رياضة

بعد نهاية مرحلة الذهاب.. كرة الاتحاد نتائج متباينة وتغييرات شاملة

| حلب – فارس نجيب آغا

لا يختلف المشهد كثيراً بين الموسم الكروي الحالي لفريق الاتحاد والسابق حيث تكاد الصورة مماثلة والاختلاف فقط بتأخره على سلم الترتيب حتى الآن لكن الأحداث التي عاشتها كرة الاتحاد شبيهة من حيث المضمون، فكل شيء يعيد نفسه بداية من التعاقدات ومروراً بتغيير المدربين ونهاية بالتخبط الإداري الذي يعكس واقع الحال بكل أمانة ولم تنفع عشرات الملايين التي هدرت على أشباه لاعبين في رحلة التعاقدات التي كانت هشة ولا تخضع لأي معيار سوى الهرولة خلف الأسماء التي تبين أنها منتهية الصلاحية لا تساوي قروشاً تماشياً مع الأداء والمستوى الفني الهابط لأغلبيتها. وذهب شبان النادي ضحية لهذا الأمر وكان الأجدر بالمسؤولين منح الفرصة للمواهب لإثبات جدارتهم في حمل لواء النادي والدفاع عن اسمه وتاريخه بدلاً من تعاقدات هزيلة أرهقت الصندوق المالي ولم تمنح أي فوارق يمكن الحديث عنها والمركز الخامس الذي اختتم به الاتحاد مرحلة الذهاب دليل كاف على ما شهدت دفاتر الاتحاديين من صفحات ممهورة بالحبر الأسود وصرعات مبطنة كان لها دور كبير في تفاوت الأداء بدرجة متوسطة وما دون، وعاشت الجماهير مباريات عصيبة بينت عدم قدرة الفريق على على المنافسة في ظل عدم الثبات بالتشكيل والأداء والنتائج وحالة يلفها الغموض وحرب باردة على المدرجات عبر تيارات متصارعة انقسمت لشقين معارض للمدرب الجديد أحمد هواش ومؤيد له، وبين هذا وذاك خرج الفريق بنتائج متواضعة لمرحلة الذهاب وهي لا تلبي طموح الجماهير التي لا ترضى إلا بأن يكون الاتحاد منافساً كالعادة.

ظاهرة التغيير
رحلة التحضير باتت شبه معروفة من حيث التعاقدات التي غالباً ما تكون من دون تقييم فني وهي مفرغة من القيمة من حيث الأداء وهي إعلامية بحته لا أكثر ولا أقل بدليل النوعية التي لا تعكس ما يتم دفعه من رقم مالي عال قياساً للمردود وما بين المدرب محمد شديد الذي تسلم الدفة وبين مجلس الإدارة لم نعد نعلم من صاحب القرار في اختيار اللاعبين عبر ظاهرة تنامت كثيراً منذ موسمين على غير العادة التي كانت سابقاً تعتمد على أبناء النادي والتدعيم يكون بعدد قليل من اللاعبين، ومع أن الفريق دخل مرحلة تحضير مثالية وشارك بدورة الوفاء لكن النتائج في الأسابيع الثلاثة الأولى لم تكن ملبية للطموح فغادر المدرب محمد شديد مقالاً إثر التعادل مع جبلة والفوز على النواعير والخسارة القاسية من الشرطة التي عجلت برحيله بزمن قياسي جداً وهو شيء ليس بجديد على كرة الاتحاد المعتادة لهذا الســيناريو منذ موسمين.

انقسام جماهيري
الاتحاد استهل مبارياته بمواجهة جبلة خارج ميدانه وخرج بتعادل سلبي لم تهضمه جماهيره ثم حقق فوزاً على النواعير في حلب وبعدها قابل الشرطة بدمشق ورغم أنه أدى الشوط الأول بمستوى عال وتقدم بهدفين لكن ما حدث بالشوط الثاني كان أمراً غريباً وغير متوقع على الإطلاق حيث قلبت الأمور رأساً على عقب وبدا لاعبوه كأشباح فاستقبلت شباكه ثلاثة أهداف وخرج مهزوماً مع صخب كبير على المدرجات من جماهيره التي رافقته بعد شوط غير مرض وسط تراجع رهيب في الأداء، مجلس الإدارة لم يتأخر كثيراً بعد اللقاء بساعة واحدة فقط ليعلن إقالة الشديد وبداية البحث عن بديل له، البعض غمز من قناة المدرب أحمد هواش الذي حضر المباريات السابقة وقدم له المجلس عرضاً ليكون مديراً لكن لم يتم الاتفاق على بعض البنود وتم طي الصفحة ثم فتحت من جديد بعد هزيمة الشرطة ليعين مدرباً وسط عاصفة أدت لانقسام جماهيري على منصات مواقع التواصل الاجتماعي بين مثنين على القرار ومعترضين.
نتائج متفاوتة
الهواش بدأ رحلته بتعادل مع الساحل في حلب ومن ثم حقق فوزين على الجار الحرفيين والوثبة لكن الخط البياني للفريق عاد للتدهور بهزيمة من الجيش وتعادل مع الطليعة بحلب وخطف من دمشق التعادل في اللحظات الأخيرة من الوحدة وهزيمة غير متوقعة حضرت على يد المجد بحلب مع تراجع للمركز السابع وسط امتعاض كبير أدى لانتفاضة حصدت فوزين على حطين والكرامة وتعادل في ختام مرحلة الذهاب مع المتصدر تشرين في اللاذقية جامعاً (20) نقطة ومحتلاً المركز الخامسة بفارق (7) نقاط عن المتصدرين الثلاثة.

حصيلة رقمية
لعب الاتحاد (13) مباراة فاز في (5) وتعادل في (5) وتعرض للهزيمة في (3) وسجل (16) هدفاً وتلقت شباكه (13) هدفاً وحصد (20) نقطة من (39) نقطة، خاض (6) مباريات في ملعبه مع النواعير والساحل والوثبة والطليعة والمجد والكرامة، فاز بثلاثة مباريات على النواعير والوثبة والكرامة وتعادل مرتين مع الساحل والطليعة وخسر واحدة مع المجد وسجل ثمانية أهداف واستقبلت شباكه ستة أهداف وحصد إحدى عشرة نقطة من أصل ثماني عشرة، وخارج ملعب خاض (7) مباريات مع جبلة والشرطة والحرفيين والجيش والوحدة وحطين وتشرين، فاز في مباراتين على الحرفيين وحطين وتعادل في ثلاث مباريات مع جبلة والوحدة وتشرين وخسر مرتين أمام الشرطة والجيش وسجل ثمانية أهداف وتلقت شباكه سبعة أهداف وحصد تسع نقاط من أصل 21 نقطة وجاء كأفضل ثالث خط هجوم في الدوري بعد الجيش والوثبة واحتل المركز الخامس من حيث أقل فريق تعرضاً للأهداف بعد الوحدة وتشرين والجيش والطليعة، وجاء محمد الأحمد كأفضل مسجل لفريقه بأربعة أهداف على النواعير والشرطة والوثبة والطليعة وقاسمه محمد غباش ذلك بعد تسجيله أربعة أهداف أيضاً على الوثبة وحطين هدفين والكرامة، ومن ثم هدفان لأحمد كلاسي على الشرطة والوحدة وهدف لكل من عمار شعبان من ركلة جزاء على النواعير وأحمد كلزي على الحرفيين وطارق هنداوي على الحرفيين وحسام الدين عمر على الحرفيين وزكريا العمري على الوثبة ومنير نشار على الكرامة.

تغييرات وتدعيم
الوضع الراهن يؤكد وجود تغييرات شاملة قد تكون حاضرة تداركاً للنتائج المتباينة في مرحلة الذهاب خاصة أن الفريق صرف عليه مبالغ ضخمة والنية حاضرة من خلال قنوات حوار عبر تعاقدات قد تجري خلال الأيام القليلة القادمة على صعيد الجهاز الفني واللاعبين، فمجلس الإدارة يسعى لتلك الخطوة بغية تدعيم الفريق لأنه سيحارب على ثلاث جبهات وهي الدوري والكأس وبطولة كأس الاتحاد الآسيوي.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock