5.4 مليارات ليرة محولات وكابلات منحة صينية … معاون وزير الكهرباء لـ«الوطن»: 21 ألف محولة بين مسروقة ومتضرر خلال الحرب

| قصي أحمد المحمد

كشف معاون وزير الكهرباء نضال قرموشة لـ«الوطن» عن سرقة 7650 محولة خلال الحرب، إضافة إلى 9034 محوّلة متضررة كلياً، و4139 محوّلة متضررة جزئياً، ليتجاوز العدد الإجمالي 20.8 ألف محولة بين مسروقة ومتضررة.
كما كشف عن القيمة المالية الإجمالية للمنحة التي قدمتها جمهورية الصين الشعبية لوزارة الكهرباء السورية والتي تصل إلى 12 مليون دولار، تعادل ما يقرب من 5.4 مليارات ليرة دعماً لقطاع الكهرباء، وتضمنت 800 محولة متعددة الاستخدامات والاستطاعات، منها 300 محولة استطاعة 400 كيلو فولط أمبير و300 محولة استطاعة 630 كيلو فولط أمبير 200 محولة استطاعة 1000 كيلو فولط أمبير، مؤكّداً أنّ هذه المحولات ركيزة أساسية للكهرباء لا يمكن استخدام الطاقة بالتوترات العالية إلى المعامل والمصانع والمنازل والمحال التجارية بدونها.
وأضاف: المنحة تضمنت أيضاً 60 كيلو متراً من الكابلات من مقاطع 185 التي تستخدم في التوترات المتوسطة 20 كيلو فولط، مبيناً أنّ هذه المساعدات وفرت بعض مستلزمات شبكات توزيع الكهرباء.
وبيّن قرموشة أنّه وبدعم من وزير الكهرباء تم استكمال إجراءات استلام المنحة اًوتم توقيع وثائق استلام المساعدات مع الجانب الصيني في اللاذقية يوم أمس، لافتاً إلى أنّ قسماً كبيراً من المساعدات أصبح في المستودعات التابعة للمؤسسة العامة للتوزيع منذ أسبوع، مؤكّداً أنّ هذه المنحة جاءت في إطار الموقف الصيني الداعم والعادل تجاه سورية خلال الحرب، واستمراراً لعلاقات التعاون بين البلدين.
ولفت قرموشة إلى خصوصية دعم شبكات التوزيع، لكونها كانت عرضة مباشرة للإرهاب منذ بدء الأزمة والحرب على سورية، مشيراً إلى استهداف قطاع الكهرباء بشكل عام، والمحولات بشكل خاص، مبيناً أنّه يتم حالياً استكمال كل الأعمال اللازمة مع الجانب الصيني الصديق لتوفير المساعدات الأكثر والأهم مستقبلاً.
ولفت إلى أنّ زيارات المعنيين في الكهرباء مسبقاً إلى الصين، سهلت الاطلاع بشكل مباشر على عملية تجهيز المنحة وكيفية تصنيع الكابلات والمحولات، ما دل على وجود اهتمام كبير من الجانب الصيني والمتمثل بوزارة التجارة الصينية بنوعية التجهيزات المصنعة، لافتاً إلى أنّ الصينيين كانوا متشددين في آلية التصنيع وما وصل إلى سورية هو من النوع الممتاز.
وأشار قرموشة إلى أولوية دعم قطاع الكهرباء السوري لكونه الأهم باعتبار الكهرباء هي محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى أنّ متطلبات المجتمع السوري تقتضي قطاع الكهرباء، بكون الوزارة كانت رديفاً للجيش العربي السوري بكوادرها التي قدمت أكثر من 300 شهيد خلال عملهم لإيصال الطاقة أثناء الأزمة.
وأكد أنّ وزارة الكهرباء تسعى إلى تطوير هذا التعاون الشامل والمتكامل مع الجانب الصيني في مختلف المجالات ما يحقق المصلحة الوطنية للبلدين، لافتاً إلى أنّ سورية تسعى دائماً إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية لتصل إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين، لافتاً إلى أنّ هذه الإجراء مهم جداً لمساعدة وزارة الكهرباء في مرحلة إعادة الإعمار وتأهيل شبكات الكهربائية المتضررة نتيجة اعتداءات التي حصلت خلال الحرب على سورية، موضحاً أنّ ورشات وعمال وزارة الكهرباء هي من ستقوم بتركيب التجهيزات للطرفين في المناطق وفقاً للأولويات.
وجاءت هذه المنحة وفقاً لقرموشة، بالتزامن مع زيادة الطلب على الطاقة في سورية، وخاصة بعد زيادة اتساع المساحات المحررة، وفي سياق إطلاق الحكومة عجلة الإنتاج الصناعي والزراعي في المناطق، مؤكّداً أنّ الكهرباء صامدة بعمالها وبمتابعة مستمرة ودائمة في مؤسساتها كافة بدءاً من التوليد والنقل وانتهاءً بالتوزيع.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!