ثقافة وفن

تباشير موسم 2019.. الدراما السورية تسترد عافيتها؟

| سارة سلامة

سنوات قاسية مرت على الدراما السورية خيمت عليها علامات الضعف واليأس حتى على صناعها، فنرى الانحدار خيّم على معظمها وبدأت تقل جماهيريتها عما كانت عليه سابقاً، هذا الاسم الذي صنعناه المحفوف بالتعب والسهر والكدّ بتنا نخسره ونفتقد قدرتنا وتفوقنا.

وإذا ما بحثنا عن الأسباب نرى أن الحرب التي مرت بها سورية لا بد أنها تركت أثراً على كل القطاعات، وما رافقها من القلة والحصار واليأس ربما دفع الكثيرين إلى تقديم أعمال دون المستوى المعهود بدرجات كبيرة، إضافة إلى الضغوط وغياب سوق العرض المحلية، وتحكم رؤوس الأموال بنوعية الأعمال، وحتى تغير الذوق العام لدى المحطات العربية التي أصبحت تميل إلى دراما سطحية تحمل السذاجة في مضمونها من خلال دراما مشتركة، وما فعلته دراما البيئة الشامية التي غيرت ملامح مدينة دمشق حيث ينجز كل عام عدد من الأعمال التي لا تضيف إلى تاريخنا الثقافي أو الحضاري أو الدرامي أي شيء، لكن اليوم ومع بداية الموسم الحالي نشهد تغيراً في ملامح ونوعية الدراما المقدمة للعام 2019، ونشهد انفتاحاً يضاف إلى عمر هذه الدراما تخطى كل القيود.
وفي موسم يبشرنا بما يقارب 16 عملاً سورياً، باستثناء بعض الأعمال العربية التي حملت الهوية السورية، نستعرض من خلال بانوراما أبرز الأعمال المقدمة..

بنكهة الحب
الأعمال الاجتماعية التي تحمل نكهة الحب ستكون موجودة من خلال إنتاجين لـ«المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي»: الأول بعنوان «عن الهوى والجوى» (خماسيات من تأليف شادي كيوان وإخراج فادي سليم) وهي عبارة عن قصص حب معاصرة، والعمل الثاني هو «أثر الفراشة» (تأليف محمود عبد الكريم وإخراج زهير قنوع، وبطولة: سمر سامي، وعبد الهادي الصبّاغ ونورا رحّال وبيار داغر وسيف الدين السبيعي ومحمد قنوع وربا كنعان وروبين عيسى). والعمل يحمل تفاصيل قصة حب بين زمنين مختلفين، ليوجه تحية رومانسية للنساء المغرمات، والرجال المخلصين.
بنكهات ملونة

وعمل «دقيقة صمت» الذي يقوده النجم عابد فهد بين «إيبلا الدولية» السورية (هلال أرناؤوط) التي تنتج العمل، وكتابة سامر رضوان وإخراج شوقي الماجري وبطولة كل من (عابد فهد، وفادي صبيح، وكاريس بشار، وفايز قزق، وستيفاني صليبا، ومرام علي، وخالد القيش، ويوسف المقبل)، وتشاركها في عملية التوزيع شركة «الصبّاح» اللبنانية، ومن المرجّح عرض المسلسل على قنوات عربية مهمة منها MTV وMBC، وفكرة العمل تنطلق من سجينتين تبدأ التحركات لتنفيذ حكم الإعدام بهما، إلى أن تأتي الأوامر بتغيير مدير السجن في خطوة تمهد لتهريب السجينتين لتتابع الأحداث البوليسية الشائقة.
وبدورها تصور شركة «غولدن لاين» مسلسل «سلاسل الذهب» تأليف سيف رضا حامد، وإخراج إياد نحاس من بطولة: بسام كوسا، وعبد الهادي الصباغ، وكاريس بشار، ومهى المصري، وديمة بياعة».
كما سيتم انطلاق عمل بعنوان «أحلى أيام» الذي يصور بين سورية والامارات
من كتابة طلال مارديني، تحت إدارة المخرج سيف الشيخ نجيب، ولم يتم الكشف عن اسم الشركة المنتجة للعمل، لكنه سيكون ضمن قائمة رمضان ٢٠١٩، بطولة خالد حيدر ووائل زيدان ويامن الحجلي ومديحة كنيفاتي. ويواجه أبطال العمل المصائر المحفوفة بالمخاطر التي جابهت السوريين في الهجرة إلى الإمارات لإعادة تكوين أنفسهم.
كما بدأ المخرج سمير حسين تصوير أولى مشاهد مسلسل «ورد أسود» للكاتب جورج عربجي ليكون جاهزاً للعرض في الموسم القادم، ويضم من النجوم الجزائريين: خالد بن علي، منال جعفر، زكريا بن محمد، وأميرة شرابي وغيرهم، وفي مقدمة النجوم السوريين سلوم حداد، صباح الجزائري، وابنتها ترف التقي، وائل شرف، جابر جوخدار، ديمة قندلفت، فادي صبيح. ويروي العمل قصة اجتماعية بين السوريين والجزائريين متناولاً فلسفة الحب والانتقام ضمن إطار عالي من التشويق ضمن خطوطه الدرامية المركبة والمختلفة والجديدة، هذا وتدور أحداث العمل بين سورية والجزائر.
وتشارك النجمة سلاف المعمار إلى جانب مجموعة كبيرة في مسلسل «حرملك» منهم: قاسم ملحو، وهبة نور، وباسم ياخور، والعمل الذي يتحدث عن قصة شامية تقليدية كتابة سليمان عبد العزيز وإخراج تامر اسحاق، وإنتاج «كلاكيت» من 60 حلقة، على حين يتابع مسلسل «عطر الشام» جزأه الرابع (تأليف أحمد حامد، وإخراج محمد زهير رجب، إنتاج قبنّض).
ويحمل هذا العام أيضاً عودة لمسلسل «باب الحارة» في جزء عاشر (كتابة فؤاد شربجي، وإخراج مؤمن الملا، وإشراف بسّام الملّا، بطولة: سلّوم حداد، وصباح الجزائري، وميلاد يوسف)، ولم يتضح ما إذا كان المنتج محمّد قبنض سينجز نسخاً ثانية من العمل نفسه.

أعمال بالجملة
سيكون على قائمة قبنض عدة أعمال من بينها أيضاً طوق البنات الجزء الخامس، وعمل بيئي بعنوان «كرسي الزعيم»، و«جوكر» وهو مسلسل بوليسي (تأليف ماجد عيسى، وإخراج نزار السعدي) الذي يبدأ من جامعة خاصة تقع فيها مجموعة جرائم متعددة ولكن بأسلوب معتاد، الأمر الذي يؤدي إلى إثارة الرعب والهلع بين الطلاب والكادر التدريسي، ويقوم رجال الأمن بالبحث عن المجرم والقبض عليه.
وللشركة ذاتها أيضاً مسلسل «اسمعوني» للمخرجة سهير سرميني وتأليف وصال حيدر، يقدم العمل قصة تسع فتيات سوريات من طبقات اجتماعية مختلفة، وهذه الشخصيات مستمدة من الواقع السوري. ويحاكي قصص ومعاناة تلك الشخصيات، ويتطرق إلى علاقات الحب، والمشاكل الاجتماعية التي قد تعترضها، وارتباطاتها الأسرية.
وفي ضفة أخرى نرى شركة «إيمار الشام» تتحضر للموسم القادم من خلال عملين واعدين هما: «كونتاك» بالتعاون مع ورشة كتّاب بإشراف رانيا الجبّان، وإخراج حسام الرنتيسي، وبطولة: أيمن رضا وأمل عرفة ومحمد حداقي وحسام تحسين بيك. وهو عبارة عن لوحات كوميدية متصلة منفصلة يعمل على نقد الظواهر الاجتماعية السلبية التي أفرزتها الحرب.
ويحمل العمل الثاني اسم «أرض محروقة» من ( كتابة إيمان السعيد، وإخراج الليث حجوـ بطولة سلافة معمار وكاريس بشّار) وهو يشابه يقارب الوضع الحالي في سورية، من خلال طرح ثنائيات الانتقام أو التسامح.

أعمال المؤسسة
كما يحمل عمل «حارات الشام العتيقة» توقيع «المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني»، بدخول لها لافت إلى خط البيئة الشامية والعمل تأليف علاء عسّاف، وإخراج غزوان قهوجي، وبطولة كل من: رشيد عسّاف وصباح الجزائري ومرح جبر وجانيار حسن ووعاصم حوّاط).
إضافة إلى ذلك تنتج المؤسسة مسلسل «غفوة القلوب» من (كتابة هديل إسماعيل، وإخراج رشاد كوكش، وإنتاج المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني، والعمل من بطولة: أحمد الأحمد ومرح جبر ودانا جبر وريم زينو وأنس طيارة ومصطفى سعد الدين) ويحكي يوميات شرطي مرور بسيط، يقع على قرص مدمج يوثّق لجريمة قتل. وهو ما يدفع أهل المجرم إلى التفاوض معه ويعرضون مبالغ مالية كبيرة لقاء القرص، وهذا ما يجعل الشرطي يعيش صراعات نفسية فيبقى حائراً بين مال وظلم أو استمرار لواقعه المرير.

للكوميديا حضورها
أما التجارب الكوميدية فستلقى منفذاً لها هذا العام وهناك حضور لتجارب كوميدية بسيطة تنجز بميزانيات متواضعة بينها «حركات بنات» ( كتابة سعيد الحناوي، وإخراج سليمان معروف، وإنتاج شركة «شقرة»، بطولة: رنا الأبيض وجيني إسبر ودانا جبر وليليا الأطرش)، المسلسل «سيت كوم» متصل منفصل يحكي قصة ثلاث فتيات ينتقلن بعد وفاة والديهن للعيش مع خالتهن، على حين يتقدم أحد الشبان الأغنياء لطلب الزواج من الخالة، ليكتشفن لاحقاً فقر حاله، وتبدأ المشاحنات ضمن مواقف جميلة وشائقة.
كما نشهد عملاً بعنوان «أوت فوكس» (كتابة وإخراج أحمد زركلي، إنتاج شركة «البيك» وبطولة: كرم الشعراني وبشار إسماعيل،) الذي يجرّب تعرية الدخلاء على الوسط الفني وفضحهم، بطريقة كوميدية!

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock