سورية

«أونروا»: فلسطينيو سورية كانوا لا يحتاجون إلى أي إغاثة قبل الحرب

| وكالات

أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، أن نحو 440 ألف لاجئ فلسطيني لا يزالون في سورية، ولفت إلى أن اللاجئين الفلسطينيين كانوا لا يحتاجون إلى أي نوع من الإغاثة أو الخدمات الطارئة، قبل الحرب الإرهابية التي شنت على سورية.
واعتبر المفوض العام لوكالة «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة بيير كرينبول، في مقال نشره موقع الوكالة الإلكتروني، بحسب مواقع إلكترونية معارضة، أن الفلسطينيين في سورية أضحوا جيلاً آخر من الفلسطينيين الذين يعانون صدمة النزوح.
وأضاف كرينبول: إنه لدى وقوفه في حقول الدمار في «مخيم اليرموك» (جنوبي دمشق)، «شاهدت في كل مكان إشارات تدل على التكلفة البشرية المهولة لحرب لا ترحم مزّقت حياة الملايين من السوريين، كما ذكرني المشهد أيضاً بالسبب الذي يجعل مأساة لاجئي فلسطين في سورية على وجه الخصوص فريدة من نوعها».
وأشار إلى أن الشباب الفلسطينيين الذين نشؤوا في مخيم اليرموك قبل الحرب التي شنتها تنظيمات إرهابية بدعم خارجي على سورية كانوا يمضون سنوات حياتهم الأولى في محاولة التشبث بتاريخ عائلاتهم، وقصص الهجرة الجماعية من المدن التي يعرفون أسماءها.
وأضاف: «إنهم كانوا على وعي كبير بأن والديهم، في سورية ما قبل الحرب، يتمتعون بالكرامة في التوظيف أو يديرون أعمالهم الخاصة، أي إنهم بعبارة أخرى كانوا معتمدين على الذات بشكل كبير وقادرين على تغطية احتياجاتهم باستقلالية، وكانوا يرسلون أطفالهم للتعلم في مدارس «الأونروا» ويستخدمون مراكزنا الصحية، ولكنهم بخلاف ذلك لم يكونوا بحاجة إلى أي نوع من الإغاثة أو الخدمات الطارئة».
وأشار كرينبول إلى أن الحرب على سورية أثرت في لاجئي فلسطين في أماكن أخرى في سورية أيضا، حيث كان 560 ألف لاجئ من فلسطين يعيشون في أرجاء البلاد، وبشكل رئيس في حلب وحمص وحماة واللاذقية ودمشق ودرعا، واليوم، فإن نحو 440 ألف لاجئ من فلسطين لا يزالون في البلاد، أكثر من نصفهم نازحون داخلياً، وجميعهم تقريباً بحاجة إلى مساعدة إنسانية مستدامة، لقد فر نحو 120 ألف لاجئ من فلسطين من سورية منذ عام 2011 بسبب الإرهاب إلى لبنان والأردن، وأيضاً إلى تركيا وما هو أبعد منها.
وأدت سيطرة التنظيمات الإرهابية على مخيم اليرموك الذي يعد أحد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سورية إلى دمار أجزاء كبيرة منه ونزوح الأغلبية العظمى من سكانه إلى العاصمة دمشق والأحياء المجاورة لها، قبل أن يتمكن الجيش العربي السوري أواخر أيار عام 2018 من تحريره.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock