هدوء شبه تام في شمال البلاد.. وتصفية قيادي في «النصرة»

| حماة – محمد أحمد خبازي – دمشق – الوطن – وكالات

سيطر الهدوء شبه التام، أمس، في منطقة «تخفيض التصعيد» شمال البلاد، بعد يوم من دعوة الجيش العربي السوري المدنيين للابتعاد عن المسلحين داخل المنطقة «المنزوعة السلاح» المرتقبة في إدلب.
وفي تطور لافت قام مجهولون بتصفية الإرهابي المدعو «أبو حذيفة التركستاني» القيادي في ما يسمى «هيئة تحرير الشام»، وذلك قرب قرية التمانعة في ريف إدلب الجنوبي.
وبيّن مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن الوضع العام في منطقة «خفض التصعيد» التي حددها «اتفاق إدلب»، اتسم بالهدوء شبه التام ولم تشهد المحاور الأخرى في ريفي حماة وإدلب حتى ساعة إعداد هذه المادة أي خرق أمني أو حدث ملفت، ما عدا تصفية مجهولين قرب قرية التمانعة في ريف إدلب الجنوبي القيادي في ما يسمى «هيئة تحرير الشام» (الواجهة الحالية لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي) المدعو «أبو حذيفة التركستاني».
وأوضح المصدر، أن الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة العاملة في ريف حماة الشمالي تترصد التنظيمات الإرهابية على مدار الساعة لتكون لها بالمرصاد ولمواجهتها بالأسلحة النارية المناسبة إذا ما حاولت خرق الاتفاق والاعتداء على مراكز ونقاط تمركز الجيش والقرى الآمنة في سهل الغاب الغربي.
وذكر المصدر أنه وفي هذا السياق، دك الجيش بالمدفعية والرشاشات الثقيلة تحركات لمجموعات إرهابية تتبع لـ«النصرة» في اللطامنة والجيسات بريف حماة الشمالي، ما أسفر عن مقتل العديد من الإرهابيين وإصابة آخرين إصابات بالغة وتدمير عتادهم الحربي.
من جهة ثانية، كشف مصدر في مستشفى سلمية الوطني لـ«الوطن»، أن الجثث التي عثر عليها في المقبرة الجماعية أول من أمس في قرية عقارب، وهي من مخلفات تنظيم داعش الإرهابي، تبين أن خمس منها لنساء واثنتين لرجلين وأخرى لم يتم التمكن من تحديد هويتها. وقد مثل فيها التنظيم الإرهابي بوحشية.
وأوضح المصدر، أن الطبابة الشرعية تتابع عملها بدقة للكشف على هوية جثامين الشهداء لمعرفة أصحابها ليصار إلى تسليمها لذويها ودفنها أصولاً.
وأول من أمس، دعا الجيش المدنيين، وفق موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، بالابتعاد عن المسلحين داخل المنطقة «المنزوعة السلاح» المرتقبة في إدلب.
وأوضح الموقع أن سكان في محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة ضمن المنطقة «المنزوعة السلاح» تلقوا رسائل نصية قصيرة على هواتفهم، موقعة من الجيش، وورد في إحداها: «يا أبناء إدلب ومحيطها.. ابتعدوا عن المسلحين فمصيرهم محتوم وقريب».
وجاء في رسالتين أخريين: «المناطق التي تجبر المسلحين على مغادرتها ستبقى آمنة» وأهلنا الأعزاء، سكان المنطقة المطلوب مغادرة المسلحين منها، لا تسمحوا للإرهابيين أن يتخذوكم دروعاً بشرية».
من جهة ثانية، حذرت منظمات إنسانية دولية من التداعيات التي قد تترتب على حياة المدنيين في إدلب، في حال لم ينجح الاتفاق في خفض وتيرة العنف بشكل دائم في هذه المحافظة المكتظة بالسكان.
على خط مواز، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن الفلتان الأمني تواصل ضمن مناطق سيطرة «النصرة» والميليشيات التابعة لها في عموم الشمال وفي محافظة إدلب على وجه الخصوص، إذ قتل شخص من جراء إطلاق النار عليه في بلدة معرة مصرين بريف إدلب، كما جرت محاولة تصفية جديدة طالت «قيادياً شرعياً» في ميليشيا «فيلق الشام»، بمنطقة الأتارب في ريف حلب الغربي، ما تسبب بإصابته بجراح بليغة، وإصابة شخصين آخرين بجراح أحدهما أصيب بجراح خطرة، وسط معلومات عن مقتله.
وفي الإطار ذاته، ذكر نشطاء معارضون، أنه عثر على جثة معلم مدرسة في مدينة خان شيخون جنوب مدينة إدلب، قتل على يد مجهولين أمام مدرسته.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!