة الحرفيين مع مستضيفه المجد من طابقين وربما يكون التعادل مكسباً للضيف إن حدث وهذا ما يأمله مجلس الإدارة علّ الروح تعود للفريق.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!