سورية

في أول عملية بعد القرار… حوامة تنقل ضابطاً أميركياً رفيعاً من قاعدة عين عيسى … «اللوموند»: الرئيس الأسد هو المنتصر الأكبر من الانسحاب الأميركي

| وكالات

اعتبرت صحيفة «اللوموند» الفرنسية، أن الرئيس بشار الأسد هو المنتصر الأكبر من الانسحاب الأميركي، في وقت ذكرت فيه تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة بدأت بسحب قادة قواتها من سورية.
وفي مقابلة نشرتها «اللوموند»، تحت عنوان «الرئيس بشار الأسد هو المنتصر الأكبر من انسحاب وشيك للقوات الأميركية»، اعتبر الصحفي، والباحث في شؤون الشرق الأوسط، آلانكافال، أن الرئيس الأسد هو الرابح الأكبر من انسحاب القوات الأميركية»، وأضاف: «يمكننا صوغ فرضية، أن أمام خطر الاجتياح التركي في الشمال، فإن قوات سورية الديمقراطية، لا تملك خياراً سوى عقد اتفاق سياسي مع نظام دمشق الذي بدوره سيبسط سيطرته من جديد على المناطق التي استولت عليها قوات سورية الديمقراطية». وتابع: «وفي المفاوضات مع دمشق، من المؤكّد أن موقف الأكراد سيكون هشّاً».
وفيما إذا كان قرار ترامب قد جاء عقب ضغوط روسيّة، قال آلانكافال: إنه تفسير صاغه عدّة مراقبين، وفي هذا الشأن، لا شيء يمكن أن يدعم هذا التفسير بشدّة. من المؤكّد أن ترامب وحده هو من اتخذ هذا القرار بما يخالف رأي إدارته وهو يأتي مخالفاً لكل الأهداف التي حدّدتها الولايات الأميركية في سورية وأبرزها: إبقاء النفوذ في الأراضي الخاضعة لسيطرة حلفائها واستخدام ذلك للضغط على دمشق وبالطبع مواصلة مكافحة داعش بكل أشكاله.
ولفت آلانكافال إلى أن انسحاب القوات الأميركية وبعدها قوات «التحالف الدولي» من شأنه أن يترك فراغاً استراتيجياً سوف يستفيد منه نظريّاً لاعبون خارجيّون شمال شرق سورية.
وأشار إلى أن تلك القوى بانتظار تغيير في موازين القوى للتقدّم، «والانسحاب الأميركي يمنح لهم هذه الفرصة على طبق من ذهب».
في السياق ذاته، وتحت عنوان «الانسحاب الأميركي من سورية هو إخفاق ذريع بالنسبة لإسرائيل»، اعتبر الصحفي مارك سومو في ذات المقابلة مع «اللوموند» أن «القرار هو بمثابة ضربة موجعة لإسرائيل ورئيس وزرائها على حد سواء»، وأضافت: «رغم أن ترامب كان أقرّه (قرار الانسحاب) على أساس مبدئي منذ شهور. راهن نتنياهو كثيراً على علاقة التوافق الشخصية مع الرئيس الأميركي. لذا فالانسحاب الأميركي من سورية يعد ضربة موجعة في هذه الإستراتيجية وهو الشيء الذي لا تفوّت المعارضة أن تطرحه للنقاش».
ولفت سومو إلى أن «المسؤولين الإسرائيليين حاولوا إقناع نظرائهم الأميركيين بعدم الاستعجال في موضوع الانسحاب من سورية، لكن دون جدوى».
في سياق متصل، ذكر موقع «اليوم السابع» الإلكتروني المصري، أن وزارة الخارجية الفرنسية، قالت: إن محاربة الإرهاب تمثل إحدى أولويات فرنسا، فمكافحة التهديد العالمي الذي يفرضه تنظيم داعش مستمر ولن يتوقف في المدى المنظور.
وأشارت الخارجية الفرنسية في إفادة صحفية، أمس، تعليقاً على الانسحاب الأميركي، أن تنظيم داعش ما فتئ يهدد بلدان المشرق وأنه ما زال يسيطر على بقعة ضيقة من الأراضي، خاصة في سورية.
