عربي ودولي

رئيس النظام التركي يبتز واشنطن مالياً بشأن «الآمنة» ويحلم بأخرى في إدلب! … أردوغان وترامب… خلاف شكلي وتقاطع في السياسات الاحتلالية

| وكالات

كشف رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان عن «قمة ثلاثية» ستعقد قريبا تجمعه بالرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني لـ»استكمال» مسار «أستانا»، مشيراً إلى احتمال اجتماعه ببوتين في 23 الشهر الجاري.
ورغم الخلاف والتوتر الشكلي في العلاقات بين أنقرة وواشنطن بشأن الوضع في سورية، تقاطعت مواقف أردوغان مع مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما يتعلق مع إقامة ما سماه الأخير «منطقة آمنة» في شمال سورية، وحاول الأول ابتزاز الثاني مالياً بشأنها.
وبحسب وكالة «الأناضول» التركية، أجرى ترامب اتصالاً بأردوغان أول من أمس، قبل أن يقول في تغريدة عبر «تويتر»: «تحدثت مع الرئيس أردوغان​ لتقديم المشورة بشأن موقفنا من جميع المسائل بما في ذلك نجاحنا خلال الأسبوعين الأخيرين في مكافحة بقايا تنظيم داعش، وإقامة منطقة آمنة بعرض 20 ميلاً (32 كم)» في شمال سورية».
ونقلت الوكالة في وقت لاحق أمس عن أردوغان قوله في كلمة له أمام الكتلة البرلمانية لحزبه «العدالة والتنمية» في البرلمان: إن تركيا ستنشئ «المنطقة الآمنة»، شمال سورية، زاعماً بأنه «لن نسمح أبداً بإقحام تنظيمات داعش، و«وحدات حماية الشعب الكردية» الإرهابية في حدودنا، وسندفنهم في حفرهم».
وأضاف أردوغان: «نأمل في أن نكون قد توصلنا إلى تفاهم مع ترامب حول سورية، وترامب أكد لي مجدداً في المكالمة الهاتفية (أول) أمس قراره بسحب القوات الأميركية من سورية»، لكنه لم يخف ما سمته الوكالة «حزنه من اختلاف المواقف مع واشنطن بشأن سورية».
وأكد، أن تركيا دولة «للأشقاء الأكراد أيضاً»، وأضاف: استضافت تركيا قرابة 300 ألف من الإخوة الأكراد من عين العرب.
وبخصوص إدلب، زعم أردوغان أن المبادرة التي أطلقتها تركيا مع روسيا وإيران (اتفاق إدلب) جنبت المنطقة أزمة إنسانية جديدة، على الرغم من حدوث بعض أوجه القصور، وأضاف: «آمل أننا سنحول إدلب إلى «منطقة آمنة» ومستقرة على غرار المناطق التي دعمناها». وفي رده على أسئلة الصحفيين بعد كلمته قال أردوغان: «من المحتمل جداً أن أعقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 23 من الشهر الجاري»، وأشار إلى أنه ستنعقد أيضاً قريباً قمة ثلاثية بينه وبين بوتين وروحاني، كاستكمال لمسار «أستانا»، ولكن لم يحدد تاريخها بعد.
وبخصوص «المنطقة الآمنة»، قال أردوغان: «يمكننا إنشاء المنطقة الآمنة التي تهدف إلى توفير الأمن للسوريين، حال تلقينا الدعم المالي واللوجستي من واشنطن والتحالف الدولي».
وأضاف: «يمكن أن تتولى شركة الإسكان التركية أعمال الإنشاءات بالمنطقة الآمنة المزمعة على الحدود السورية»، مذكراً بأنه سبق أن طرح تشكيل «منطقة آمنة» شمال سورية خلال رئاسته للوزراء عندما كان باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة، وكان الاقتراح أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على المجال الجوي لتلك المنطقة، بحسب «الأناضول».
ورداً على سؤال عما إذا كان موضوع «المنطقة الآمنة» يعني تأجيل جديد للعملية العسكرية المزمعة، قال أردوغان: «هذا موضوع والعملية موضوع آخر»، وأضاف: «نحن مستمرون في طريقنا ضمن الظروف الحالية».
وأكد أن تنظيم «وحدات حماية الشعب» الكردية الذي تصنفه تركيا كتنظيم إرهابي «لن يكون له مكان في مشروع المنطقة الآمنة»، وأضاف: تنظيم «الوحدات» لا يختلف في شيء عن تنظيم داعش الإرهابي، ولابد أن يكون مصيره مشابهاً له. ورداً على سؤال حول إذا ما كانت تركيا ستقوم بإنشاء «المنطقة الآمنة»، قال أردوغان: «نحن جزء من قوات التحالف الدولي، ويمكن إدراج مسار «أستانا» أيضاً في المسألة، ليس من الصحيح اتخاذ قرار حول هذا الأمر من دون بحثه بشكل تفصيلي».
في المقابل، نقلت مواقع إلكترونية معارضة عن الرئيس المشترك لـ«هيئة العلاقات الخارجية» في ما يسمى «الإدارة الذاتية» التابعة لحزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي عبد الكريم عمر قوله: إنهم و«مجلس سورية الديمقراطية- مسد» لم يناقشوا هذه المسألة، وأنه: «لم يطرح أحد المقترح حتى اللحظة».
في الأثناء زعم زعيم «حزب الحركة القومية» التركي المعارض، دولت باهتشلي، في خطاب ألقاه أمس، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه في أنقرة، أمس أن دخول قوات النظام التركي إلى مناطق شرق الفرات والقضاء على جميع الجناة هناك، «بات حقا لتركيا»، مشيراً إلى أن «الشراكة القائمة بين أنقرة وواشنطن منذ عشرات السنين دخلت غرفة العناية المشددة فور تغريدة ترامب الأخيرة التي هدد فيها تركيا».
ورأى باهتشلي، أن «إنشاء هذه المنطقة (الآمنة) وحظر الطيران في أجوائها، يعني إعلان «منطقة حكم ذاتي» في تلك المناطق وهذا يصب في مصلحة الإرهابيين».
من جهته زعم وكيل رئيس حزب العدالة والتنمية نعمان قورتولموش أن موقف نظامه واضح «ويقوم على إنشاء هذه «المنطقة» لتكون آمنة للأهالي وليس لتصبح منطقة آمنة لتنظيم «وحدات الحماية» الإرهابي.
وقال خلال لقاء تلفزيوني نقلته «الأناضول»: إن المجتمع الدولي لا بد أن يضمن أمن الأهالي في تلك «المنطقة».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock