رياضة

المنتخب الأولمبي استحق التأهل عن جدارة … ملاحظات لا بد منها والمطلوب دعم واهتمام كبيران

| نورس النجار

تأهل منتخبنا الأولمبي إلى النهائيات الآسيوية التي ستستضيفها تايلاند بمشاركة (16) منتخباً، وسيتأهل من هذه النهائيات أربعة منتخبات إلى أولمبياد طوكيو الذي سيقام صيف 2020 وتأهل منتخبنا كان مستحقاً ولو جاء من بوابة أفضل أربعة منتخبات جاءت بالمركز الثاني من المجموعات الإحدى عشرة التي لعبت التصفيات الأولية من مرحلة واحدة.
وجاء منتخبنا في المجموعة الخامسة إلى جانبي الكويت (مستضيف المجموعة) والأردن وقيرغيزستان، ونال منتخبنا إلى جانب المنتخب الأردني (المتصدر) سبع نقاط، ولكل منهما (+4)، لكن المنتخب الأردني تقدم بفارق التسجيل فله ستة أهداف وعليه هدفان، بينما لمنتخبنا خمسة أهداف وعليه هدف واحد.
ومجموعة منتخبنا كانت أصعب من غيرها من المجموعات التي ضمت فرقاً سهلة كمكاو ونيبال وتايوان وبنغلادش وغيرها من هذه المستويات، لذلك كان الحسم في هذه المجموعات مبكراً وبفارق كبير من الأهداف كادت أن تؤثر في تأهل منتخبنا. بينما اشتدت المنافسة في مجموعتنا وكانت صعبة ونديّة.

البداية الجيدة
منتخبنا أدى ما عليه من مباريات بمستوى جيد ونتائج معقولة. وكان بعهدة الكابتن حسين عفش الذي استقال قبل بدء التصفيات بفترة قليلة، وتسلم المهمة عوضاً عنه الكابتن أيمن الحكيم، الذي وضع بعض الرتوش على المنتخب فاستقام وضعه بشكل أفضل، وما ساعد الحكيم في مهمته أن أغلب اللاعبين من الدوري المحلي انتظموا جميعاً في المعسكر الداخلي الذي اختتم بمباراة تدريبية مع المنتخب الأول انتهت بفوز الأولمبي بهدف نظيف، قبل بدء التصفيات بأسبوع لعب منتخبنا مباراة خارجية واحدة أمام المنتخب الإيراني في طهران، وفاز منتخبنا 2/1، وقلب تأخره في الشوط الأول بهدف إلى فوز بهدفين لهدف، وجاء هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من المباراة.
انتقل بعدها إلى الكويت ولعب التصفيات، بواقع مباراة كل يومين، وهي طريقة مرهقة للاعبين، وللمدرب الذي لا يجد الوقت لتصحيح أخطاء الفريق ولاستشفاء اللاعبين من الإصابات الخفيفة وخصوصاً العضلية منها، ومع ذلك تمكن لاعبونا من أداء المباريات بمستوى عال لما يملكونه من مخزون بدني جيد فحققوا الفوز على قيرغيزستان 2/صفر، وبالنتيجة ذاتها فازوا على الكويت وكان الختام مع الأردن بالتعادل 1/1، علماً أن الأردن تقدمت 1/صفر، لكن منتخبنا أصرّ على التعديل وكان له.

ملاحظات لا بد منها
بالعموم منتخبنا كان جيداً، واستطاع اقتلاع ورقة التأهل بقوة وعن جدارة واستحقاق، ولاحظنا العديد من الفوارق الإيجابية التي أحدثها الكابتن أيمن الحكيم على الأداء بشكل عام، ونعتقد أن لديه الكثير ليقدمه قبل بدء النهائيات في تايلاند.
أولى الملاحظات التي سجلناها تجلت في إضاعة الفرص السهلة التي كانت من الممكن أن تزيد من غلته من الأهداف التي كان من الممكن لو استثمرها لتصدر مجموعته، والمشكلة هذه هي مشكلة الكرة السورية بشكل عام على صعيد الأندية والمنتخبات.
ثانية الملاحظات تنحصر في تذبذب الأداء في المباراة الواحدة، فتارة يقدم مستوى عالياً، وتارة أخرى يتراجع مستواه، وهذا ما لمسناه في مباراة الكويت الذي قدّم فيها الفريق مستوى جدياً في الشوط الأول، وتراجع مستواه كثيراً في الثاني، ولولا دفاعه المتين، لما حافظ على تقدمه بهدفين نظيفين، وكذلك كان الحال مع الأردن في الشوط الأول وبعض فترات الشوط الثاني.
ثالثة الملاحظات وجدناها في الصف الاحتياطي، الذي لا يماثل الأساسيين بالمستوى، ونأمل أن يكون ذلك غير صحيح، وهنا ننظر إلى الحالة الإيجابية بالفريق من خلال توازنه وانسجامه، فكانت التشكيلة الأساسية للفريق معروفة وكذلك البدلاء، وهنا يجب العمل على تأهيل البدلاء الجيدين وخصوصاً في الخط الخلفي، لأننا علينا توقع الإصابات أو خروج بعض اللاعبين بالبطاقات من المباريات المهمة، وهذا قد يكلفنا الكثير وخصوصاً في الأدوار المتقدمة من النهائيات.

العناية والاهتمام
من المفترض أن يكون المنتخب الأولمبي هو المنتخب الرديف لمنتخب الرجال، لذلك يجب أن يلقى الدعم والاهتمام المطلوبين عبر المزيد من المعسكرات والمباريات، وكما أن اتحاد الكرة يبحث لرجاله عن مباريات في أيام الفيفا، فمن المفترض أن يبحث عن هذه المباريات للمنتخب الأولمبي، ليقوى عود المنتخب وليكتسب اللاعبون المزيد من الخبرة عبر الاحتكاك القوي مع منتخبات مختلفة من مدارس آسيوية عديدة.
منتخبنا الأولمبي بشكل عام كان جيداً، وهذا يؤهله ليقدم الأفضل في النهائيات علّه يتجاوز الدور الأول بخلاف الدورتين السابقتين التي فشل بهما.
تشكيلة المنتخب
رفعت الشمالي مشرفاً والعقيد أحمد زينو إدارياً.
أيمن الحكيم المدير الفني وأحمد عزام وتامر اللوز مدربين مساعدين.
صفوان الحسين مدرباً لحراس المرمى ومحمد عكاش معالجاً فيزيائياً.
عماد الأميري منسقاً إعلامياً وأحمد بيرقدار مصوراً ورامي كيال محلل أداء وإحصاء وأوس محمد مسؤول تجهيزات.

اللاعبون
محمد فارس أرناؤوط – يوسف الحموي- أحمد الخصي (الجيش).
عبد الهادي شلحة- يوسف محمد- محمد حلاق (الوحدة).
يزن عرابي (المحافظة) محمد كامل كواية (الشرطة).
طه العايق- ميلاد حمد- هيثم اللوز (الكرامة).
صبحي شوفان- عبد الرزاق بستاني (الوثبة).
خالد كردغلي- عبد الرحمن بركات- غيث سليمان- كامل حميشة- محمد مالطة (تشرين).
مصطفى جنيد- (حطين) زكريا حنان (الاتحاد)، وليم غنام (ألمانيا) علاء الدالي (قطر).

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock