سورية

أكد أن سورية لم تجبر على الانضمام لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية … المقداد لنظام أردوغان وميليشياته: لا تختبروا صبر سورية

| سامر ضاحي

حذر نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد النظام التركي والتنظيمات الإرهابية المسلحة المدعومة منه التي تواصل عدم الالتزام بـ«اتفاق إدلب» من أن «صبر الدولة السورية له حدود»، وأشار إلى أن صواريخ «إس 300» وغيرها من الأسلحة التقليدية عززت الردع السوري في مواجهة العدو الإسرائيلي.
وفي رده على سؤال لـ«الوطن» حول مدى صبر سورية على عدم التزام تركيا باتفاق إدلب، قال المقداد: إن المسألة ليست مسألة الصبر، لكن على الدولة التركية أن تنفذ تعهداتها بموجب اتفاق سوتشي، وأن تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها لأن ذلك من مسؤولياتها، ونحن نعرف أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات، لأن التنظيمات الإرهابية في تلك المنطقة تأتمر بالأوامر التركية».
ورداً على سؤال آخر لـ«الوطن» حول إمكانية دخول الجيش العربي السوري في مواجهة مع جيش الاحتلال التركي الموجود في شمال غرب سورية، قال المقداد: «نحن نريد حل كل هذه المشاكل في إطار تسوية أوضاع المواطنين، والمصالحات الوطنية، والحفاظ على البنى التحتية، وهذا هو الحل الأفضل الذي وجدت سورية أنه يلبي تطلعاتها، ونأمل من الدولة التركية ومن المجموعات المسلحة أن تفهم أن صبر الدولة السورية له حدود».
وشدد المقداد الذي كان يتحدث بعد مشاركته بندوة في مكتبة الأسد حول كتاب «سورية والكيميائي- بالوقائع والوثائق»، على أن الدولة «ستستعيد سلطتها على ما تبقى من أراض لم تحرر بعد، سواء في الشمال الغربي في إدلب أو في ما يسمى «شرق الفرات»، لأن هذه الأراضي هي الأغلى والأقرب إلى قلب جميع السوريين».
وأضاف: «لذلك لا يتوهمن أحد أن سورية ستتأخر في الاستجابة لطلبات مواطنيها سواء في إدلب أو في شمال سورية من أجل عودة هذه الأرض الغالية إلى حضن الدولة السورية».
وخلال الندوة شدد المقداد على أن سورية لم تجبر ولم تُلزم على الانضمام لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية إطلاقاً بل اتخذت قرارها بكل حرية وفي إطار سيادتها واستقلالها واستجابتها لمتطلبات الأوضاع داخل سورية وفي المنطقة والعالم، مشيراً إلى أنه عندما تتوافر أدوات الردع العادية التقليدية فإنه لا حاجة للتفكير باستخدام أسلحة الدمار الشامل.
ورداً على سؤال «الوطن» حول دور منظومات «إس 300» الروسية التي تم تزويد سورية بها مؤخراً في تعزيز هذا الردع، قال المقداد: هذه الأسلحة أضافت وعززت الردع، وهذه الأنواع من الأسلحة وغيرها هي من أساليب المواجهة لمخططات الأعداء على سورية، من خلال استخدام أسلحة تقليدية وليس أسلحة دمار شامل، وفي كل الحالات سورية تدافع عن نفسها في مواجهة التهديدات سواء كانت إسرائيلية أو غربية.
وأضاف: نحن لم نهاجم أي من الغرب في حين هم هاجموا مركز الدراسات والبحوث العلمية في دمشق، وتزوره بعثات التحقيق، وكان على أميركا ألا تقصفه لأنه محمي دولياً، وأكبر دليل على كذب أميركا والغرب أنها عندما دمرت المعهد رقم 6000 في مركز البحوث العلمية لم تجد أي شيء.
وخلال الندوة تحدث المقداد عن تاريخ برنامج سورية الكيميائي، وقال: في منتصف السبعينات ومنتصف الثمانينات في القرن الماضي، بدأت الأوضاع الدولية تتغير وأصبح الاتحاد السوفييتي على حافة النهاية، فكان لا بد من إيجاد أي شيء لردع «إسرائيل» في حال قررت اجتياح سورية فلم يكن أمامنا سوى هذا البرنامج، والسلاح الكيميائي هو سلاح الفقراء الذي يمكن أن يكون رادعاً لها، فتم تطوير برامج في هذا المجال وهي برامج لم تكن معقدة.
وعن أسباب عدم انضمام سورية سابقاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، اعتبر المقداد، أن في مقدمتها كان التضامن العربي وخاصة في إطار العمل المشترك في مجال نزع السلاح مع مصر، حيث كان الاتفاق معهم «أن ننضم معاً»، موضحاً أن مصر لم تنضم للاتفاقية بعد لأنها تشترط انضمام «إسرائيل».
أما السبب الثاني الذي ذكره المقداد، فكان «في مجال إيجاد الطريق الذي من خلاله نستطيع الانضمام إلى هذه الاتفاقية بشكل إجرائي، في حين كان السبب الثالث عدم توافر الإمكانات المادية الكافية لإتلاف هذه الأطنان التي كلفت أميركا مئات ملايين الدولارات لإتلافها».
وتطرق المقداد إلى نية الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، مع روسيا، معتبراً أن «ترامب يريد اليوم بعث سباق جديد للتسلح لا يهدد الأمن والسلم بين دولتين كبيرتين هما روسيا وأميركا بل سيضر بشكل أساسي بالدول الأوروبية.
ولفت إلى أن مزاعم ترامب أنه ينوي تجنيب سورية من استخدام الأسلحة الكيميائية «هو العهر الحقيقي ولا أجد كلمة أخرى».
من جانبه رأى عضو مجلس الشعب أحمد مرعي مؤلف كتاب «سورية والكيميائي- بالوقائع والوثائق»، في تصريح لـ«الوطن» أن الولايات المتحدة مستمرة باستخدام ذريعة الكيميائي ضد الدول التي لا توافق على سياساتها في المنطقة، ولكنها ليست قادرة على فرض شروطها على سورية بسبب التزام الأخيرة بكل ما تفرضه اتفاقية «حظر الكيميائي».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock