عربي ودولي

بعث رسالة لرئيسة وزراء نيوزيلندا قبل دقائق من الجريمة … منفّذ مجزرة المسجدين أمام القضاء وكان ينوي مواصلة هجماته!

| روسيا اليوم - سانا - رويترز

بدأت عائلات الضحايا الخمسين الذين قتلوا في مجزرة مسجدي مدينة كرايس تشيرتش في نيوزيلندا بتشييع أبنائها، فيما مثل المنفذ الاسترالي برينتون تارانت أمام المحكمة بتهمة القتل.
وسيبقى تارانت رهن الاعتقال من دون إمكانية للإفراج عنه بكفالة حتى موعد محاكمته الثانية الشهر المقبل.
وقالت رئيسة الوزراء: إن المشتبه فيه كان ينوي مواصلة هجماته قبل أن تقبض عليه الشرطة، وكان هناك سلاحان ناريان آخران في سيارته، وأعلنت تشديد إجراءات حمل السلاح والتحقيق في نشاط التيارات اليمينية.
كما أعلنت شرطة نيوزيلندا عن إغلاق أحد المستشفيات جراء تهديدٍ أمني، فيما لم تذكر إذا ما كان الأمر مرتبطاً بمجزرة المسجدين.
في غضون ذلك، أعلنت إدارة مستشفى كريستشيرش أن تسعة وثلاثين شخصاً من مصابي الهجوم على المسجدين لا يزالون تحت العلاج أحد عشر منهم في العناية الفائقة.
وتكريماً لضحايا المجزرة توافد نيوزيلنديون إلى محيط المسجدين لوضع أكاليل الزهور والتعبير عن دعمهم لعائلات الشهداء، مشهد مماثل تكرر في بريطانيا حيث وضع عدد من المواطنين الزهور في حديقة «هايد بارك».
أما في فرنسا فقد أُطفئت الأضواء في برج إيفل حداداً على أرواح الضحايا. وفي تركيا قال مسؤول كبير إن منفذ الاعتداء على مسجدين في نيوزيلندا زار تركيا لمدة طويلة، وإن تحركات المنفّذ واتصالاته خلال تلك الفترة تخضع للتحقيق.
وكالة «رويترز» نقلت عن المسؤول قوله إنه من المرجح أن يكون المشتبه فيه قد سافر إلى عدة دول أخرى.
وبدوره قال مفتي عام القارة الأسترالية إبراهيم أبو محمد لـ«الميادين» إن «المجزرة ناجمة عن شحن إعلامي وسياسي من بعض الرموز»، مشيراً إلى أن ما حصل هو «يوم أسود في تاريخ نيوزيلندا وأستراليا وهناك مبادرات تعكس طبيعة أغلبية الشعب».
كما ذكر أن الإرهاب ناجم عن تراكمات وبيئة حاضنة ويجب عدم السماح لأحد باستغلال ما حصل لزرع الفتن.
وفي وقت سابق أمس أكد ديوان رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن، أنها تلقت نسخة من بيان منفذ الهجوم الإرهابي على مسجدي مدينة كرايستشورش قبل دقائق من إقدامه على الجريمة.
وأفادت صحيفة «نيوزيلند هيرالد» نقلاً عن المتحدث باسم رئيسة الوزراء بأن البيان وصل على العنوان العام لأرديرن قبل الهجوم بأقل من 10 دقائق، وكانت صياغته توحي بأن الجريمة قد وقعت وأنه يأتي تفسيراً لما قد حدث، مشدداً على أن «منع الاعتداء كان مستحيلاً».
وحسب المتحدث، فإن قائمة من أرسل سفاح المسجدين بيانه إليهم شملت نحو 70 اسماً وجهة، بينها وسائل إعلام محلية ودولية، وزعيم الحزب الوطني في نيوزيلندا (اليمين الوسط) سايمون بريجيس، ورئيس مجلس النواب تريفور مالارد.
وذكر المتحدث، أن رئيسة الوزراء لا تنوي نشر مضمون الرسالة ولا وقت تلقيها أو فحواها.
وكان منفذ الهجوم، وهو الأسترالي برينتون تارانت قد نشر بياناً من 73 صفحة عبر الإنترنت قبيل إقدامه على الجريمة، شرح فيه أسباب وأهداف خطوته، التي قال إنها تأتي في سياق صراع أبناء العرق الأبيض ضد الهجرة والمهاجرين على أراضيهم.
على حين روى شاهد عيان كان في أحد المسجدين المنكوبين في نيوزيلاندا، كيف تمكن أحد المصلين من نزع سلاح الإرهابي وحاول ملاحقته، لافتاً إلى تأخر الشرطة والإسعاف في الوصول إلى مكان الجريمة.
إلى ذلك ارتفع مجموع الضحايا العرب في هذا الهجوم الإرهابي إلى 15 شخصاً، 4 مصريين و4 أردنيين، على حين توفي اللاجئ السوري خالد الحاج مصطفى، و4 فلسطينيين، وبريطاني من أصل سعودي، وعراقي مقيم في نيوزيلندا.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock