إدارة «الركبان»: «التحالف» و«مغاوير الثورة» يتقاعسون عن نجدتنا

| وكالات

اتهمت إدارة «مخيم الركبان» الولايات المتحدة وميليشيا «مغاوير الثورة»، الموجودين في معبر «التنف» مع العراق والقريب من المخيم، بالتقاعس عن نجدتهم، على حين جددت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) دعوتها لمن سمتهم «أطراف النزاع في سورية» للسماح بوصول الخدمات الصحية إلى المخيم. ونظم قاطنو المخيم الواقع عند الحدود السورية الأردنية (220 كم جنوب مدينة حمص) وقفة احتجاجية للمطالبة بإدخال المواد الأساسية لهم، مطالبين بإدخال المواد الغذائية والأدوية الضرورية للأهالي، بما في ذلك الطحين وحليب الأطفال، واستنكروا إهمال مطالبهم من قبل المنظمات الإغاثية والأمم المتحدة والأردنية، مؤكدين أنهم مدنيون نزحوا بسبب ظروف الحرب. ونقلت مواقع إلكترونية معارضة عن رئيس ما يسمى «المكتب الإعلامي في الإدارة المدنية للمخيم» محمود الهميلي قوله: «على اعتبار أن إدخال المواد الغذائية عن طريق الأردن غير ممكن، هناك معبر التنف يبعد عنه (عن المخيم) 15 كم ويقع تحت سيطرة (ميليشيا) «مغاوير الثورة» لماذا لا يدرس إدخال المواد من العراق إليه ومن ثم للمخيم؟». وتابع: إن «مغاوير الثورة لا يقدم للمخيم شيئاً، ولا نريد منهم سوى أن يتركونا وشأننا وأن لا يشتروا المواد الموجودة في السوق ويقوموا بتخزينها لصالحهم».
وأضاف الهميلي: إن إدارة المخيم جلست أكثر من مرة مع قيادات من «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية و«مغاوير الثورة» من أجل الحديث عن أوضاع المخيم وتأمين المواد الغذائية له، ولكن كان ردهم «بأن عملهم عسكري ولا يستطيعون تقديم شيء للمخيم».
وحذرت إدارة المخيم مساء الثلاثاء، من نفاذ المواد الغذائية بعد أسبوع.
بدورها نقلت وكالة «فرانس برس» بياناً لـ«يونيسيف» قال فيه المدير الإقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خيرت كابالاري: «مرة أخرى، تعود اليونيسيف لتناشد جميع أطراف النزاع في سورية وأولئك الذين لهم نفوذ عليهم، لتسهيل وصول الخدمات الأساسية والسماح بها، بما فيها الصحية، إلى الأطفال والعائلات. إنها كرامة الإنسان في حدها الأدنى».
وأعادت «يونيسيف» فتح النقطة الطبية «الرسمية» الوحيدة في المخيم يوم 23 أيلول الماضي، بعد أن أغلقتها السلطات الأردنية لأكثر من أسبوع، إلا أنها لم تستقبل كثيراً من الحالات الحرجة ما أدى لعدد من الوفيات خاصة بين الأطفال. وأوضح كابالاري، أنه «في الساعات الثماني والأربعين الماضية، توفي طفلان آخران، طفل عمره خمسة أيام وطفلة عمرها أربعة أشهر، في الركبان».
وأضاف: «بينما تواصل العيادة التي تدعمها الأمم المتحدة، والموجودة داخل الأردن على مقربة من الحدود، تقديم الخدمات الصحية الأساسية لحالات الطوارئ المنقذة للحياة، فإن الحاجة تستدعي رعاية صحية متخصصة، وهو ما يتوفر فقط في المستشفيات». وحذر كابالاري من أن «الوضع سيزداد سوءاً بالنسبة لمن يقدّر عددهم بـ45 ألف شخص، بينهم الكثير من الأطفال، مع اقتراب حلول أشهر الشتاء الباردة».

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!