مدير شركة إدارة نفقات طبية لـ«الوطن»: شركاتنا ليست لتبييض الأموال.. والأطباء يتقاضون أجوراً أعلى من تسعيرة التأمين

الوطن

استغرب مدير شركة كيركارد لإدارة النفقات الطبية الدكتور إياد داوود ما يتناقله البعض من أحاديث تتضمن اتهامات وتلميحات بأن شركات إدارة النفقات الطبية وسيلة لتبييض الأموال، مبيناً في تصريح لـ«الوطن» أن هذه الشركات موضوعة تحت رقابة هيئة الإشراف على التأمين، ولم يلحظ أي من حالات فساد تذكر.
وأشار إلى أن مهام شركات إدارة النفقات الطبية تتلخص في دراسة فاتورة المعالجة المرسلة من مقدمي الخدمة الطبية ثم إرسالها إلى شركات التأمين ليتم دفعها، لقاء عائد محدد، موضحاً أن شركة كير كارد التي يديرها تتقاضى نسبة 4 بالمئة من أقساط المؤمنين الذين يبلغ عددهم 110 آلاف مؤمن خلال العام الفائت، حيث يسددون قسطاً وقدره 8000 ليرة سورية سنويا لشركات التأمين ليصل مبلغ الأقساط الى 880 مليون ل.س، وشركات التأمين تقاضي مقدمي الخدمات 800 مليون ل.س ليتبقى بذلك 80 مليون ل.س ربحاً لها، على حين إن شركات إدارة النفقات الطبية لا تحقق ربحاً أكثر من أتعابها المقدمة.
مضيفاً إن هناك حالات لا يغطيها التأمين وذلك يعود لثمن شراء بوليصة التأمين من المؤمن له باعتبارها عرضاً وطلباً، وإنه ما من مشكلة في آلية التأمين الصحي حيث تقوم على آلية مشتركة في أنحاء العالم كافة، وإنه مما يعرقل سير العملية التأمينية هو عدم فهم آلية التأمين.
ومن جانب آخر تظهر مشكلة تتجسد في عدم القيام بتصنيف المشافي والمخابر من وزارة الصحة كخدمات وتجهيزات طبية ليصنف على إثرها المؤمنون حسب ثمن بوليصاتهم التأمينية -والكلام لداوود- وقد تمت مطالبة الجهات الوصائية رسمياً لإعادة النظر في ذلك.
وأضاف: إنه من أبرز المعوقات والصعوبات التي تواجهها المسألة التأمينية كنقطة أساسية هي حالة عدم التوازن بين سعر المعاينة الصادرة من شركات التأمين لمقدمي الخدمة الذي هو أقل من السعر المتقاضى على أرض الواقع، ما أدى إلى خسارة قسم كبير من أطباء الشبكة التأمينية ومن بينهم أسماء لامعة. وأشار داوود الى أن ما يزيد من حالة عدم التوازن أيضاً هو معاملة الحكومة للمشافي كشركة رابحة أو كمشروع تجاري، حيث إنها تتقاضى منها سعر الوقود نفسه الذي تتقاضاه من المصانع، وفي الوقت ذاته تفرض عليها وجوب القيام بخدماتها 24 ساعة متواصلة، وبذلك تبدو حالة عدم التوازن واضحة بين الإنفاق والإيرادات، آخذاً بالحسبان الضرائب المستحقة على المشافي مقترحاً اتخاذ إجراء يقوم على تخفيف الضرائب في هذا الخصوص.
وأضاف أيضاً مشكلة تتعلق بالحالات المخبرية حيث رفعت هيئة المخابر أجور التحاليل ضمن بوليصة التأمين إلى 125 ل.س للتحليل، على حين إن شركات التأمين لا تزال تدفع الأجر المعتاد وقدره 75 ليرة للتحليل، ما يضطر بالمؤمن لدفع الفرق من جيبه، ووزارة الصحة لم تبت النظر حتى الآن في هذه الحالة على الرغم من توجيه عدة كتب رسمية من الجهات المختصة تطالب بحلول لهذه القضية التي بقيت معلقة حتى الآن.