سورية

كشف عن مفاوضات بين بعض مكونات «قسد» والدولة لتسليم «منبج» وتوقع دخول الجيش في أي لحظة … الدندن لـ«الوطن»: استعادة السيطرة على كل شبر من سورية حق وواجب مقدس

| سيلفا رزوق

كشف عضو مجلس الشعب عن مدينة منبج مجيب الرحمن الدندن، عن مباحثات قائمة بين بعض مكونات «قوات سورية الديمقراطية -قسد» والدولة السورية، بخصوص دخول الجيش العربي السوري إلى المدينة، مشيراً إلى وجود ضغط شعبي واسع على «قسد» من أجل تسليم المدينة للدولة، ومؤكداً أن دخول الجيش إلى منبج وبسط سيطرته على كل شبر من الأراضي السورية، هو حق وواجب مقدس.
وفي تصريح لـ«الوطن»، اعتبر الدندن أن المنطقة اليوم تعيش مرحلة دقيقة جداً بعد قرار الانسحاب الأميركي المفاجئ، حيث كشفت التصريحات التركية عن وجود تنسيق أميركي تركي بخصوص ما سمي الانسحاب التدريجي والمنسق، بما يدلل على وجود اتفاق تحل بموجبه القوات التركية مكان القوات الأميركية، وهو «أمر مرفوض، ونحن نعلم أن الوجود التركي والأميركي بالأساس هو وجود غير شرعي وغير قانوني وهو احتلال موصوف للأراضي السورية، ومخالف للقوانين والأعراف الدولية».
وكشف الدندن عن مباحثات قائمة بين بعض مكونات «قسد» والدولة السورية بخصوص دخول الدولة والجيش العربي السوري إلى مدينة منبج، وهناك ضغط شعبي واسع على «قسد» من أجل تسليم المدينة للدولة والجيش العربي السوري، موضحاً أن هناك تيارات داخل «قسد» بعضها ارتأى خيار الذهاب إلى فرنسا والمطالبة بمنطقة حظر جوي، وبعضها ينحو باتجاه الدولة السورية والمفاوضات معها.
ولفت إلى الأهمية الكبيرة التي تتمتع بها مدينة منبج لجهة أنها من المدن السورية ذات المساحة الكبيرة والكثافة السكانية العالية، كما أن لموقعها الجغرافي أهمية خاصة فهي البوابة الرئيسية لسد تشرين الذي يعتبر الممر الأساسي لسد الفرات، وإذا ما سيطرت الدولة السورية وأعادت بسط السيطرة على كامل هذه المنطقة، فسيفتح المجال نحو التوجه للمنطقة الشرقية وآبار النفط والمناطق الزراعية باتجاه الرقة ودير الزور، وبالتالي تعتبر منبج بوابة مهمة جداً لبسط السيادة السورية الكاملة على شرق الفرات.
وتمنى الدندن على الإخوة الأكراد الذين هم مكون سوري أساسي لهم ما لجميع السوريين من حقوق، وعليهم ما على الجميع من واجبات، أن يكونوا مع الدولة والجيش في خندق واحد ضد أي أطماع، مضيفاً: «أما بالنسبة لبعض المطالبات ومنها موضوع «الحكم الذاتي» فهذا أمر يقرره الشعب السوري، وهذا الأمر مرتبط بالدستور، والدستور واضح كما أن القوانين السورية هي قوانين وضعية، تتطور بما تمليه حاجة المواطن بمختلف مكوناته، والأساس هو أن يبقى السوريون، متفقين ويداً واحدة في هذا الوضع الحرج والصعب، لأن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى نتائج كارثية بهذه المنطقة».
واعتبر عضو مجلس الشعب عن مدينة منبج، أن الخطوة الأميركية لم تكن «اعتباطية»، فهي «أدركت أن قوات «قسد» غير قادرة على تحقيق هدفها الأول، وهو تقسيم سورية، لذلك نجد اليوم أنها تتقارب مع تركيا بهدف تحقيق هدف التقسيم»، معبراً عن ثقته بأن الشعب السوري بكل مكوناته وبقيادته وجيشه قادر على أن يفشل هذه المخططات، وهو يعي الأطماع الأميركية والتركية والإسرائيلية بالمنطقة.
وأشار الدندن إلى أن الجيش العربي السوري هو وحده القادر على تولي مهمة الدفاع عن الأرض السورية، ودخول الجيش إلى منبج وبسط سيطرته على كل شبر من الأرض السورية هو حق وهو واجب مقدس، مشيراً في الوقت نفسه إلى عدم وجود أي مانع في حصول مؤازرة ميدانية من بعض الفئات التي ساهمت في فترة من الفترات بمحاربة داعش، لكن حالياً يجب أن يكون هناك مراجعة حقيقة وواقعية لما يجري على الساحة السورية، حيث نعزز نقاط قوتنا ونتدارك نقاط الضعف، واهم نقاط الضعف حالياً هو هذا التشرذم والاطماع غير الواقعية، «فلا يمكن أن يكون هناك دولة شرق الفرات، ولا يمكن أن يكون هناك حكم ذاتي شرق الفرات، هناك أغلبية وطنية من عرب وكرد وهناك ضغط شعبي كبير للتجاوب مع المطالب المحقة للدولة السورية».
وعبر الدندن عن تفاؤله بنجاح المفاوضات الحاصلة اليوم لدخول الدولة، وتوقع دخول الجيش إلى منبج في أي لحظة، لافتاً إلى التحركات العسكرية التركية المريبة القائمة اليوم، مبيناً أن القوات الأميركية انسحبت فور إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرار الانسحاب من المدينة نحو سد تشرين، وحاليا هناك فراغ أمني في منبج، والأهالي يريدون دخول الدولة والأجهزة الأمنية بأسرع وقت، لأن الفراغ الحاصل له انعكاسات سلبية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock