سورية

دعا الأكراد إلى العودة للتنسيق والحوار مع دمشق … أوسي لـ«الوطن»: اجتياح تركيا لشرق الفرات بات وشيكاً والوضع خطير جداً

كشف عضو مجلس الشعب السوري عمر أوسي، أن كل المؤشرات تدل على أن تنفيذ تركيا لتهديدات باجتياح الخاصرة الشمالية الشرقية للجغرافية الوطنية السورية بات وشيكاً، ولفت إلى خطورة ما يجري الترتيب له، داعياً الفصائل الكردية لإعادة التنسيق والحوار مع الحكومة في دمشق لتجنيب المنطقة سيناريو مشابهاً لما جرى في عفرين.
وفي تصريحات لـ«الوطن»، اعتبر أوسي، أن تركيا وبعد أن احتلت مناطق واسعة في غرب الفرات على الشريط الحدودي، من جرابلس إلى الراعي إلى إعزاز إلى عفرين، وصولاً إلى إدلب وأيضاً بات هناك وجود تركي اليوم في محيط منبج بالتواطؤ مع أميركا، عينها اليوم على شرق الفرات، وحجة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ذلك بأن «الإدارة الذاتية» التي شكلها الأكراد في تلك المناطق باتت تشكل خطراً على الأمن القومي التركي، وهو ما لن تسمح به تركيا، لكن حقيقة الأمر هي أن تركيا تسير في نفس الأطماع الاستعمارية التاريخية لها في الأراضي السورية، والوضع اليوم خطير وهناك اتفاق أميركي تركي جرى خلال الأيام الماضية.
وكشف أوسي، أن مفاوضات سرية تجري اليوم بين الجانبين الأميركي والتركي، حيث جرت لقاءات بين أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش الاحتفالية بالذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى في الاليزيه بباريس، وتم الاتفاق مع تركيا على تمرير اجتياحها للمناطق السورية في شرق الفرات، لافتاً إلى أن الوضع خطير وخطير جداً في تلك المناطق، ويجب على الجميع أن يتيقظ لذلك.
ودعا أوسي، الأكراد في حزب «الاتحاد الديمقراطي»، و«وحدات حماية الشعب» الكردية و«مجلس سورية الديمقراطية» وأيضاً في «قسد» إلى «مواصلة الحوار مع الحكومة المركزية في دمشق، لأن حل ما يسمى بالمسألة الكردية يمر عبر بوابة دمشق وليس بالتنسيق مع الأميركيين، فالأميركيون تخلوا أو سيتخلون قريباً عن الأكراد، وهم في طور الإعداد لـ«بيع السوريين الأكراد لتركيا»، وواشنطن لن تفرط بدولة مثل تركيا العضو المؤسس في «الناتو» وهي لا تملك أجندة لحل المسألة الكردية، هي تبحث عن شركاء «لتحرير» بعض الجغرافيات في الشمال الشرقي لصرفها ضد ما تسميه هي المشروع الروسي الإيراني في سورية ومن ثم ستقوم ببيع الأكراد لتركيا».
ونبه أوسي «أبناء الشعب الكردي والذين هم بأغلبيتهم مع الدولة السورية وليس كما يصور البعض بأن كل الأكراد هم انفصاليون إلى ضرورة العودة إلى حضن الوطن والتحرك خلال الساعات والأيام القليلة القادمة حتى لا يتكرر سيناريو عفرين مجدداً، لأن عدم التنسيق سيؤدي إلى نتائج كارثية».
وأشار أوسي إلى أن ما يحصل من تلكؤ في تنفيذ «اتفاق إدلب» هو محاولة تركية لرفع سعر التفاوض مع الحليف الروسي وتحقيق مكتسبات سياسية تصرف إن كان في «أستانا» أو «سوتشي»، وابتزاز الروس وغيرهم وتحقيق مكاسب إضافية، لافتاً إلى أن هذه التحركات مكشوفة للجميع.
وبالنسبة للموقف الروسي اعتبر أوسي بأن الروس سيتفاجؤون قريباً بأنه لا يمكن الوثوق بأردوغان لأنه مراوغ ويلعب على التناقضات الروسية الأميركية، وهو يستفيد من الخلافات القائمة لتحقيق بعض المصالح التركية بعد سقوط مشروعه الكبير في سورية.
تصريحات عضو مجلس الشعب عمر أوسي جاءت على هامش الندوة التي أقيمت أمس في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق، حول الكتاب الذي أصدره سفير جمهورية أرمينيا في دمشق أرشاك بولاديان وحمل عنوان « قضية ناغورني كاراباغ الجرح النازف».
واعتبر سفير جمهورية أرمينيا، أن الحالة التي تعيشها أرمينيا فيما يخص مطالبتها باستعادة حقوقها في إقليم «ناغورني كاراباغ» تشابه إلى حد كبير ما يجري في سورية والمطالبة السورية باستعادة سيادتها على كامل أراضيها، مشيراً إلى الدور الخطير الذي تلعبه تركيا من وراء الستار للتسويق لمشروعها العثماني الجديد.
وفي تصريحات للصحفيين قال السفير الأرميني: «نحن نرى من وراء الستار المشروع التركي العثماني والذي حاول إزالة هذا العائق المتمثل في أرمينيا للتمدد إلى آسيا الوسطى، وهو ما يحاول فعله في سورية اليوم».
ووجه السفير الأرميني كلمة للشعب السوري قال فيها: «عشت مع الشعب السوري وتقاسمت معه سني الحرب، واليوم أتقاسم معه السلام، أتمنى لسورية الأمن والاستقرار ولشعبها كل الرخاء والاستقرار».

| سيلفا رزوق

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock