سورية

روسيا تعزز حضورها في المتوسط

| وكالات

واصلت روسيا تعزيز حضورها البحري في البحر الأبيض المتوسط، بانضمام السفينة الكبيرة المضادة للغواصات التابعة للأسطول الشمالي «سيفيرومورسك» إلى مياه المتوسط، وعبور غواصة روسية المضائق التركية يرجح أنها المرة الأولى منذ معاهده مونترو التي وقعت في 1936.
ووفق وكالة «سبوتنيك»، فإن السفينة الكبيرة المضادة للغواصات التابعة للأسطول الشمالي «سيفيرومورسك»، عبرت مضيق البوسفور التركي وهي ذاهبة في رحلة طويلة إلى البحر الأبيض المتوسط، بعدما بقيت السفينة مدة شهرين في سيفاستوبول.
وطوال هذا الوقت، كانت السفينة تخضع للصيانة المجدولة، في حين كان الطاقم في إجازة، أعطيت لهم مكافأة على رحلتهم الطويلة السابقة من أواخر أيلول إلى منتصف كانون الأول 2018، عملوا خلالها في مياه المحيط الهندي وخليج عدن والبحر الأحمر وبحر العرب كلفوا فيها مهمة ضمان سلامة الملاحة ومحاربة القراصنة.
ويصل مضيق البوسفور بين البحر الأسود شمالاً وبحر مرمرة جنوباً الذي ينتهي بمضيق الدردنيل، ويعتبر هذا الممر البحري المنفذ البحري الوحيد لروسيا إلى بحر إيجة ومنه إلى البحر المتوسط أو ما يعرف تاريخياً «المياه الدافئة»، وسبق أن استخدمته تركيا تاريخياً للضغط على روسيا.
ولفتت الوكالة إلى أن «سيفيرومورسك» كانت تلحق بالغواصة الروسية التي تعمل بالكهرباء والديزل «كراسنودار» في مضيق البوسفور، والتي كانت تتجه من البحر الأسود إلى مرمرة، حيث عبرت الغواصة إسطنبول، كما هو مطلوب بموجب القواعد، برفقة سفينة تركية.
وسبق أن عبرت مفرزة من سفن الأسطول الشمالي، بقيادة الفرقاطة الصاروخية الجديدة «الأدميرال غورشكوف»، في 15 آذار الجاري مضيق صقلية في إيطاليا ودخلت الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط.
وتعتبر هذه التحركات تعزيزاً للتواجد الروسي في المتوسط حيث تمتلك روسيا قاعدة للدعم البحري في طرطوس.
وسبق أن شاركت سفن البحرية الروسية في عمليات ضد الإرهابيين في سورية، وخاصةً في عام 2017، حيث شنت ضربات صاروخية على أهداف لتنظيم داعش الإرهابي وأخرى ضد تنظيمات إرهابية عاملة في الشمال السوري.
ولفتت المواقع إلى أن المجموعة الروسية في البحر المتوسط المتواجدة بشكل دائم، تتكون من نحو 15 سفينة حربية وسفن دعم.
وبالعودة إلى عبور الغواصة الروسية «كراسنودار» فقد اعتبرت مواقع إلكترونية معارضة أنه «لحظة تاريخية»، وربما للمرة الأولى منذ معاهده مونترو التي وقعت في 1936، التي تنظم المرور عبر مضايق البحر الأسود للسفن التجارية في أوقات السلم والحرب، مشيرة إلى أن المادة 12 من المعاهدة تسمح فقط لغواصات الدول المشاطئة للبحر الأسود لعبور مضيق البوسفور، وفقط للإصلاحات.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock