بعد إدخالها الوقود لغزة دون التنسيق مع السلطة الفلسطينية … حركة فتح تشن هجوماً على قطر وتتهمها بتنفيذ أجندة الموساد وواشنطن

| فلسطين المحتلة- محمد أبو شباب – وكالات

شنت السلطة الفلسطينية وحركة فتح هجوماً غير مسبوق على قطر والأمم المتحدة لإدخالهما الوقود إلى محطة الكهرباء في غزة دون التنسيق معها، معتبرين ذلك بأنه يكرس الانفصال بين غزة والضفة وينتج واقعاً مريراً مدمراً للقضية الفلسطينية.
وقال القيادي في حركة فتح أمين مقبول لــ«الوطن»: «هناك دول في الإقليم تنفذ أجندة الموساد وواشنطن، ما حدث من إدخال الوقود وتجاهل السلطة الفلسطينية جريمة، ومن أوجد الأزمة الإنسانية في غزة هو الحصار الإسرائيلي والانقسام الذي بات واضحاً للجميع من يقوم بتغذيته».
وأشار مقبول إلى أن حركة فتح ليست ضد رفع المعاناة عن قطاع غزة، بل تدعم ذلك لكن ليس من بوابة استغلال الأوضاع الإنسانية من أجل تحقيق غايات سياسية.
وأكد مقبول أن واشنطن وكيان الاحتلال يخططون لفصل غزة عن الضفة وإقامة دولة في غزة تمتد لسيناء، وهو بالمناسبة حلم قادة الكيان.
من جانيه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة مخيمر أبو سعدة لــ«الوطن» إن: «الخطوة القطرية دمرت كل الخطوات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في السابق والتي كان منها اقتطاع رواتب الموظفين في محاولة لا جبار حماس على العودة للمصالحة من خلال تمكين حكومة الوفاق في غزة».
واستبعد أبو سعدة أن تكون الخطوات القطرية اتجاه غزة مقدمة لصفقة تهدئة شاملة، لكن هي محاولة من قطر وإسرائيل لتسكين الأوضاع في غزة، لأن حكومة الكيان لا تريد في هذا التوقيت الدخول في مواجهة مع قطاع غزة لسببين الأول يتعلق باحتمال إجراء انتخابات مبكرة في كيان الاحتلال، والسبب الثاني يتعلق بحاجة كيان الاحتلال لعام على الأقل لاستكمال بناء الجدار الفولاذي على حدود القطاع للقضاء على ظاهرة الأنفاق الهجومية التي حفرتها المقاومة الفلسطينية.
ومن جهة ثانية حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من مخاطر تكثيف سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاستيطان في الضفة الغربية وخاصة القدس المحتلة وإرهاب المستوطنين فيها.
وأوضحت الوزارة في بيان نقلته وكالة «وفا» الفلسطينية أمس أن ممارسات سلطات الاحتلال القمعية بحق الفلسطينيين ازدادت في الآونة الأخيرة من اقتحامات يومية لقوات الاحتلال وتنكيلها واعتدائها على الفلسطينيين وممتلكاتهم إضافة إلى زيادة اعتداءات عصابات المستوطنين عليهم فضلاً عن اقتحاماتها اليومية للمسجد الأقصى المبارك، لافتة إلى أن الاحتلال ما كان ليقدم على هذه الممارسات لولا الدعم الأمريكي الذي توفره إدارة الرئيس دونالد ترامب وانحيازها الأعمى للاحتلال وسياساته الاستيطانية الاستعمارية التوسعية.
وكانت سلطات الاحتلال أعلنت مؤخراً عن مخططات لإقامة 12 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية ولا سيما في القدس المحتلة تمهيداً لتهويدها.
يشار إلى أن الحكومة الفلسطينية طالبت المجتمع الدولي مراراً بالتحرك لوقف التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي الذي يهدد الوجود الفلسطيني ويأتي ضمن الهجمة الاحتلالية التي تدعمها الإدارة الأمريكية، مؤكدة أن استمرار الاستيطان يمثل تحدياً سافراً للمجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!