من جهته، قال وزير الخارجية الإسباني، جوزيب بوريل، وفق «اليوم السابع»: إن قرار ترامب مفاجئ، ويخلق حالة من الشك وعدم اليقين».
وذكر بوريل في حسابه على «تويتر» أنه «من جهة، الهزيمة الكاملة للإرهاب في الأراضي السورية أصبحت أبعد ما تكون عن كونها حقيقة، ما يثير شكوكاً جدية حول كيفية استمرار عمل التحالف ضد داعش».
بدوره، قال سفير الولايات المتحدة الأسبق في دمشق، ريتشارد مورفي، وفق وكالة «إرنا» الإيرانية للأنباء: «على الرغم من أننا لم نشارك في معركة معينة، إلا أن وجود القوات الأميركية في سورية يصب في مصلحتنا في المنطقة».
وأضاف: «لا أستطيع أن أفهم لماذا اتخذ رئيس الولايات المتحدة مثل هذا القرار».
ووصف مورفي الأوضاع في سورية بالحساسة لمنافسة أميركا الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وقال: إن وجود قواتنا في المنطقة هو رمز للالتزام بالتوصل إلى اتفاق مع جميع الأطراف المتنازعة في هذا البلد، لكننا سوف لن نكون حاضرين في حين بدأ اللاعبون بالتوصل إلى اتفاق حول مستقبل سورية، وأضاف: «في رأيي، هناك غموض حول قرار ترامب».
في سياق متصل، أشار بيان صادر عن الرئاسة العراقية، نشرته قناة «السومرية نيوز»، أمس، إلى أن «إحدى وسائل الإعلام نشرت مقالاً، اليوم (الأحد)، يتطرق إلى مقترح مشروع للرئيس العراقي (برهم صالح) حول سورية»، مؤكداً أن «هذه المعلومات غير دقيقة».
وتابع البيان: «نشدد على أن سيادة رئيس الجمهورية برهم صالح أكد سابقاً، ويؤكد دائماً على ضرورة دعم جهود الحل السلمي لإنهاء دوامة العنف العبثي في الجارة سورية، وذلك على أساس احترام قراره المستقل وإنهاء التدخل في شؤونه الداخلية».
وقال الناطق باسم الرئاسة العراقية، لقمان الفيلي: «الرئيس يرى أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب تنسيق ودعم دول الجوار والمجتمع الدولي، وذلك منعاً للتورط في صراع جديد من التنازعات الإقليمية غير المجدية».
وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية، أمس، أن رئيس الجمهورية العراقي قدم مقترحاً بشأن الأزمة السورية بعد قرار الانسحاب الأميركي. وذكرت الصحيفة أن صالح طرح خطة مضمونها أن «يزور قيادات من حزب العمال الكردستاني من جبال قنديل إلى السليمانية، شمالي العراق، ثم زيارة دمشق لاستعادة العلاقات القديمة، وعودة حرس الحدود والجيش السوري إلى جميع النقاط الحدودية السورية مع تركيا والعراق، وإعادة العلم السوري الرسمي وعناصر السيادة إلى مناطق شرق الفرات».
من جانب آخر، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن حوامات تابعة للقوات الأميركية في «التحالف الدولي»، الموجودة شرق الفرات، حطت في قاعدة التحالف في منطقة عين عيسى، وقامت بنقل قيادي عسكري رفيع المستوى نحو وجهة مجهولة.
وذكر «المرصد» أنه لا يعلم فيما إذا جرى نقله برفقة آخرين إلى قواعد عسكرية أخرى في الرقة أو الحسكة أم إنه جرى نقله لخارج الأراضي السورية، ولفت إلى أن هذه أول عملية نقل ضباط ملحوظة بعد قرار ترامب في الـ19 من كانون الأول الجاري.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock