رياضة

بطولة آسيا – الإمارات 2019.. مواجهة عربية في ختام دور الـ16 … الأحمر بذكريات 2004 يتحدى الشمشون

| خالد عرنوس

يكتمل اليوم عقد ربع النهائي للعرس الآسيوي (الإمارات 2019) من خلال آخر مواجهتين في دور الستة عشر، وفي الأولى يطمح الأحمر البحريني لكسر حاجز الخوف من الشمشون الكوري تحت عنوان ذكريات (الصين 2007) عندما حقق رفاق علاء جبيل وبقايا الجيل البحريني الأفضل الفوز على الكوريين بهدفين لهدف ورغم سقوطهم بالدور الأول يومها إلا أنهم تركوا ذلك الفوز بمنزلة ذكرى طيبة، وستكون المواجهة الثانية عربية خالصة بين العنابي القطري صاحب الإنجاز الأبرز بالدور الأول وأسود الرافدين الذين أنهوا الدور الأول بدورهم من دون هزيمة، وكانت منتخبات فيتنام والصين وإيران واليابان وأستراليا حجزت مكانها في دور الثمانية.

مواجهة متباينة
نظرياً تبدو الأمور كذلك وخاصة إذا ما علمنا أن المنتخب الكوري قاهر المانشافت قبل قرابة سبعة أشهر وأحد كبار المرشحين للقب القاري، وقد حقق العلامة الكاملة بالدور الأول على غرار البطولة السابقة التي أنهاها بمركز الوصيف مع فارق تسجيله أربعة أهداف مقابل 3 فقط في أستراليا 2015 وبشباك نظيفة في الحالتين، والأهم من ذلك أنه لم يقدم كل ماعنده خلال مواجهات المجموعة الثالثة وأدى كل مباراة حسب مقتضيات المنافس ولم يواجه ضغوطات تذكر بل على العكس فقد ظهر الفريق متوازناً وكبيراً في أقوى لقاءاته مع التنين الصيني، وفاز بهدفين حتى إن المدرب الإيطالي مارشيللو ليبي أبدى إعجابه الشديد بالفريق الذي يشرف عليه البرتغالي باولو بنتو، معتبراً أنه مبهر تكتيكياً، وذلك على عكس الفريق البحريني الذي وجد صعوبة كبيرة وخاصة أمام أفيال تايلاند وكذلك أمام الهنود حيث قطع بطاقة العبور إلى الدور الثاني في الهزيع الأخير وعبر ركلة جزاء.

الخيار الأسهل
عندما حقق المنتخب القطري الفوز على نظيره السعودي في ختام الدور الأول ضحك لاعبوه وجماهيرهم لأسباب عدة أهمها اعتلاء العنابي صدارة المجموعة الخامسة والوصول إلى العلامة الكاملة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في البطولة، أما الأمر الأهم أنه تجنب اللقاء الأصعب في دور الثمانية المتمثل بالساموراي الياباني ليجد أمامه شقيقه الآخر العراقي الذي يعد أسهل لكتيبة الإسباني سانشيز نظرياً، فالعنابي متفوق تاريخياً على أسود الرافدين وقد هزمه في آخر مواجهة بينهما بدورة الصداقة قبل عشرة أشهر وفي بغداد بالذات، وقدم رفاق حسن الهيدوس دوراً أول مثالياً بثلاثة انتصارات نظيفة وبفوز أعلى في البطولة وبرصيد أعلى من الأهداف بين المنتخبات المشاركة وبهداف منتظر لهذه النسخة وكل هذه الأمور ستجعل دخولهم لقاء ثمن النهائي بآمال عريضة وحظوظ أوفر من رفاق علي عدنان.
ومقابل المستوى المميز الذي قدمه العنابي فإن الأداء الذي قدمه أسود الرافدين حتى الآن يوحي بأنهم لن يكونوا لقمة سائغة في البطولة وخاصة من جهة التوليفة التي وجدها أخيراً المدرب السلوفيني كاتانيتش بعد تقلبات المباريات الودية التي أثارت الشكوك حول مستوى الفريق في الإمارات إلا أنه بعد ارتباك البداية والفوز الصعب على فيتنام أظهر اللاعبون من خلاله رباطة جأش، بات الأمر أكثر سلاسة فقدموا مباراة كبيرة أمام اليمن ومستوى مقبولاً أمام إيران.

موازين قوى
كل الأنظار ستتجه في هذه المواجهة إلى المعز علي هداف البطولة والمرشح لكسر الرقم القياسي المسجل في البطولة باسم الأسطورة الإيرانية علي دائي وهو الذي يقف على بعد هدف واحد من معادلته، فاللاعب الشاب ذو الأصول السودانية البالغ 22 عاماً عادل رقماً قائماً منذ 1980 وتمثل بتسجيل 7 أهداف بالدور اللأول المسجل باسم الكوري الجنوبي شوا سون هو (7 أهداف من 4 مباريات)، وبات يحمل آمال القطريين بتسجيل إنجاز كبير على بعد أقل من أربع سنوات على المونديال التي تستضيفه الإمارة الخليجية، وبالطبع لن يكون وحده محط الآمال فهناك بوعلام خوخي والقائد حسن الهيدوس وبيدرو ميغيل وعاصم ماديبو وكريم بوضياف وأكرم عفيف.
وبالمقابل فإن أسلحة كاتانيتش لن تقل عزيمة طلباً للفوز بقيادة علي عدنان كاظم ممثل الكالشيو في البطولة وإلى جانبه أحمد ابراهيم وريبين سولاقا ولاعب الوسط الواعد بشار رسن وزميله صفاء هادي وأيضاً المهاجم مهند علي وإلى جانبه علاء عباس، ويتمتع اللاعبون العراقيون بحيوية كبيرة وخاصة أن معدلات أعمارهم لا تتجاوز 24 عاماً وهم من أصغر المنتخبات بعد المنتخب الفيتنامي.

على وقع الذكريات
– بدأت مواجهات البحرين وكوريا الجنوبية ودياً عام 1977 وقد تقابلا 13 مرة فكانت الغلبة للشمشون في 8 منها مقابل مرتين للأحمر و3 تعادلات، وتقابلا مرتين في البطولة ففازت البحرين عام 2004 بنتيجة 2/1 وبالنتيجة ذاتها فازت كوريا 2011 وكلاهما بالدور الأول، وتواجها 3 مرات بتصفيات المونديال فكانت الغلبة للبحريني 2/صفر 1988 وتعادلا سلباً عام 1993 قبل أن يرد الكوري في العام ذاته بثلاثية.
– 27 مباراة جمعت قطر والعراق بداية من دورة الخليج 1976 وآخرها عام 2018 ودياً، والغلبة للعنابي بـ11 فوزاً مقابل 9 لأسود الرافدين و7 تعادلات أهمها في نهائي كأس الخليج 1984 وحسمها العراقيون بركلات الترجيح، ومنها 10 مباريات كاملة في كأس الخليج و7 مواجهات ضمن التصفيات المونديالية ففاز القطري بأربع منها وتعادلا بواحدة مقابل فوزين للعراقي، ولقاؤهما اليوم على استاد آل نهيان في أبوظبي الأول في البطولة الآسيوية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock