ثقافة وفن

«الحب جنون» دراما رومانسية تتناول الحب في أشكاله المختلفة … معالجة وضع الحب بعينه أمام مرآته بين ما يجب أن يكون عليه وما يمكن أن يصبح

| سارة سلامة

بعد جزء أول لامس الجانب النسائي بما تمر به المرأة من معاناة خاصة لا يمر بها الرجل، على الصعد الإنسانية والنفسية والحياتية، تواصل شركة «غولدن لاين للإنتاج الفني» تصوير الموسم الثاني من مسلسل «الحب جنون» المؤلف من قصص منفصلة، لمجموعة من الكتاب والمخرجين العرب، ومن بطولة نخبة من الممثلين السوريين واللبنانيين.
ويختلف الجزء الثاني عن سابقه، بعرض دراما رومانسية تتناول الحب في أشكاله المختلفة، وبمعادلات متعددة لا تقتصر أطرافها على الحبيبين، في عشر حلقات، لا عبر خماسيات في كل قصة، كما يشرع العمل بتصوير القصة الثالثة. بطولة: باسم مغنية، كارمن لبس، دوجا حجازي، مابيل سويد، إيلي شالوحي. تأليف سيف رضا حامد، إخراج مروان بركات، إنتاج غولدن لاين.

الحب أمام مرآته
وتستعد الشركة المنتجة لتصوير القصة الثالثة بعد انتهائها من قصة «الحب الأسود» من تأليف ناديا الأحمر وإخراج علي محي الدين علي، وبطولة الممثلين سلّوم حدّاد وطوني عيسى وفادي أندراوس وآن ماري سلامة وفيفيان أنطونيوس وروزي الخولي وسواهم، وقصة «دفاتر الماضي» من سيناريو وحوار زكي مارديني وإخراج أحمد إبراهيم أحمد، وبطولة الممثلين يوسف الخال وباميلا الكيك وجلال شمّوط وندى أبو فرحات وجوان الخضر وغيرهم، على حين تكتمت الشركة على أسماء أبطال القصص الأخرى، الذين ما زالوا في مرحلة قراءة النصوص.
وفي تصريحات صحفية، تقول الكاتبة السورية ناديا الأحمر التي تشارك في أكثر من قصة في العمل: إن «الجزء الأول يركّز في علاقات الحب على جوانب إنسانية مرتبطة بمعاناة المرأة من زوايا قد تطولها حصراً من دون الرجل، كتعرضها لعنف الشريك واستغلاله، ومعاناة الحمل والتربية وغيرهما، على حين يذهب الجزء الثاني إلى وضع الحب بعينه أمام مرآته بين ما يجب أن يكون عليه وما يمكن أن يصبح عليه». وتضيف: «من المفترض أن الحب هو كتف تسند إليه الروح ليطمئن القلب في لحظة انكسار جاعلها لحظة قوة. هو يد تحضن أصابع الشريك فتحتويه بعيداً من العالم بأسره، ولكنَّ للحب كما غيره من وجوديات الحياة وجوهاً عدة، فمنه ما يصنع عروشاً للنفس البشرية، وفي المقابل منه ما يجعل منها حلقةً في صفوف العبيد».

غارق في الشر
وتدور مجريات «الحب الأسود» حول «أبو الورد» (سلّوم حدّاد) الزعيم المافيوي الغارق في الشر حتى أذنيه، بلا مكان للحب في ذاته إلا تجاه أمه وابنه، وله من الجبروت ما يدفعه إلى قطع يده إذا ما ازعجته أو خانته. تدفع الأحداث «أبو الورد» إلى الوقوع في حب فتاة ريفية، على الأرجح بسبب صورتها كنقيض نقي لكل ما يمثله من شيطنة، طبعاً من دون إطلاق، إضافة إلى الدافع النفسي في داخله لاستحواذ كل ما لا يملكه، وأيضاً كملاذ من نمط حياة بدأ بإتعابه، قبل حدوث الانعطاف الدرامي الذي سيصدمه حتى النخاع، مع تضافر جميع شخوص بيئته وعائلته وعمله، وفق المخرج علي محي الدين علي.
وتشارك آن ماري سلامة في البطولة بشخصية «سلمى»، الفتاة البريئة التي وجّه لها الحب صفعته المؤلمة عندما تخلى عنها ففقدت حبيبها «يوسف»، من دون خبرة حياة تحميها من سطوة «أبو الورد» فلا تجد سبيلاً للنجاة أمامها إلا بالزواج منه، فتعيش معه بجسدها فقط كأنثى سحبت منها روحها، ولكن القدر لم يقف عند هذا الحد بل يخبئ لها أكثر مما تتوقع حدوثه. ويؤدي فادي أندراوس في العمل شخصية «ورد» الابن الوحيد، موضحاً أنه «سوبر مدلل إلى درجة الإفساد والتعجرف، مع تطلعه إلى والده كمثال أعلى، إذ يحبه إلى أقسى الدرجات التي تدفعه إلى سلوك دربه في المافيوية، والتطبع بطبعه لشدة تأثره به». ويضيف: إن الشخصية ستمر في اختبارات عدّة تجعله في مهب الشك الكبير تجاه والده». وإلى جانب «أبو الورد»، يوجد دائماً «يحيى» رجله الأول وساعده الأيمن الذي يضرب به، وابن القرية التي تجمعه بحبيبة رئيسه.

التلاعب بذكاء ودهاء
ويقول طوني عيسى عن تجسيده هذه الشخصية: «يبدأ الدور بسيطاً قبل تصاعده بسبب طموحه وأطماعه التي تجاوزت حدود ثقة «أبو الورد»، فأخذ يتلاعب بمن حوله بكل ذكاء ودهاء». ووسط مؤامرات وجرائم كثيرة ضمن منظومة «أبو الورد»، يشارك قاسم عبر شخصية «المحقق سامر الذي تربطه علاقة قديمة وعميقة به، فيستعين به لكشف ملابسات ما يغيب عنه في حياته الشخصية أيضاً.
وأما قصة «دفاتر الماضي»، فتقوم بناءً على أدوار مركبة، تشهد القصة أشكالاً غير تقليدية لجدلية العلاقة بين الرجل والمرأة، تقوم على رمزية فقدان الشابة «نايا» (باميلا الكيك) ذاكرتها القريبة، لتبدأ لاحقاً بتذكر حبيب ثانٍ وثالثٍ، وبالتالي رحلة حساب وتقويم وجدانية، تمتد على كل من يحيط بها. ولكن السر الأكبر في القصة يحمله الطبيب النفسي «زهير» (يوسف الخال)، الحريص على مساعدة «نايا» لدوافع خاصة به، تتكشف تباعاً.
يُذكر أن الجزء الأول شهد مشاركة عدد من أبرز النجوم على رأسهم سيرين عبد النور ورافي وهبي وكارلوس عازار وإيميه صيّاح ورودريغ بو سليمان ونادين الراسي في خماسيات «المتوحد» و«الشهر السابع» و«ألماز».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock