تبعات «إس 300» تتواصل.. ونتنياهو يستبق لقاءه بوتين بالتأكيد على أطماع الاحتلال في الجولان … دراسة «إسرائيلية»: استعدادات لعدوان بري على سورية ولبنان.. وعاجزون جواً

| وكالات

تواصلت تداعيات تسليم روسيا منظومات «إس 300» للدفاع الجوي إلى الجيش العربي السوري، حيث استبق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي لم يحدد موعده بعد، بالتأكيد على أطماع الاحتلال في الجولان السوري المحتل، على حين أكدت دراسة إسرائيلية أن جيش الاحتلال يحضر لعدوان بري ضد سورية ولبنان، بسبب العجز عن تحقيق إنجاز عبر الجو.
وأعلن نتنياهو الأحد الماضي، أنه سيلتقي قريباً الرئيس الروسي، لمواصلة التعاون في التنسيق الأمني في سورية، وذلك بعدما أرعب وصول منظومات «إس 300» الروسية للدفاع الجوي السوري، الاحتلال.
وبحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» قال نتنياهو أمس: إن «إسرائيل ترى ما يحدث اليوم في الطرف الآخر»، وأشار إلى ما سماه «المحاولات الإيرانية للتموضع عسكرياً والعدوان الذي يمارسه الإرهابيون المتشددون».
وأورد نتنياهو العديد من المغالطات في تصريحه أبرزها مزاعمه عن «سيادة إسرائيلية» على الجولان المحتل.
وزعم أن «السيادة الإسرائيلية» في الجولان المحتل تشكل ضمانا للاستقرار في المنطقة التي تحيط بنا»، وضرب كل الشرعية الدولية بزعمه أيضاً أن «وجود «إسرائيل» في الجولان هو واقع مبرر مبني على حقوق قديمة، و«السيادة الإسرائيلية» على الجولان (المحتل) هي عبارة عن واقع يجب على المجتمع الدولي الاعتراف به، وطالما كان الأمر منوطا بي سيبقى الجولان تحت «السيادة الإسرائيلية» إلى الأبد وإلا سنرى إيران وحزب اللـه (اللبناني) على شواطئ بحيرة طبريا».
ويؤكد قرارا مجلس الأمن الدولي رقم 242 و338، ضرورة انسحاب «إسرائيل» إلى خطوط الرابع من حزيران لعام 1967.
وتابع نتنياهو غطرسته: «هناك محاولات مستمرة من قبل إيران وحزب اللـه لتشكيل قوة ستعمل ضد (الاحتلال في) الجولان والجليل (شمال فلسطين)، ونحن نحبط ذلك وطالما كان الأمر منوطا به سنواصل إحباط ذلك. سنواصل التحرك بحزم ضد المحاولات الإيرانية لفتح جبهة أخرى ضدنا في الجولان وفي سورية وسنتحرك ضد محاولاتها تحويل أسلحة فتاكة إلى حزب اللـه في لبنان»، في إشارة تحمل التهديد بشن عدوان جديد على سورية ولبنان. وقال نتنياهو: «سأتحدث عن هذه الأمور مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال لقائي المرتقب معه، وقررت مع الرئيس بوتين إجراء تنسيق أمني يحظى بأهمية بالغة بالنسبة لجيش الدفاع (الاحتلال) الإسرائيلي وللجيش الروسي وأقمنا معا علاقات طيبة بين روسيا و«إسرائيل»»، مضيفاً «أعلم أن الرئيس بوتين يفهم التزامي بأمن إسرائيل وأعلم أنه يفهم أيضاً الأهمية التي أوليها ونوليها جميعاً لهضبة الجولان (القسم المحتل منه) وللتراث اليهودي» بحسب زعمه.
من جهته نقل موقع «رأي اليوم» الأردني، عن رئيس مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ السابق، الجنرال احتياط يعقوف عميدرور: أن «الهدف الرئيسيّ من بناء القوّة العسكريّة الإيرانيّة في سوريّة هو ردع إسرائيل من العمل ضدّ التطوّر الإيرانيّ في المجال النوويّ العسكريّ»، معتبراً أن «منع ذلك، حتى ولو بضربةٍ إسرائيليّةٍ (عدوانية) مُفاجئةٍ، سيكون مقبولاً جداً، طبعاً إذا وُجِدَت الفرصة لتنفيذ هذا الهجوم»، على حدّ قوله.
وفي دراسة نشرها على موقع «مركز القدس للدراسات الإستراتيجية» الإسرائيلي، أوضح عميدرور، أنه «من الناحية السياسيّة فإن التحدّي الإسرائيليّ هو مُضاعَف، أولاً، يتحتّم على «إسرائيل» إيجاد حريّة نشاطٍ في الأجواء السوريّة، على الرغم من وجود القوّات الروسيّة ومنظومة «إس 300» والثاني، يتمثّل في تجنيد الولايات المُتحدّة الأميركيّة التي تُبدي عدم اهتمامٍ، تجنيدها لأن تعمل جنباً إلى جنبٍ مع «إسرائيل»، وإلّا تكون بمثابة مُشاهِدٍ من أطراف الملعب»، على حدّ وصفه.
وذكر الجنرال الإسرائيليّ، أن هذين التحدّيين السياسيين، يجب أن يكونا بالتوازي مع العمليات العسكريّة (العدوانية) للجيش الإسرائيليّ، «لأنّه في هذه المنطقة بالذات، أي في سوريّة، تُواصِل إيران التمركز بشكلٍ كبيرٍ في ظلّ سكوتٍ مُريبٍ من قبل الدولتين العظميين: روسيا وأميركا»، وفق قوله.
وخلُص إلى أن جيش الاحتلال «يُجري تدريباتٍ مُكثفةٍ لمقاتليه على خط المواجهة تحضيراً لهجومٍ بريٍّ حاسمٍ ضدّ أعداء إسرائيل»، وأقر بأنّه «ليس في وسع أي قوةٍ جويّةٍ تحقيق انتصار لنا في المعارك المُقبلة، أو منع إطلاق الصواريخ من جانب أعداء إسرائيل» وفق ما نقل الموقع الأردني عنه.
وأضاف: «سيكون لزاماً علينا شنّ هجماتٍ بريّةٍ بقوّاتٍ كبيرةٍ جداً وبسرعةٍ فائقةٍ» على حدّ تعبيره.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!