الخبر الرئيسي

اعتصموا في «مجدل شمس» والقنيطرة.. ودمشق أكدت أن العودة قريبة … أبناء القرى المحتلة: «الجولان سورية ومش ناقصها هوية»

| موفق محمد – وكالات

بهتاف واحد وبإصرار وعزيمة لاتلين، خرج السوريون في الجولان المحتل متحدين في وجه الاحتلال، ورافضين لإجراءاته الباطلة، مؤكدين من جديد أنهم جزء لن ينفصل عن الوطن الأم سورية، وأن صمودهم مستمر مهما طال الزمن.
أبناء الجولان السوري المحتل، اعتصموا أمس أمام المدرسة الثانوية في بلدة مجدل شمس المحتلة، رفضاً لإجراء ما يسمى «انتخابات المجالس المحلية» والتي تريد سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها عليهم، حيث أكدوا بهتاف واحد أن «الجولان سورية ومش ناقصها هوية».
المعتصمون تصدوا لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي حاولت اقتحام مكان الاعتصام، وبحسب «سانا»، أصيب عدد من المعتصمين ووقعت حالات اختناق بين الشيوخ والأطفال والنساء، جراء اعتداءات قوات الاحتلال بالغاز السام والقنابل الصوتية والدخانية والرصاص على المعتصمين.
وعلى الطرف الآخر من شريط فصل القوات، تجمع آلاف من أبناء محافظة القنيطرة عند دوار العلم في مدينة القنيطرة المحررة قادمين من مختلف قرى وبلدات المحافظة والمحافظات التي نزحوا إليها بعد عدوان عام 1967.
ونفذ المشاركون مسيراً على الأقدام من دوار العلم باتجاه ساحة التحرير، حاملين الأعلام الوطنية واللافتات التي تؤكد عروبة الجولان المحتل وحتمية عودته إلى الوطن الأم سورية، عاجلاً أم آجلاً منوهين بالمواقف الوطنية لأهلنا في الجولان وتمسكهم بأرضهم وبانتمائهم لوطنهم سورية.
وشدد المشاركون على أن جميع ممارسات الاحتلال الإسرائيلية باطلة ولا قيمة قانونية لها، مطالبين المنظمات الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي بممارسة دورها في الضغط على سلطات الاحتلال وإلغاء الانتخابات وإلزام الاحتلال بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين.
وفي العاصمة دمشق أكدت وزارة الخارجية والمغتربين، أن الجولان العربي السوري المحتل جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، وستعمل على إعادته عاجلا أم آجلا، وأعربت عن دعمها للمواطنين العرب السوريين في مقاومتهم للاحتلال الإسرائيلي ولإجراء ما يسمى انتخابات «المجالس المحلية» غير الشرعية، محذرة من أن الإجراءات الإسرائيلية العدوانية والاستفزازية، ستؤدي إلى مزيد من التوتر والتصعيد للأوضاع القائمة في الجولان المحتل والمنطقة.
ووجهت الخارجية، أمس، بحسب وكالة «سانا» للأنباء، رسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، بشأن ما يسمى انتخابات «المجالس المحلية» التي تريد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءها في الجولان السوري المحتل.
وشددت الوزارة على أن ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترمي إلى إضفاء الشرعية على مؤسسات غير شرعية أصلا وتمثل سلطة احتلال وهي محاولة تهدف إلى تمرير مخططاتها التهويدية الاستيطانية العنصرية الطابع كما تهدف هذه الخطوة الإسرائيلية إلى شرعنة وتكريس الاحتلال وتطبيق «القانون الإسرائيلي» على الجولان السوري المحتل.
وأوضحت الوزارة، أن سورية تؤكد حكومة وشعباً رفضها التام وإدانتها المطلقة لهذا الإجراء العدواني والتعسفي، وتدعو كل المنظمات الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن للتعبير بجلاء عن رفضها لهذه الانتهاكات الإسرائيلية الفاضحة للقوانين والشرائع الدولية.
وفي تصريح لـ«الوطن» قال مدير مكتب شؤون الجولان في رئاسة مجلس الوزراء مدحت صالح: إن العدو الإسرائيلي ومن خلال سنه لقانون «انتخابات المجالس المحلية»، يهدف إلى شرعنة الاحتلال، وتكريس قانون ضم للجولان، ومحاولة تهويده وذلك في إطار مخططه الرامي إلى تكريس قانون ضم الجولان وسلخه عن الوطن الأم سورية، ولفت صالح إلى أنه وفي المقابل الأهالي في الجولان المحتل، اتخذوا قراراً واضحاً وحاسماً وصارماً بمقاطعة هذه الانتخابات، وأنهم لن يعترفوا بأي انتخابات، وتم إصدار بيانات مقاطعة وتحريم المشاركة فيها.
وأوضح صالح أن روسيا تبذل حالياً جهوداً للعمل على إعادة الجولان إلى حضن الوطن الأم سورية، وسورية موقفها واضح بأنه لا انتقاص من حقها في استعادة الجولان المحتل كاملاً حتى حدود الرابع من حزيران 1967 وفق ما نصت عليه القرارات الدولية.
ولفت إلى أن هذا الأمر «تم طرحه من قبل روسيا مع القادة الإسرائيليين لكن إلى الآن لم يحدث أي اختراق معين، وأعتقد أنه في المستقبل القريب ستسعى روسيا إلى حل هذا الأمر».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock