عربي ودولي

أكد أن واشنطن تسعى إلى الإضرار بالأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد … مادورو: جلسة مجلس الأمن شكلت انتصاراً لفنزويلا

| وكالات

أعرب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن ترحيبه بنتائج جلسة مجلس الأمن الدولي أمس الأول التي أخفق فيها الاقتراح الأميركي الرامي إلى التدخل بشؤون فنزويلا الداخلية. وقال مادورو في تصريح أمام حشد واسع من الفنزويليين نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: إن «فنزويلا خرجت منتصرة من اجتماع مجلس الأمن الدولي» لافتاً إلى أن مغادرة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لقاعة الاجتماع قبل انتهائه «دليل على هذا الانتصار».
وأضاف مادورو: «لقد فزنا بالأمم المتحدة إنه نصر عظيم بدعم من معظم دول مجلس الأمن الدولي».
كما أكد الرئيس الفنزويلي أن الولايات المتحدة تقف وراء الأحداث الجارية في فنزويلا وهدفها الإضرار بالأوضاع السياسية والاجتماعية فيها.
وقال مادورو في مقابلة تلفزيونية: إن «إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتطرفة تستهدف فنزويلا وتضرّ بالحياة الاجتماعية والسياسية».
في السياق ذاته أكد مادورو مغادرة المجموعة الأخيرة من الدبلوماسيين الأميركيين فنزويلا.
وكان الرئيس مادورو أعلن الأربعاء الماضي قطع العلاقات مع الولايات المتحدة وإمهال دبلوماسييها 72 ساعة لمغادرة البلاد احتجاجاً على تدخل إدارتها السافر بشؤون فنزويلا الداخلية.
ولفت مادورو إلى أنه أصدر تعليماته لوزارة خارجية بلاده لبدء مفاوضات مع الولايات المتحدة في غضون 30 يوماً من أجل إنشاء مكاتب لإدارة شؤونها ومصالحها في كلتا الدولتين.
وأضاف مادورو: «إن ما قام به غوايدو يشكل انتهاكاً للقانون والدستور الفنزويلي» وتابع: «أنا لست قاضياً.. والقضاء هو من سيحدد الخطوات المطلوبة لحماية دستورنا وبلادنا».
وطالب مادورو الدول الأوروبية بسحب إنذاراتها التي وجهتها إلى فنزويلا وإمهالها بإجراء انتخابات خلال 8 أيام مؤكداً أنه ليس بإمكان أي أحد توجيه إنذارات لبلاده.
وكان وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياسا أكد أن الولايات المتحدة وحلفاءها حرضوا على القيام بانقلاب على الحكومة الشرعية المنتخبة في فنزويلا.
وقال أرياسا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الأول: «إن واشنطن لا تقف وراء محاولة الانقلاب في فنزويلا بل تأتي في مقدمتها إذ تفرض على دول أخرى خيارات بحق كراكاس، حيث تفرض القوة على حساب الشرعية ولا بد من وضع حد لذلك».
وكانت روسيا صوتت ضد جدول أعمال جلسة مجلس الأمن التي عقدت بطلب من الولايات المتحدة في محاولة للتدخل بشؤون فنزويلا واقترحت جدولاً آخر يقضى بالنظر في عدم التدخل بشؤون فنزويلا الداخلية.
في هذه الأثناء وصفت وزارة الدفاع الفنزويلية، انشقاق الملحق العسكري بسفارة البلاد في واشنطن، خوسيه لويس سيلفا، ورفضه الاعتراف بنيكولاس مادورو رئيساً لفنزويلا بأنه «خيانة وطنية عظمى». ونشرت وزارة الدفاع الفنزويلية تعليقها على انشقاق هذا العقيد عن السلطات الرسمية وإعلان تأييده لرئيس البرلمان، خوان غوايدو، الذي نصّب نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد، على صفحتها في موقع «تويتر».
واعتبرت الوزارة تصريحات الملحق العسكري «عملاً من أعمال الخيانة والجبن تجاه الوطن الأم الموروث من محرّرنا سيمون بوليفار». وقال التقرير: «لذلك نرفض تصريحات خوسيه لويس سيلفا الذي يشغل منصب الملحق العسكري في الولايات المتحدة».
إلى ذلك نفى الكرملين قطعياً، شائعات تحدثت عن إرسال 400 عنصر من شركة أمنية روسية خاصة إلى فنزويلا لحماية الرئيس الشرعي للبلاد نيكولاس مادورو.
وردّ المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، خلال برنامج «موسكو. الكرملين. بوتين» مباشرة على أثير قناة «روسيا 1»، رد على سؤال عن إذا ما كانت روسيا أرسلت نحو 400 مقاتل إلى فنزويلا لحماية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قائلاً: «لا، بالطبع لا».
ووفقاً للمتحدث الرسمي للكرملين، فإن «ما يحدث في فنزويلا خطر، لكن الأمر الأكثر خطورة هو أن يحدث تدخل عسكري مباشر من الولايات المتحدة الأميركية»، وأضاف: «لا يخفى على أحد، اعتراف واشنطن بخوان غويدو رئيساً لفنزويلا، وإن ذلك يعتبر تأكيداً على علاقة الولايات المتحدة بأجندة المعارضة الفنزويلية».
في غضون ذلك خرج عشرات الأشخاص إلى شوارع المدن الأميركية، للإعراب عن دعمهم للرئيس الحالي لفنزويلا، مادورو.
وأشار المتظاهرون إلى عدم موافقتهم على تدخل واشنطن في الشؤون الداخلية لفنزويلا.
وجرت الفعالية، في نيويورك، وواشنطن، وسان خوسيه، وميامي، ودالاس، وبيتسبرغ، ومينيابوليس.
وتجمّع نحو 40 شخصاً أمام تمثال جورج واشنطن في ساحة «يونيون سكوير»، وأعربوا عن قلقهم إزاء التدخل العسكري الأميركي المحتمل ومحاولات الإطاحة بالحكومة الشرعية في فنزويلا.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock