الأولى

المبعوث الأميركي إلى المنطقة لبحث «الاستقرار في سورية»! … موسكو: تصرفات «التحالف» مقلقة وواشنطن تراهن على «كيان كردي»

| الوطن - وكالات

استمرت حالة السجال الروسية الأميركية، على خلفية تهديدات الأخيرة بنسف مسارات «أستانا» و«سوتشي» للحل السياسي في سورية، وردت موسكو أمس بالتذكير مجدداً بالنيات الأميركية الهادفة لإنشاء كيان كردي مستقل شمال البلاد، لترد واشنطن بالإعلان عن جولة لمبعوثها جيمس جيفري تشمل كلاً من الأردن وتركيا.
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، وخلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي، أمس، أعلنت أن التصرفات المشبوهة التي يقوم بها «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة في سورية تثير قلق موسكو بشكل متزايد، وأوضحت أن وجود القوات الأميركية في سورية غير شرعي، حيث يتواصل «احتلالها» لمنطقة الـ55 كيلومتراً في منطقة التنف، لافتة إلى أن واشنطن تحاول عبر وجودها غير الشرعي في سورية «اللعب بالورقة الكردية»، بغض النظر عن التصريحات الرسمية التي تزعم التزامها بوحدة الأراضي السورية.
وحول التصريحات الأميركية عن ضرورة تشكيل لجنة مناقشة الدستور خلال الشهر الجاري، اعتبرت زاخاروفا أن هذه التصريحات لا تصب في مصلحة العملية السياسية في سورية، وأن الأميركيين يحاولون إفشال كل المبادرات السياسية، ولذلك فإن موسكو تعتبر هذه التصريحات غير بناءة.
إشارة زاخاروفا إلى النوايا الأميركية في مناطق شرق الفرات، لاقاها رئيس هيئة الأركان الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، الذي أكد أن «الوضع شرقي الفرات يتأزم، حيث تحاول الولايات المتحدة المراهنة على الأكراد السوريين لإنشاء كيان شبيه بدولة مستقلة عن دمشق شمال البلاد، ويقومون بتشكيل حكومة ما يسمى بـ«فدرالية شمال سورية الديمقراطية».
وبحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» أضاف غيراسيموف خلال لقائه الملحقين العسكريين الأجانب: أن «الأميركيين عبر دعم التوجهات الانفصالية للأكراد بالآليات العسكرية يسمحون لهم بمضايقة القبائل العربية».
ولفت غيراسيموف إلى أنه «في الوقت الحالي يتواجد مسلحو داعش في شرق الفرات فقط، في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، تتركز بقايا الجماعات المسلحة بقيادة تنظيم جبهة النصرة (الإرهابي) داخل منطقة وقف التصعيد في إدلب»، مشيراً إلى أن الخلايا النائمة لداعش بدأت بالنشاط وتوسيع مناطق نفوذها شرق الفرات.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس عبر موقعها الرسمي أن المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، جيمس جيفري سيبدأ جولة إلى تركيا والأردن بين 4 و14 من الشهر الحالي، بزعم «مناقشة تعزيز الاستقرار والأمن في سورية»، على أن يرافقه نائبه جول رايبورن.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock