شؤون محلية

«لا وقت للحب» في اللاذقية … الورد يذبل ولا يبقى معها كذكرى طويلة من «حبيب القلب»

| اللاذقية - عبير سمير محمود

«لا وقت للحب»، عبارة أجاب بها عدد من المواطنين الذين التقتهم «الوطن»، عشية عيد الحب، معنونين واقعهم بـالهم المعيشي الذي سرق كل ورود أفراحهم لتتحول ميزانيتها إلى اللهاث وراء لقمة العيش في ظل الغلاء الفاحش لمعظم المواد الأساسية، مشيرين إلى أن الحب بات للمراهقين الذين لم يعوا بعد أن الحب لم يعد ذا قيمة مادية في هذا الزمن المعيشي الصعب.
وفي جولة على عدد من أسواق اللاذقية عشية «الفالنتاين»، برز اللون الأحمر الذي يغطي معظم واجهات المحال التجارية، التي ارتأى عدد من أصحابها استبدال الورود بالهدايا العينية كالفناجين التي يزينها العشاق بأسمائهم عند الطلب، أو بالصناديق والأقفاص الخشبية التي تملؤها الشوكولا الملفوفة بشرائط حمراء لامعة، بأسعار تضاعفت لعشر مرات عن أسعارها في الأيام العادية، لتتراوح بين 16500 – 30 ألف ليرة سوريّة حسب الحجم والكمية والمعبأة بداخلها.
وذكرت إحدى العاشقات لـ«الوطن»، أن نظرتها لهدايا الفالنتاين تختلف عن غيرها من الفتيات اللاتي يفضلن الورد، لتقول: إنها تحب أن يهديها حبيبها بوالين ملونة بدل الورد أو حتى الدباديب، في المقابل ذكرت إحدى طالبات المدرسة أنها قامت بجمع مصروفها المدرسي طوال الشهرين الماضيين لتشتري هدية لزميلها في الصف وتقدمها له في عيد الحب.
ولم تغب ألعاب الدباديب الحمراء عن عدد من المحال رغم قلتها، واللافت في الأمر أن سعر الدب الأحمر يبدأ بـ8 آلاف ليرة وصولاً إلى 120 ألف ليرة حسب الحجم والنوعية، على حين إن الوردة الحمراء انخفضت أسهمها على بورصة الحب هذا العام، لتكون الأرخص وتتراوح بين 1500 – 4000 ليرة سوريّة، بحسب ما ذكر صاحب أحد المحال التجارية لـ«الوطن»، مبيناً أن الفتاة هذه الأيام لم تعد تهتم بالورد وباتت تطالب بهدايا ذات قيمة مادية أكبر بحجة أن الورد يذبل ولا يبقى معها كذكرى طويلة من «حبيب القلب».
وفي إحدى الأسواق الشعبية، ينادي أحد باعة الفول الجوالين «فول الحب بيدفي القلوب.. عالغاز غالي يا حبوب»، في إشارة إلى أن الفول بات يناسب العشاق بعد ارتفاع أسعاره جراء أزمة الغاز، مبيناً أن عيد الحب يكون بتأمين لقمة العيش لمن تحب لا أكثر.
أحد الشباب الخاطب، تحايل على غلاء هدايا الحب بسرقة فكرة إحداها من محال شهير في منطقة الزراعة انصدم في سعرها الذي وصل حتى 25 ألف ليرة وهي عبارة عن علبة كرتونية تحتوي على طبقة ورود اصطناعية تضم 4 قطع من الشوكولا الأجنبية، ليصنع هدية لخطيبته مشابهة لها بمبلغ 12 ألف ليرة لا أكثر، قائلاً: «لقد سرقت الفكرة وطبقتها بكرتونة جديدة ونصف كيلو شوكولا من أطيب ما يكون لتكون هدية لحبيبتي»، بحسب قوله.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock