قضايا وآراء

الأسلحة الكيميائية والمسرحيات المتجددة

| ميسون يوسف

سجلت أجهزة الرصد والمراقبة الروسية حركة مريبة تقوم بها عصابات الخوذ البيضاء الإرهابية، وتشمل تحضير ونقل وتهيئة براميل المواد الكيميائية والسامة، حركة تتم بين ريفي إدلب وحماة الشمالي، بشكل يشير إلى أن هناك تحضيراً لاستعمال هذه الأسلحة الكيميائية في المنطقة وتحضر الآن لتكون جاهزة في الوقت المناسب.
وهنا وبمراجعة لمسار استعمال الأسلحة الكيميائية من قبل العصابات الإرهابية عامة وبمشاركة من عصابات الخوذ البيضاء الإرهابية خاصة ثم سلوك منظمة الأسلحة الكيميائية المشين عندما كانت تقوم بما يسمى التحقيق الدولي حول هذا الاستعمال، بهذه المراجعة نجد أن هناك تناغما كان ولا زال قائما بين تلك العصابات ولجان التحقيق الدولية التابعة لتلك المنظمة التي لم تستطع رغم المتغيرات الدولية، أن تتفلت من سيطرة وإملاءات أميركا عليها، ولم تتخلص من مساوئ تسييس عملها بشكل يخرجها عن النزاهة والحيادية والشفافية.
أما في ظروف الاستعمال وأهدافه فإننا نسجل بأن تلك العصابات وبتوجيه من أميركا كانت تلجأ إلى الأسلحة الكيميائية في كل مرة تريد أميركا والغرب اختلاق ذريعة للتدخل العسكري الإجرامي ضد الجيش العربي السوري الذي يكون بصدد التحضير والانطلاق أو تنفيذ عملية عسكرية لتحرير منطقة سورية من الإرهابيين يكون هؤلاء قد أصبحوا في وضع صعب ميؤوس منه في مواجهة الجيش العربي السوري فيختلقوا الذريعة ويتدخل الأميركي عسكرياً بطيرانه وبحريته من أجل وقف العملية أو تخليص الإرهابيين من الخطر.
لقد باتت مسرحيات الكيميائي واستعماله ممجوجة ورغم ذلك تستمر أميركا باللجوء إليها لأنها لا تعبأ بقانون دولي ولا بقواعد أخلاق أو حياء وتتصرف بغطرسة وتعالٍ على كل مبدأ وقانون، لكن الغريب والمستهجن هنا هو أن تخضع أجهزة الأمم المتحدة لأميركا بهذا الشكل البشع الذي يفقدها دورها والثقة بها إلى الحد الذي جاهرت به روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف بأن الوضع في هذه الهيئة «يثير القلق».
لكن ورغم ذلك فإن سورية التي عرفت كيف تواجه الإرهاب ومن يدعمونه وعرفت كيف تتصدى للأكاذيب والتلفيقات، إن سورية تراقب وتتابع ولن تسمح لمسرحيات الإرهابيين في أن تنجح في ثنيها عن ممارسة حقها الشرعي بالدفاع عن نفسها وتحرير أرضها من الإرهاب والمحتل وتأمل أن تكون استفاقة دولية وان تمارس هيئات الأمم المتحدة أعمالها خدمة للأمن والسلام الدوليين دون تسييس وعدوان على الحق والحقيقة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock